الأردن: مشاركة الحسن بمؤتمر المعارضة العراقية شخصية
آخر تحديث: 2002/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/3 هـ

الأردن: مشاركة الحسن بمؤتمر المعارضة العراقية شخصية

ولي عهد الأردن السابق الأمير الحسن مع الشريف علي بن الحسين أحد زعماء المعارضة العراقية أثناء مؤتمر لندن

حث ضباط عراقيون سابقون معارضون في اجتماع يعقد في العاصمة لندن الولايات المتحدة على العمل للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين دون أن يلحق أي تدمير للبلاد أو بسكانه المدنيين.

وقال اللواء نجيب الصالحي إن الولايات المتحدة لن تجد لها أي تأييد داخل العراق أو خارجه إذا شنت هجوما يلحق الأذى بالمدنيين ويدمر البنية الأساسية.

ويعتبر الصالحي واحدا من بين سبعين ضابطا عراقيا سابقا يعيشون في المنفى بدؤوا اليوم السبت مناقشات في العاصمة لندن بشأن الجهود المبذولة لإسقاط صدام وإقامة نظام حكم مدني.

وقد شاركت في هذا الاجتماع شخصيات معارضة بارزة من الطيف السياسي العراقي المتنوع ومنهم رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي ورجال دين من الشيعة والسنة. فضلا عن مشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية مستقلة عراقية وعربية وأجنبية، وحضور مندوبين عن الحكومتين الأميركية والبريطانية.

وقال الصالحي إن اجتماع الضباط سيتمخض عن رفض قيام الولايات المتحدة بحملة مماثلة لحرب الخليج عام 1991 عندما دمرت العراق فعليا من خلال الضربات الجوية قبل شن هجوم بري لإخراج الجيش العراقي من الكويت.

وكان الصالحي ضابطا كبيرا في الحرس الجمهوري حتى عام 1988 ثم تولى قيادة الفرقة الثانية الميكانيكية بالجيش قبل أن يفر إلى خارج العراق عام 1995.

من جانبه قال منسق المؤتمر اللواء سعد العبيدي إن الضباط يناقشون أوراق عمل تتعلق بإزاحة صدام عن السلطة والاحتمالات الخاصة بالوضع الأمني في حالة إسقاطه ووضع الجيش تحت سيطرة مدنية.

جانب من زعماء المعارضة العراقية خلال المؤتمر
وأضاف العبيدي الذي كان مسؤولا عن الحرب النفسية قبل هروبه عام 1986 "أننا لسنا مع أي جهد عسكري أجنبي يمكن أن يؤذي البنية التحتية للعراق ويمس حضارته". وأضاف "لا علاقة رسمية لنا بالولايات المتحدة أو بريطانيا ولم نتلق منهما أي مساعدة"، لكنه أشار إلى عدم وجود تحفظات عن الجهود الدولية لتغيير النظام "بما يؤمن مصالح الشعب العراقي ويحترم استقلاله وحقه في رسم مستقبله السياسي".

تصرف شخصي
في هذه الأثناء نأت الحكومة الأردنية بنفسها عن لعب أي دور لها في مؤتمر لتحالف الضباط العراقيين المعارضين المنعقد في لندن، وقالت إن مشاركة ولي العهد السابق الأمير الحسن بن طلال شقيق العاهل الأردني الراحل الملك حسين في الاجتماع هو تصرف شخصي ولا تعكس وجهة نظر الحكومة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن وزير الإعلام الدكتور محمد عفاش العدوان أن مشاركة الأمير الحسن "وما نسب إليه في الاجتماع هي تصرف شخصي بحت لا يمثل ولا يعبر عن الموقف الرسمي للدولة تجاه العراق".

وقال العدوان "ليس للأمير الحسن أي صفة رسمية مثلما عبر عن ذلك بوضوح في الاجتماع المذكور"، وأضاف "فوجئنا بهذه المشاركة التي لا علم للقيادة أو الحكومة بها وهي لا تتفق مع الموقف الأردني الثابت من العراق الشقيق".

وجدد العدوان موقف بلاده الرافض لمبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للعراق أو أي دولة أخرى وكذلك رفض الأردن لأي عمل عسكري ضد العراق، مشددا على أن الأسلوب الوحيد لحل المشكلة هو مواصلة الحوار بين العراق والأمم المتحدة وفقا لمقررات الشرعية الدولية.

ونفى الأردن بشدة الأسبوع الماضي أي دور له في خطط أشارت إلى إمكانية استخدام الأراضي الأردنية في شن هجوم أميركي على العراق.

وكان الأمير الحسن حضر فجأة إلى اجتماع العسكريين العراقيين الذين كانوا في وقت سابق موالين للرئيس صدام حسين أمس الجمعة وسط العاصمة لندن لبحث الإطاحة بالرئيس العراقي والانتقال إلى الحكم المدني. يشار إلى أن الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال قد عزل أخاه الأمير الحسن عام 1999 من ولاية العهد التي تولاها لفترة طويلة وعين بدلا منه ابنه عاهل الأردن الحالي الملك عبد الله الثاني.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: