ضباط معارضون يطلبون دعم الجيش لإطاحة رئيس العراق
آخر تحديث: 2002/7/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/6 هـ

ضباط معارضون يطلبون دعم الجيش لإطاحة رئيس العراق

المعارض العراقي الشريف علي بن الحسين وولي العهد الأردني السابق الحسن بن طلال أثناء حضورهما جلسات مؤتمر الضباط العراقيين وفي الإطار الرئيس صدام حسين
ـــــــــــــــــــــــ
اجتماع لندن يشكل مجلس قيادة عسكريا يبحث في سبل الإطاحة بصدام
ـــــــــــــــــــــــ
ضابط عراقي معارض: شن عملية عسكرية لإسقاط صدام أيسر مما تتوقع واشنطن ونتوقع سيناريو يفر فيه الرئيس العراقي
ـــــــــــــــــــــــ

اتفق الضباط العراقيون المعارضون الذين اجتمعوا في العاصمة البريطانية على مدى الأيام الثلاث المنصرمة, في ختام مؤتمرهم أمس على تشكيل مجلس قيادة عسكري يبحث في سبل الإطاحة بالرئيس صدام حسين. ودعوا الجيش العراقي إلى الانضمام إليهم في هذه المهمة. وقد ناشد الضباط الولايات المتحدة أن تطيح نظام الحكم مع تفادي تدمير العراق وحذروا من استهداف المدنيين في أي هجوم محتمل.

بيد أن نبيل الجنابي الناطق باسم التحالف الملكي الديمقراطي المعارض قال للجزيرة إن التحالف لا يشجع العسكريين لتنفيذ انقلاب داخل العراق مناشدا الرئيس صدام حسين بإعادة الحكم إلى الملكية.

وفي بغداد استخف المحلل السياسي العراقي حسيب عارف العبيدي, بمؤتمر الضباط العراقيين السابقين وقال للجزيرة إن هذا المؤتمر يندرج في سياق ممارسات المعارضة العراقية وفي اعتمادها على القوى الأجنبية لأنها في الأصل قليلة العدد والعدة.

وعن مشاركة الأمير الأردني الحسن بن طلال في مؤتمر المعارضة العراقية أوضح أن الحسن رجل بلا منصب ولا سلطة في الأردن وأنه لا يمثل بلاده بل الراجح أنه ينطلق من دوافع شخصية وربما هو حنين إلى الأضواء التي انحسرت، على حد تعبيره.

مجلس قيادة
و
اتفق نحو 70 ضابطا عراقيا سابقا في ختام مؤتمرهم في العاصمة البريطانية مساء أمس على تشكيل مجلس قيادة عسكري يبحث في سبل الإطاحة بصدام.

وقال مسؤول معارض شارك في الاجتماع إن المجلس يتألف من شخصيات محترمة أيديهم غير ملطخة بالدماء، على حد تعبيره. وأضاف أنهم عاقدون العزم على الإطاحة بصدام من خلال تشجيع مزيد من الضباط على الهرب. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الضباط اختاروا لرئاسة المجلس اللواء توفيق الياسري أحد ضباط البحرية الذي أصيب في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت بجنوب العراق بعد حرب الخليج عام 1991 ضد القيادة العراقية.

وأكد أن من بين أعضاء المجلس اللواء نجيب الصالحي الذي كان يقود الحرس الجمهوري ثم أصبح عضوا في هيئة رئاسة الأركان المشتركة قبل فراره عام 1995 واللواء سعد العبيدي الذي كان مسؤولا عن الحرب النفسية تحت حكم الرئيس صدام قبل فراره عام 1986.

ولم يشارك في المجلس ضباط آخرون يعيشون في المنفى تقول مصادر بالمعارضة إنهم لا يتمتعون بسجل نظيف في العراق. ومن بين هؤلاء الضباط رئيس أركان الجيش العراقي السابق الفريق نزار الخزرجي سليل قبيلة كبيرة بمحافظة الموصل شمالي العراق الذي فر عام 1995 ويعيش حاليا في الدانمارك، واللواء وفيق السامرائي الذي كان يوما مسؤولا عن المخابرات الحربية.

وتعليقا على الاجتماع قال الناطق باسم التحالف الملكي الديمقراطي المعارض نبيل الجنابي في تصريح للجزيرة إن المؤتمر غريب من نوعه لكثرة العدد من اللاجئين العسكريين خارج العراق، ومثلهم المدنيون.

وأكد أن الاجتماع يعد رغم ذلك مهما من حيث إنه يسمع صوت المعارضة للشعب العراقي، مشيرا إلى أن العسكريين والمدنيين المعارضين يشكلون كتلة واحدة تعمل لصالح ذلك الشعب.

وأشار إلى أن عودة الملكية تحظى بتأييد واسع في صفوف الكثير من المعارضين، وكذلك من قبل العراقيين الذي يتوقون لعودة النظام الملكي للحكم في البلاد.

وشارك في مؤتمر المعارضة العراقية ولي العهد الأردني السابق الحسن بن طلال. وقد نأت الحكومة الأردنية بنفسها عن لعب أي دور لها في المؤتمر وقالت إن مشاركة ولي العهد السابق الأمير الحسن هو تصرف شخصي ولا تعكس وجهة نظر الحكومة.

جانب من مؤتمر المعارضة العراقية في لندن وفي الإطار الرئيس صدام حسين يرأس اجتماعاً لمجلس قيادة الثورة
سيناريو فرار صدام

وفي سياق متصل أكد اللواء نجيب الصالحي بعد اختياره عضوا بالمجلس العسكري المعارض الجديد أن شن عملية عسكرية لإسقاط صدام حسين أيسر مما تتوقع واشنطن. وتوقع هو سيناريو يفر فيه الرئيس العراقي.

وقال الصالحي في مقابلة صحفية أجرته معه وكالة رويترز في مطلع الأسبوع إنه يتوقع انهيار الجيش العراقي فورا إذا ما هاجمت الولايات المتحدة بغداد.

وأوضح أن المعنويات في الحضيض والقوات العراقية وهنت من الحروب المستمرة، مضيفا أن صدام سيجد نفسه محاصرا بنحو مئات الجنود. وقال الصالحي إن الجيش العراقي منقسم على نفسه طائفيا بصورة تجعله لا يستطيع خوض حرب وهو موحد الصفوف.

واستبعد المخاوف الأميركية من احتمال حيازة صدام لأسلحة كيماوية وبيولوجية قائلا إن الرئيس العراقي ليس لديه الوسائل لاستخدام مثل تلك الأسلحة.

وتوقع الصالحي سيناريو يفر فيه صدام. ويشير إلى أن الطائرات الأميركية التي تراقب مناطق الحظر الجوي يمكن أن تستخدم لدعم تقدم باتجاه بغداد تقوم به قوات متمردة من الشمال. وقال الصالحي "صدام سيحاول الهرب، لكنه سيكتشف أنه ليس أمامه مهرب، لن يكون بمقدورنا محاكمته سيصل الناس إليه أولا".

المصدر : الجزيرة + وكالات