أعلن المجلس الوطني (البرلمان) العراقي تأييده لأي خطوة تتخذها الحكومة العراقية لمواجهة أي هجوم قد تقوم به الولايات المتحدة ضد البلاد، مؤكدا استعداد العراقيين لمجابهة أي هجوم أميركي جديد على أراضيهم.

وقال المجلس في بيان صدر في ختام جلسة خاصة عقدها صباح اليوم إن الأعضاء يقفون خلف الرئيس صدام حسين ويؤيدون جميع الخطوات التي يتخذها للدفاع عن أمن البلاد وسيادتها وحكومتها الوطنية.

وانتقد المجلس ما وصفها بالسياسة العدوانية للإدارة الأميركية والكونغرس ضد العراق والرامية لتغيير قيادته الوطنية وتنصيب حكومة جديدة موالية لهم.

وأكد أن الخطط الأميركية للإطاحة بالرئيس العراقي غير شرعية، مضيفا أن واشنطن قد وضعت نفسها فوق القانون الدولي والأمم المتحدة وتفرض على العالم سياسة الهيمنة بالقوة.

وطالب المجلس في ختام بيانه الجامعة العربية بعقد اجتماع طارئ للنظر في التهديدات الأميركية، وسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش تجاه العراق وقيادته.

من جهته أعلن وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي أن الحكومة العراقية بدأت فعلا استعداداتها لصد أي هجوم أميركي، متوعدا الإدارة الأميركية بأن بغداد ستلقنها درسا قاسيا، على حد تعبيره.

اجتماع لندن

معارضون عراقيون أثناء حضورهم مؤتمر الإعداد للإطاحة بالرئيس صدام حسين الذي اختتم أعماله بلندن أمس
وفي إطار متصل أكد رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي أن الاجتماع الذي عقد في لندن وضم عددا من الضباط العراقيين السابقين لا قيمة له ولا يعني شيئا للمجتمع العراقي.

وقال الكبيسي إن "هؤلاء العناصر الذين حضروا ما يسمى باجتماع لندن معظمهم غير معروف بالنسبة لنا وليس لهم في العراق وجود إنما هم عناصر أصلا ليست ذات وزن أو ثقل في المجتمع العراقي ولم يكونوا معروفين من أحد إطلاقا".

وتابع البرلماني العراقي "نحن هنا في العراق لا نبالغ كثيرا إذا قلنا إننا لسنا بصدد مناقشة القرارات التي تمخض عنها الاجتماع أو الوقوف عندها أصلا لأنها لا تشكل شيء بالنسبة لنا".

وكان ضباط عراقيون يقيمون في المنفى وممثلون عن المعارضة قد اتفقوا في ختام اجتماع في لندن على إنشاء مجلس عسكري بهدف الإطاحة بالرئيس صدام حسين, ودعوا الجيش العراقي للانضمام إلى جهودهم.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في الثامن من الشهر الجاري أن واشنطن تريد تغييرا في النظام العراقي الذي تتهمه بتطوير أسلحة الدمار الشامل وأنها ستستخدم شتى الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك.

المصدر : الفرنسية