مدينة سبتة
قال نائب وزير الداخلية الإسباني بيدرو مورينيه أمس إن بلاده ستتعامل في نزاعها الحالي مع المغرب على جزيرة ليلى بالقرب من جيب سبتة المغربي الذي تسيطر عليه إسبانيا "بالطريقة التي تتعامل بها الدول المتحضرة" في مثل هذا النوع من النزاعات.

لكن المسؤول الإسباني الذي كان يتحدث أثناء زيارة إلى المنطقة المتنازع عليها أشار إلى أن على المغرب أن تعلم "أن موقفها غير مقبول"، وذلك في إشارة إلى قيام المغرب بنصب موقع عسكري على الجزيرة.

وجاءت هذه التصريحات في وقت أرسلت فيه مدريد زوارق حربية وغواصات ومروحيات هجومية لحماية الأراضي التي تسيطر عليها بمحاذاة الساحل المغربي المطل على البحر المتوسط.

وقالت مراسلة الجزيرة في المغرب إنه تم رصد ثلاث طائرات حربية إسبانية إحداها كانت تلتقط صورا للمنطقة، وأبانت أنه تم رصد تحركات لبعض سفن إسبانية وسفينة مراقبة مغربية في المنطقة، غير أنه لم يقع أي اشتباك بين الجانبين.

محمد بن عيسى
موقف مغربي
من جهته اعتبر وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى أن ردود فعل إسبانيا والاتحاد الأوروبي المتعلقة بجزيرة ليلى "غير متكافئة بتاتا"، داعيا إلى استيعاب هذا الوضع بالحوار. وقال "إن المغرب لم يجتح إسبانيا بعشرة جنود تمركزوا على هذه الصخرة الصغيرة الموجودة في المياه الإقليمية للمغرب وعلى بعد 180 مترا من شواطئه".

وأشار بن عيسى إلى أن إسبانيا لم تطالب في يوم من الأيام بالسيادة على الجزيرة. وتابع أن من الممكن العثور بهدوء مع إسبانيا على صيغة للتعاون بشأن مشاكل كثيرة عالقة ومن ضمنها جزيرة ليلى, مذكرا أن مكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب "همان مشتركان" لدى البلدين.

وكانت مدريد اعتبرت إقدام المغرب على إنشاء مركز مراقبة في هذه الجزيرة القريبة من شواطئها بهدف مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب, بمثابة "خرق من طرف واحد" لاتفاق موجود بين البلدين. ووقفت رئاسة الاتحاد الأوروبي (الدنمارك حاليا) إلى جانب إسبانيا وحثت المغرب الأحد على "سحب قواته فورا" من الجزيرة المتنازع عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات