قادة الأمة السوداني يتبادلون الفصل والاتهامات
آخر تحديث: 2002/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/4 هـ

قادة الأمة السوداني يتبادلون الفصل والاتهامات

مبارك الفاضل المهدي
قالت مجموعة التجديد والإصلاح المنشقة عن حزب الأمة السوداني المعارض في ختام مؤتمرها الاستثنائي أمس إن المؤتمر أقر عقد اتفاق مع الحزب الحاكم وقيادة القوات المسلحة و"سائر القوى الوطنية في الشمال والجنوب" وإجازة البرنامج الوطني المتفاوض عليه مع الحكومة.

وقررت المجموعة في البيان الختامي حل أجهزة الحزب التي تشمل المكتب السياسي والمكتب القيادي والمكتب التنفيذي ووصفتها "بضعف الكفاءة وغياب الانسجام والتجانس وبطء الحركة".

وفوضت مكتبها الجديد الذي أطلقت عليه "المجلس القيادي الفدرالي" لوضع المعالجة المناسبة واللائقة بالقيادة التاريخية للحزب، في إشارة إلى الصادق المهدي زعيم الحزب، والقيادات التقليدية.

وقال في خطاب أمام الجلسة الختامية إن ما دعاهم لما سماه بعث حزب الأمة في ثوبه الجديد هو الرغبة في مواكبة المستجدات الوطنية والعصرية والتأثير المباشر في صناعة وتوجيه القضايا الوطنية دون وصاية أو قهر واصفا قيادة الحزب الحالية بأنها تعيش "في جزيرة معزولة عن الجماهير".

واعتبر مبارك الفاضل رئيس التيار الجديد وهو ابن عم الصادق المهدي، في تصريح للجزيرة بخصوص فصله عن الحزب، أن فصيله يمثل الشرعية في الحزب ولا يستطيع أحد إقالة أحد، وأضاف أن الصادق المهدي والأجهزة التابعة له معينة وغير شرعية ولم تعقد مؤتمرا منذ عام 1988, وبناء على ذلك لا يملك أحد الحق في ادعاء الشرعية الانتخابية، مؤكدا أن شرعية التراضي انتهت الآن.

الصادق المهدي
رد الصادق المهدي
ومن جهته هاجم الصادق المهدي حكومة الرئيس عمر البشير واتهمها بأنها وراء مؤتمر مبارك. وقال إن محاولة استقطاب الآخرين ستزيد عدد المستوزرين في الحكومة ولكنها لن تخاطب التأزم السياسي والأمني والاقتصادي.

ووصف المهدي المؤتمر الاستثنائي بأنه "مزور وزائف ومحاولة لتحليل المشاركة في السلطة عبر سياحة خمسة نجوم" وقال إن مشاركة عناصر التجديد في المؤتمر العام للحزب مشروطة بالتبرؤ من نتائج المؤتمر الاستثنائي.

وذكر في مقابلة مع الجزيرة أن من انسلخوا عن حزبه لا تزيد نسبتهم على 22%، وأبان أنهم قرروا الخروج على الحزب لأنهم رفضوا الالتزام بقراراته، وقال إن ما حدث في الحزب اختراق وليس انسلاخا "لأن نسبة الدعم المادي والمعنوي من الحكومة كانت كبيرة جدا". وأوضح أن الحكومة استغلت علاقتها ببعض عناصر حزب الأمة لاختراقه حتى يمضوا في التعاون معها.

يشار إلى أن ممثلين عن الحكومة حضروا مؤتمر التيار المنشق الذي أقر البرنامج المعد بالاتفاق مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم والمشاركة في الحكومة طبقا لأحكام هذا البرنامج. وقد نفى الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر أن يكون لحزبه دور في ما يحدث داخل أروقة حزب الأمة, وقال في تصريحات للجزيرة إن ما يهم الحكومة هو وحدة القوى السياسية من أجل وحدة الصف السوداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات