الصادق المهدي
مبارك الفاضل المهدي

قرر فصيل منشق عن حزب الأمة, أبرز أحزاب المعارضة في السودان, أمس الجمعة التحالف مع الحكومة واختار رئيسا جديدا للحزب. فقد انشق مبارك الفاضل المهدي على ابن عمه الصادق المهدي زعيم الحزب، معلنا إقالته وباقي القيادات لإعادة ترتيب الحزب من الداخل.

في الوقت نفسه، رد الصادق المهدي بفصل الفاضل والتيار المؤيد له في الحزب متهما إياهم بمحاولة الحصول على مقاعد في السلطة. وقد حضر ممثلون عن الحكومة مؤتمر التيار المنشق. وقرر الفصيل المنشق عن حزب الأمة التحالف مع الحكومة، وأعلن المسؤولون عن هذا الفصيل في مؤتمر صحفي حل مؤسسات الحزب و"تشكيل هيكلية تنظيمية جديدة".

وأوضح هؤلاء أنه استنادا إلى "رغبة القواعد في الإصلاح, أقر الحزب البرنامج الوطني الذي أعد بالاتفاق مع حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) والمشاركة في الحكومة طبقا لأحكام هذا البرنامج". وقد عزا مبارك الفاضل المهدي أسباب انشقاقه عن الحزب الأم إلى ما سماه بالأزمة التنظيمية والسياسية التي ظل يعاني منها الحزب. وقال في اتصال مع الجزيرة إن حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي فشل في عقد أي مؤتمر وإن قادة أجهزته تم تعيينهم ولم يأتوا عبر الانتخاب وأضاف "نحن نمثل الشرعية في الحزب ولا أحد يستطيع إقالة أحد والصادق ومن معه أجهزة معينة وغير شرعية منذ عام 1988".

واعتبر الصادق المهدي أن هذا المؤتمر "غير شرعي"، وأنه فخ نصبه النظام بهدف شق المعارضة بتقديمه مناصب وزارية للمنشقين. وقال أمام أنصاره في مسجد بضاحية الخرطوم "إن النظام يدعم ما أسماه (مؤتمر الشر) ماديا ومعنويا ويمارس سياسية التسلل إلى الأحزاب السياسية". يشار إلى أن الصادق المهدي قد انتخب ديمقراطيا رئيسا للحكومة بعد سقوط نظام جعفر النميري عام 1985، ثم أطاح به انقلاب عسكري إسلامي بقيادة الرئيس الحالي عمر حسن البشير عام 1989، بعد أن آلت أحوال البلاد إلى وضع مترد.

المصدر : الجزيرة + وكالات