إسرائيل تنشر أعدادا كبيرة من جنودها على حدود الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
فلسطيني متهم بالتعاون مع إسرائيل يقتل برصاص فلسطينيين أثناء عملية إخلاء محكمة أمن الدولة بخان يونس قبل القصف الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تضع قواتها في حالة تأهب قصوى بعد تلقي معلومات استخباراتية بشن عمليات فدائية ـــــــــــــــــــــــ
تقارير صحفية تفيد أن السلطة الفلسطينية حولت عشرات الملايين من الدولارات إلى الخارج لمواجهة احتمال احتلال إسرائيلي طويل الأمد ـــــــــــــــــــــــ

قال شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية إن مروحيات ومقاتلات إسرائيلية أطلقت صاروخين على مبنيين أحدهما سكني والآخر يضم منشآت أمنية فلسطينية ومكتبا لحركة التحرير الوطني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في جنوب قطاع غزة.

وقد أسفر القصف عن جرح خمسة فلسطينيين على الأقل وإلحاق خسائر مادية جسيمة بالمبنى العسكري الواقع قرب مدينة خان يونس، ويبدو أنه أخلي قبيل قصفه حسبما أفادت مصادر أمنية. وأوضح مصدر طبي فلسطيني أن الجرحى نقلوا إلى مستشفى ناصر بخان يونس.

وقال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن مقاتلة من طراز إف 16 أميركية الصنع ألقت صاروخا على مبنى سكني من ثلاثة طوابق مجاور لمبنى الشرطة مما أدى إلى انهياره بالكامل. وأضاف أن المبنى تملكه عائلة فلسطينية وتقطنه أسرة أحد كوادر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهد قبل شهرين. وأشار إلى أن المبنى كان خاليا من السكان وقت القصف.

إسرائيليون متحصنون يطلقون النار على راشقي حجارة في مخيم الدهيشة ببيت لحم
وأضاف المراسل أنه في نفس الوقت قامت مروحيتا أباتشي بإطلاق صاروخين على مبنى الشرطة الذي أخلي هو الآخر قبل قصفه بوقت قصير. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إنه يتحرى صحة التقرير.

ويأتي القصف وسط ادعاء إسرائيلي بأن ناشطين فلسطينيين أطلقوا خمس قذائف هاون على مستوطنة كفار داروم دون أن تسفر عن إصابة أحد. وسارعت قوات الاحتلال إلى شن غارة عسكرية شاركت فيها ثلاث دبابات وعدد من المدرعات على بلدة دير البلح وسط إطلاق نار كثيف، ولم يسجل وقوع إصابات.

إعدام عميل
على الصعيد نفسه أفاد شهود فلسطينيون اليوم الأحد أن فلسطينيا متهما "بالتعاون" مع إسرائيل قتل برصاص فلسطينيين أثناء عملية الإخلاء من محكمة أمن الدولة بسبب القصف الإسرائيلي حيث كان يحاكم بخان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال شهود إن "عبد الحي الصبابي (44 عاما) قتل عندما أطلق مسلح النار عليه أثناء إخلاء مقر محكمة أمن الدولة بخان يونس التي كانت منعقدة لمحاكمته". وأكد الشهود أن الصبابي، المتهم بإدلاء بمعلومات ساعدت إسرائيل على اغتيال ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة من مسؤولي حركة حماس في رفح يوم 26 يونيو/حزيران، "أصيب بعدة رصاصات في الرأس".

وكانت حركة حماس اعتقلت الصبابي ثم سلمته لأجهزة الأمن الفلسطينية يوم 2 يوليو/تموز.

في هذه الأثناء وضعت إسرائيل قواتها في حالة تأهب قصوى في الشمال والوسط بعد أن تلقت معلومات استخباراتية تقول إن عمليات فدائية فلسطينية يجري الإعداد لها. وقد نصبت حواجز تفتيش على الطرق ونشرت الجنود بالمدن خاصة في منطقة العفولة.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت فلسطينيا فجر اليوم زاعمة أنه كان في طريقه لتنفيذ عملية فدائية داخل الخط الأخضر. وقد اعتقل الشاب جهاد قبلان (22 عاما) وهو من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي بعد أن أطلق النار على سيارات جيب عسكرية كانت تسير على مشارف قرية عانين القريبة من مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

ياسر عرفات
تحويلات مالية
من جانب آخر أفادت تقارير صحفية أن السلطة الفلسطينية حولت عشرات الملايين من الدولارات إلى الخارج لمواجهة احتمال احتلال إسرائيلي طويل الأمد لمناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في تقرير لها نشر اليوم, إن حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون بعثت إلى الولايات المتحدة وثيقة جاء فيها أن كبار المسؤولين الفلسطينيين يحولون عشرات الملايين من الدولارات إلى حساباتهم في أحد بنوك أوروبا، كي تكون هذه الأموال تحت تصرفهم في حال انهيار السلطة الفلسطينية.

وتتهم الوثيقة عرفات بتحويل مبلغ 5.1 ملايين دولار لحسابه في باريس من أموال السلطة الفلسطينية. كما تحدثت عن قيام أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) بتحويل 70 مليون دولار من أموال السلطة إلى الخارج. وبحسب الوثيقة فإن هذه المبالغ ستخصص لتمويل نشاطات القيادة الفلسطينية في حال اضطرت إلى الإقامة في المنفى.

ويتزامن نشر هذه المعلومات في وقت تعتزم فيه إسرائيل تحويل جزء من الأموال التابعة للسلطة الفلسطينية المحتجزة لديها التي تقدر بنحو 400 مليون دولار من أصل مبلغ يصل إلى 2.5 مليار دولار جمعت من الضرائب التي حصلتها إسرائيل للسلطة.

أحمد ماهر وسعود الفيصل في اجتماع وزاري ببيروت (أرشيف)
اللجنة الرباعية
وعلى الصعيد السياسي, قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الرئيس الأميركي بوش سيجتمع مع وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية هذا الأسبوع, على هامش اجتماعات لجنة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط المقرر عقده يوم بعد غد الثلاثاء.

وقال ماهر للصحفيين قبيل توجهه إلى نيويورك إن بوش سيستعرض مع الوزراء العرب آخر تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وتضم اللجنة الرباعية وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف وأمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان.

وقد وصل رئيس الكنيست الإسرائيلي إبراهام بورغ اليوم إلى مصر لإجراء محادثات مع أسامة الباز مستشار الرئيس المصري. وسيلتقي بورغ -أحد مسؤولي حزب العمل- أيضا رئيس مجلس الشعب المصري أحمد فتحي سرور. كما سيتوجه غدا الاثنين زعيم حزب العمل ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر إلى الإسكندرية للقاء الرئيس مبارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات