محمد بن عيسى
أكد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى أن المغرب سيحتفظ بمركز المراقبة الذي أقامه في جزيرة ليلى المتنازع عليها مع إسبانيا والواقعة قبالة السواحل المغربية.

وقال الوزير المغربي أمام مجموعة من الصحفيين في الرباط إن إجراءات المراقبة المعتمدة من قبل المغرب تندرج في إطار ممارسة دولة المغرب لسيادتها.

وأضاف بن عيسى أن حكومته تظل على قناعة بأن الحوار الصريح والمفتوح والهادئ يظل الوسيلة الأفضل لبناء مستقبل مشترك للعلاقات بين المغرب وإسبانيا.

يأتي ذلك بعد ساعات من تحذير رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار من أن بلاده لن تسمح للمغرب بالاحتفاظ بتواجده العسكري على جزيرة ليلى. وقال أزنار في خطاب حالة الأمة الذي ألقاه صباح اليوم أمام البرلمان الإسباني إن مدريد لن تقبل بما سماه بالأمر الواقع على الأرض في هذه الجزيرة، مشددا على ضرورة إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل بداية الأزمة الحالية.

وأشار إلى أن بلاده ستمضي قدما في جهودها الدبلوماسية لإرغام الرباط على مغادرة الجزيرة، مضيفا أن حكومته بعثت برسالة إلى المغرب عبرت فيها عن رغبتها في إقامة علاقات دبلوماسية قوية معه مبينة على الاحترام المتبادل.

وجاءت هذه التصريحات في وقت أرسلت فيه مدريد زوارق حربية وغواصات ومروحيات هجومية لحماية الأراضي التي تسيطر عليها بمحاذاة الساحل المغربي المطل على البحر المتوسط.

وقالت مراسلة الجزيرة في المغرب إنه تم رصد ثلاث طائرات حربية إسبانية إحداها كانت تلتقط صورا للمنطقة، وأبانت أنه تم رصد تحركات لبعض سفن إسبانية وسفينة مراقبة مغربية في المنطقة، غير أنه لم يقع أي اشتباك بين الجانبين.

عقوبات أوروبية

رومانو برودي
وفي إطار متصل ألمح الاتحاد الأوروبي إلى أنه قد يفرض عقوبات على المغرب في حال عدم سحب قواته من جزيرة ليلى المتنازع عليها.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي إنه أبلغ المغرب أن أعضاء الاتحاد الأوروبي يعبرون عن تضامنهم الكامل مع إسبانيا ويحثونه على سحب قواته من الجزيرة فورا. وأضاف "هذه الجزيرة جزء من الاتحاد الأوروبي، ويتعين على المغرب أن ينهي احتلاله لها بأسرع وقت ممكن".

وأكد برودي أن الاتحاد الأوروبي يرغب بإنهاء النزاع سلميا وبالطرق الدبلوماسية، لكنه قد يتخذ إجراءات أخرى إذا استدعت الضرورة.

وكان المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن قد أكد من جهته الجمعة أن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي ستتضرر كثيرا إن لم تحل هذه المشكلة بسرعة.

ويسود التوتر المنطقة منذ الخميس الماضي عندما نشر المغرب أعدادا من قواته على جزيرة ليلى الواقعة على بعد 27 كلم من سبتة، في إجراء اعتبرته إسبانيا "خرقا أحادي الجانب" لاتفاق ينص على نزع الأسلحة عن هذه الجزيرة الصغيرة الصخرية غير المأهولة بالسكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات