مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة عشرين في هجوم فلسطيني
آخر تحديث: 2002/7/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/7 هـ

مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة عشرين في هجوم فلسطيني

عمال إنقاذ إسرائيليون بجانب حطام حافلة ركاب انفجرت إثر عملية فدائية نفذها فلسطيني في مدينة حيفا (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
المهاجمون الفلسطينيون فجروا قنبلة على جانب طريق حافلة قادمة من تل أبيب عند مدخل إحدى المستوطنات ثم أمطروا الحافلة بوابل من الرصاص

ـــــــــــــــــــــــ

مبارك يجري اتصالا مع شارون ويقرر إيفاد مدير المخابرات المصرية إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن ما لا يقل عن سبعة إسرائيليين قتلوا وجرح 20 آخرون عشرة منهم في حالة خطيرة في هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون على حافلة إسرائيلية قرب مستوطنة إيمانويل الواقعة على بعد 12 كلم من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال مصادر طبية إسرائيلية إن المهاجمين الفلسطينيين فجروا قنبلة على جانب طريق الحافلة القادمة من تل أبيب عند مدخل المستوطنة ومن ثم أمطروا الحافلة بوابل من الرصاص.

ويعتبر هجوم اليوم الأقوى منذ أن أعاد الجيش الإسرائيلي احتلال مدن الضفة الغربية الشهر الماضي في أعقاب عملية فدائية فلسطينية في القدس أسفرت عن مقتل 26 إسرائيليا.

مدير المخابرات المصرية
في غضون ذلك أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا نادرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم استعرض خلاله الجهود الراهنة في المنطقة، وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن مبارك وشارون بحثا نتائج محادثات الرئيس المصري ووزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في الإسكندرية أمس.

حسني مبارك

ولم توضح الوكالة ما إذا كان قد تم بحث مسألة قيادة الرئيس ياسر عرفات، لكنها أشارت إلى أن الحديث الهاتفي شمل نتائج محادثات مدير المخابرات المصرية عمر سليمان مع شارون بإسرائيل في وقت سابق هذا الشهر.

وأوضحت الوكالة أن الرئيس المصري أكد خلال الاتصال على ضرورة إنهاء حصار مدن الضفة الغربية ومقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كي تتمكن السلطة الفلسطينية من ممارسة مسؤولياتها.

تجدر الإشارة إلى أن مبارك كثيرا ما ردد أنه لا يعتقد أن شارون جاد بشأن إقرار السلام مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه لم يتحدث مع شارون سوى مرة واحدة منذ توليه رئاسة الوزراء قبل أكثر من عام.

عمر سليمان

وفي سياق متصل قالت الإذاعة الإسرائيلية إن مبارك طلب من شارون خلال الاتصال استقبال رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان قريبا. وأشارت الإذاعة إلى أنه يفترض أن يعقد هذا اللقاء في غضون بضعة أيام.

وقد أشارت صحيفة يديعوت آحرونوت الصادرة اليوم إلى أن إيفاد عمر سليمان يأتي للمساعدة على تحقيق خطة لوزير الدفاع الإسرائيلي تهدف إلى عودة الأنشطة لطبيعتها في قطاع غزة مقابل وقف ما أسمته الإرهاب في القطاع، إضافة إلى إعادة إطلاق المفاوضات بين الجانبين. وستقدم مصر مساعدتها في الإشراف وتدريب قوات الأمن الفلسطينية التي سيتم توحيدها تحت قيادة واحدة.

اجتماع اللجنة الرباعية
وفي سياق الجهود الدبلوماسية تعقد اللجنة الرباعية -التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا- في نيويورك اليوم اجتماعا سينضم إليه وزيرا الخارجية المصري والأردني ومندوب عن السعودية.

كولن باول

وستبحث اللجنة التدابير المتعلقة بتسوية النزاع في المنطقة، وقال متحدث باسم الخارجية الروسية إنهم سيبحثون التدابير التي يجب أن تقوم بها إسرائيل لتأمين الظروف الملائمة لتطبيق إصلاحات من جانب الفلسطينيين واستئناف المفاوضات.

وقبيل اجتماعات نيويورك طالب الفلسطينيون اللجنة الرباعية بالتركيز على بحث سبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطقهم، والعمل فورا على تطبيق قرارات الأمم المتحدة وتحريك المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

واستبق وزير الخارجية الأميركي كولن باول التئام شمل اللجنة وكشف النقاب عن موقف جديد لواشنطن بشأن تغيير القيادة الفلسطينية. وقال في مقابلة تلفزيونية إن الإدارة الأميركية لا تمانع في دراسة خطة يمنح بموجبها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منصبا رئاسيا فخريا على أن توكل السلطات التنفيذية لرئيس وزراء فلسطيني.

ومن شأن الفكرة الجديدة التي طرحها باول تقريب وجهات النظر بين واشنطن وشركائها الأوربيين والعرب الرافضين لفكرة تغيير القيادة الفلسطينية. وبحسب مسؤولين أميركيين فإن باول سيحاول أن يقنع المسؤولين بهذا الحل خلال اجتماع المسؤولين المصريين والأردنيين والسعوديين مع اللجنة.

جندي إسرائيلي يقفز من ناقلة جنود مدرعة تشرف على مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن وحدات من قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في وقت مبكر من صباح اليوم بمدينة أريحا بثماني سيارات عسكرية وطوقت منزل القائد السابق لقوات الـ17 (أمن الرئاسة) في منطقة أريحا العقيد عبد الرحمن صالح واعتقلته وغادرت المدينة على وجه السرعة.

وقد واصلت قوات الاحتلال عمليات اعتقال المواطنين الفلسطينيين في مناطق أخرى بالضفة، وأشار المراسل إلى أن جيش الاحتلال اعتقل 15 فلسطينيا في مدينتي جنين ونابلس كما شن حملة اعتقالات وتمشيط واسعة في إحدى القرى غربي رام الله.

وفي قطاع غزة قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن جيش الاحتلال اعتقل اليوم على حاجز عسكري عددا من الفلسطينيين بينهم سبعة طلاب كانوا في حافلة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأوضحت المصادر أن جيش الاحتلال احتجز حوالي 30 طالبا ممن كانوا في الحافلة وبعد التحقيق معهم وإجبارهم على خلع ملابسهم وتفتيشهم والتدقيق في بطاقاتهم، اعتقل سبعة منهم. كما اعتقل عدد غير محدد من الفلسطينيين بعد التدقيق في هوياتهم وتفتيش سياراتهم. وأكدت المصادر أن جيش الاحتلال يغلق الطريق الرئيسية بين جنوب وشمال القطاع بواسطة الدبابات منذ السابعة صباحا بالتوقيت المحلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات