كولن باول
أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده أبقت خياراتها بشأن القيام بعمل عسكري ضد العراق مفتوحة، ونفى في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة صحة التقارير الصحفية التي أشارت إلى اتخاذ قرار بالقيام بعمل عسكري ضد العراق.

وقال باول إن هناك أنباء وتقارير صحفية كثيرة نشرت حيال عملية عسكرية ضد العراق لكنها لا تستند على معلومات دقيقة. وأضاف أن الرئيس جورج بوش لم يصدر أي قرار في ما يتعلق بالعمل العسكري، بل أبقى جميع خياراته مفتوحة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تتشاور مع الأمم المتحدة بشأن قضايا العقوبات المفروضة على العراق والمفتشين المكلفين بنزع الأسلحة العراقية وتنسق مع أصدقائها وتستمع لجميع وجهات النظر.

من جهته وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الاجتماع الذي يعقده ضباط عراقيون معارضون للرئيس صدام حسين في لندن بأنه تطور مهم في التخطيط لمرحلة ما بعد صدام.

وقال إن الاجتماع يعد دليلا مهما على اتساع المعارضة لصدام بين العراقيين في كل مكان. وأشار إلى أن بلاده لا تدعم هذا الاجتماع ماليا، لكنها تؤيد عقده وتنتظر نتائجه، مؤكدا مشاركة ممثل عن السفارة الأميركية بلندن فيه.وأضاف باوتشر "نأمل أن يساعد هذا اللقاء العراقيين في الاقتراب من مستقبل أفضل من أجل الشعب العراقي بعد سقوط نظام حسين". وتابع أن الولايات المتحدة على اتصال مع حركات المعارضة العراقية وتعمل مع عدة مجموعات في ما يتعلق بالعراق.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد تعهد الاثنين الماضي بأن بلاده ستستخدم كل الخيارات للإطاحة بالرئيس صدام حسين الذي تتهمه واشنطن بالسعي لإعادة بناء أسلحة الدمار الشامل.

اجتماع المعارضة العراقية

قادة المؤتمر الوطني العراقي المعارض أثناء اجتماع سابق في نيويورك
وكان المؤتمر الوطني العراقي وضباط عراقيون سابقون معارضون لنظام الرئيس صدام حسين وممثل أميركي بدؤوا الجمعة اجتماعا يستمر يومين بلندن للبحث في كيفية الإطاحة بصدام وضمان انتقال منظم لحكم مدني ديمقراطي في بغداد.

وحضر فجأة إلى الاجتماع الذي بدأ في وسط لندن ولي العهد الأردني السابق الأمير الحسن بن طلال الذي نفت بلاده بقوة هذا الأسبوع أي دور لها في خطط قيل إن الأراضي الأردنية ستستخدم كقاعدة في شن هجوم أميركي على العراق.

وقال اللواء سعد العبيدي -الذي كان مسؤولا في الجيش العراقي قبل انشقاقه عام 1986- إن نحو 70 ضابطا عراقيا قدموا من جميع أنحاء العالم سيناقشون أوراق عمل تتعلق بكيفية إزاحة صدام والأوضاع الأمنية في حال الإطاحة به ووضع الجيش تحت سيطرة مدنية، مشيرا إلى أن تغيير نظام كبت استمر 40 عاما قد يؤدي إلى إراقة الكثير من الدماء ولذلك يبحث الضباط كيفية الحيلولة دون حدوث ذلك.

وينتمي بعض هؤلاء الضباط إلى جماعات دينية وعرقية مختلفة، ولبعضهم علاقات مع الجماعات المعارضة للنظام الحالي كالمؤتمر الوطني العراقي الذي يدعم هذا الاجتماع.

المصدر : الجزيرة + وكالات