مروحية إسبانية تقلع من الساحل الإسباني لجيب سبتة أمس

أفادت مراسلة الجزيرة في المغرب أن الرباط شكلت خلية أزمة من مسؤوليين سياسيين وعسكريين لبحث الرد على قيام إسبانيا باحتلال جزيرة ليلى.

وقالت المراسلة إن القوات الإسبانية أنزلت العلم المغربي من الجزيرة ورفعت العلم الإسباني مكانه واقتادت الجنود المغاربة إلى مدينة سبتة المغربية التي تسيطر عليها إسبانيا.

وأكدت مصادر إخبارية مختلفة أن القوات الإسبانية احتلت جزيرة ليلى المتنازع عليها واعتقلت الجنود المغاربة الذين كانوا يرابطون على الجزيرة. ولم تقع خسائر خلال هذه العملية حسب ما نقلت الإذاعة الإسبانية الوطنية عن مصدر في رئاسة الحكومة.

وقالت إسبانيا إنها أبلغت حلفاءها بالعملية التي بدأت في الساعة 04.15 بتوقيت غرينتش واحتجزت خلالها القوات الإسبانية أربعة جنود مغاربة.

وقال بيان أصدرته الحكومة الإسبانية إنها "وجدت نفسها مضطرة" لأن تصدر الأوامر لطرد الجنود المغاربة الذين نزلوا الخميس الماضي على الجزيرة المتنازع عليها على بعد أقل من 200 متر من الشاطئ المغربي.

وأوضح البيان أن الحكومة الإسبانية أبلغت الأمم المتحدة وحلفاءها بتدخلها. وعبر مجددا عن الأمل "في الحفاظ على علاقات الصداقة والتعاون مع المغرب" كما أعرب عن استعداد مدريد لمباشرة محادثات مع الجانب المغربي في هذا الاتجاه.

وجاءت هذه الخطوة مفاجئة خاصة بعد أن ظل المسؤولون الإسبانيون يرددون أنهم يريدون حلا دبلوماسيا للأزمة التي انطلقت الخميس الماضي عندما دخل 12 جنديا مغربيا الجزيرة وأقاموا خيما ورفعوا العلم المغربي.

ولكن يبدو أن السلطات الإسبانية تخلت عن الخيار الدبلوماسي عندما استدعت قبل ساعات سفيرها لدى المغرب "للتشاور في نزاع برجيل" وهو الاسم الإسباني للجزيرة. وتم الاستدعاء بعيد اتصالات جرت بين وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى ونظيرته الإسبانية آنا بالاسيو لإيجاد حل للأزمة.

وقال بن عيسى إن هذه الاتصالات لم تتمخض عن التوصل لاتفاق. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية أن السلطات الإسبانية استدعت سفيرها في الرباط فرناندو أرياس سالغادو، وسيتم تنفيذ الاستدعاء فورا "إلا إذا تلقت ردا مقبولا" على المذكرة الشفوية التي وجهتها إسبانيا للمغرب يوم 11 يوليو/ تموز.

المصدر : وكالات