سبعة قتلى وعشرات الجرحى في عملية فدائية بتل أبيب
آخر تحديث: 2002/7/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/8 هـ

سبعة قتلى وعشرات الجرحى في عملية فدائية بتل أبيب

جثة أحد قتلى الهجوم الفلسطيني على حافلة إسرائيلية قرب مستوطنة عمانوئيل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني: هذه العمليات تلحق أفدح الأضرار بالشعب الفلسطيني وتعتبر نقيضا كاملا للمصلحة الوطنية وقد تدمر السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد ثلاثة فلسطينيين في انفجار بمخيم الأمعري
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يدرس تعيين رئيس للوزراء لمشاركته في إدارة شؤون الحكومة اليومية في اللحظة التي تجرى فيها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية
ـــــــــــــــــــــــ

هز انفجار عنيف مساء اليوم أحد شوارع تل أبيب، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الانفجار أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وجرح 30 آخرين بينهم 15 في حالة الخطر. وتفيد المعلومات الأولية أن فدائيين فلسطينيين فجرا نفسيهما في فارق زمني بسيط في شارع نيفي شانان المكتظ بالناس قرب محطة الباصات القديمة بالمدينة. وقد طوقت الشرطة مكان الحادث في حين هرعت سيارات الإسعاف لإخلاء المصابين.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن عدد القتلى مرشح للزيادة في ضوء حالة الجرحى البالغة الخطورة وأن الحصيلة الإسرائيلية الأولية لعدد القتلى تشمل الشهيدين الفلسطينيين منفذي العملية. وأوضحت المراسلة أن الشرطة الإسرائيلية عثرت على عبوة ناسفة أخرى في المنطقة.

وفي الوقت الذي حملت فيه إسرائيل كالعادة السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية سارعت السلطة بإدانتها على لسان أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن الذي قال في تصريح للجزيرة إن هذه العمليات تلحق أفدح الأضرار بالشعب الفلسطيني وتعتبر نقيضا كاملا للمصلحة الوطنية وقد تدمر الشعب والسلطة الفلسطينية.

انفجار بمخيم الأمعري

جنود إسرائيليون في عملية بحث عن مسلحين
فلسطينين في الضفة الغربية
وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين هم رجل وامرأة وطفل وجرح عدد غير معروف جراء انفجار عنيف هز مخيم الأمعري للاجئين قرب رام الله، لم تعرف أسبابه. وكان ناشط فلسطيني استشهد وجرح أربعة آخرون من حركة فتح خلال اجتياح دبابات إسرائيلية وعربات مصفحة تساندها طائرات مروحية لبلدة سيلة الظهر القريبة من مدينة جنين بالضفة الغربية، وقد اعتقل جنود الاحتلال الجرحى الأربعة، وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال شرعت في إطلاق النار عشوائيا في الشوارع، وحاصرت منازل البلدة, واعتقلت عددا من سكانها.

وكان جندي إسرائيلي قد قتل وأصيب ثلاثة آخرون اثنان منهم في حالة خطرة واستشهد مقاتل فلسطيني في اشتباك وقع في وادي قانا شرق مدينة قلقيلية في الضفة الغربية. ويعتقد أن الاشتباك وقع مع المجموعة الفلسطينية المسلحة التي نفذت أمس هجوما قرب مستوطنة عمـانوئيل استهدف حافلة للمستوطنين وأسفر عن مقتل ثمانية من الركاب وإصابة 15 آخرين.

من جهة أخرى, أعلنت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل اليوم في مدينة رام الله المسؤول السياسي في الحركة بمدينة الخليل محمود النتشه.

ودعت حماس الدول العربية إلى عدم مساعدة الولايات المتحدة في "ضرب المقاومة المشروعة" ضد الاحتلال، وأكد القيادي البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي أن أي محاولات من هذا القبيل ستبوء بالفشل.

تدمير في غزة

جندي إسرائيلي يستوقف أحد الفلسطينيين عند نقطة تفتيش في بيت لحم
وفي قطاع غزة قال الجيش الإسرائيلي ومصادر أمنية فلسطينية إن طائرة حربية إسرائيلية أطلقت صاروخا على مبنى يقع بالقرب من مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة ولم ترد على الفور أنباء عن وقوع إصابات بشرية داخل المبني الذي قالت المصادر الفلسطينية أنه مسبك للمعادن.

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له أن المبنى كانت تستخدمه حركة المقاومة الإسلامية حماس في إنتاج أسلحة منها قذائف الهاون وبعض أنواع الصواريخ.

وفي رفح, جنوب قطاع غزة, ذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن ثلاث
فلسطينيات بينهن طفلة في الثامنة من عمرها أصبن برصاص جيش الاحتلال عندما فتحت دبابة النار باتجاه حي البرازيل الفلسطيني.

رئيس وزراء فلسطيني
وعلى الصعيد الداخلي قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن الرئيس عرفات يدرس تعيين رئيس للوزراء لمشاركته في إدارة شؤون الحكومة اليومية في اللحظة التي تجرى فيها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية -المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل- وينتظر أن تعلن فيها الدولة الفلسطينية.

وأشار شعث في تصريحات لوكالة أسوشيتدبرس إلى أن عرفات وقع مرسوما الأسبوع الماضي طلب خلاله منه الاجتماع بفريق من الخبراء القانونيين لاستنباط اقتراحات بشأن رئيس للوزراء ومواضيع دستورية أخرى.

وأشار مسؤولون فلسطينيون إلى أن شعث مرشح لتولي منصب رئيس الوزراء، وقد يسفر ذلك عن نقل بعض السلطات من عرفات حلا للأزمة التي أحدثتها الولايات المتحدة من جراء رفضها وإسرائيل للتعامل مع الرئيس الفلسطيني عرفات.

وكان الرئيس الفلسطيني انتقد المطالب الأميركية الداعية لإقصائه، وأعلن أنه سيرشح نفسه في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل في حال وافقت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على ترشيحه. كما انتقد عرفات دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لاستبدال القيادة الفلسطينية الحالية، وقال "يجب أن يعرفوا أننا لسنا أفغانستان، وأنهم غير قادرين على تغيير الأشياء كما يريدون".

التحركات السياسية
وعلى الجانب الدبلوماسي قررت المجموعة الرباعية للشرق الأوسط، والتي اجتمعت في نيويورك، التخطيط لإرسال فريق أمني من المخابرات الأردنية والسعودية والمصرية، تحت قيادة المخابرات الأميركية، لمساعدة السلطة الفلسطينية على إجراء الإصلاحات المطلوبة على الصعيد الأمني. وحضر اجتماع اللجنة، التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، وزيرا الخارجية المصري والأردني، ومندوب عن السعودية.

وقد عبرت اللجنة الرباعية في بيانها الختامي عن ارتياحها للإصلاحات الفلسطينية معتبرة أنها ستؤدي إلى "قيام دولة ديموقراطية". ودانت اللجنة الهجمات على الإسرائيليين، ولكنها دعت إسرائيل إلى تخفيف الضغط العسكري على الفلسطينيين.

من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن تقدما قد تم تحقيقه تجاه إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأشار بوش إلى المحادثات الناجحة التي جرت بين وفود الدول أعضاء اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط.

وقال بوش خلال كلمة ألقاها بحضور الرئيس البولندي أليكساندر كوازنيفسكي إن وضع أسس لقيام دولة فلسطينية مسالمة أصبح عنصرا ملحا لبناء الثقة بين جميع الأطراف المعنية بالصراع في الشرق الأوسط للخروج برؤية حول دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب بسلام.

أما الاتحاد الأوروبي فقد جدد رغبته في تنظيم مؤتمر دولي للسلام حول الشرق الأوسط، وقال وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر -الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي- إن المؤتمر يجب أن يعقد هذا الخريف لتأكيد أطر حل سياسي ووضع جدول زمني واقعي ومحدد بشكل جيد من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

المصدر : وكالات