كوفي أنان يلتقي ناجي صبري في نيويورك (أرشيف)
أعلن العراق الأربعاء أنه مستعد لاستئناف المحادثات مع الأمم المتحدة من أجل كسر الجمود في قضية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل. وقال وزير الخارجية ناجي صبري لتلفزيون الشباب إن العراق مستعد لبحث هذه القضية مع الأمم المتحدة مشيرا إلى أنه جرى الاتفاق في محادثات فيينا على مواصلة الاتصالات والمناقشات.

وأضاف صبري للتلفزيون الذي يملكه عدي ابن الرئيس العراقي صدام حسين أن الجانبين لم يتفقا على موعد أو مكان الاجتماع المقبل. وأشار الوزير العراقي إلى أن مجلس الأمن سيقرر ذلك.

واجتمع فريقان أحدهما برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والآخر برئاسة وزير الخارجية العراقي ناجي صبري على مدى يومين في فيينا يومي الخميس والجمعة الماضيين ولكنهما لم يتمكنا من الاتفاق على عودة المفتشين.

وقال أنان قبل المحادثات إنه يأمل أن تكون حاسمة. وقال دبلوماسيون إن من المحتمل عقد جولة جديدة من المحادثات في أوروبا في الشهور القادمة, لكن أنان قال إنه لم يتحدد موعد مشيرا إلى أن العراقيين بحاجة لإجراء مشاورات في بغداد أولا. وهذه ثالث جولة محادثات رفيعة المستوى بين الجانبين بهدف بحث عودة المفتشين إلى العراق بعد غياب دام ثلاثة أعوام

وكان رئيس مجلس الأمن قد قال يوم الاثنين إن معظم أعضاء مجلس الأمن يريدون مزيدا من المحادثات مع العراق. وقال السفير البريطاني جيريمي غرينستوك للصحفيين عقب اجتماع مغلق للمجلس تناول جولة المحادثات الأخيرة "بالتأكيد تريد الغالبية العظمى من أعضاء المجلس أن تستمر المحادثات".

دستور كردي

مسعود البرزاني
من جهة أخرى أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني الأربعاء مشروع دستور للعراق في حالة إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقال الحزب الذي يسيطر على جزء من شمال العراق إن الوثيقة تستهدف بدء مناقشات بين الفصائل العراقية المعارضة لحكومة صدام.

وقال مسؤول العلاقات الدولية بالحزب هوشيار زيباري "أخذنا زمام المبادرة لطرح مسودة توضح العراق الذي نريده" مشيرا إلى أن الوثيقة أثارت زخما ونقاشا بين دوائر المعارضة العراقية.

وأضاف زيباري أن الحزب يدعو إلى جعل العراق دولة اتحادية تحكم من بغداد وتتمتع فيه المحافظات الشمالية ذات الغالبية الكردية بنوع من الحكم الذاتي. موضحا أنهم يريدون دولة موحدة تتمتع بسلامة ووحدة أراضيها.

ويمثل زيباري الحزب الديمقراطي الكردستاني في المؤتمر الوطني العراقي وهو تجمع لجماعات المعارضة العراقية الرئيسية. ويسيطر هذا الحزب مع حزب كردي آخر على قطاع كبير من شمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991 عندما قاما بانتفاضة فاشلة على حكومة بغداد.

أحمد جلبي
وفي لندن قال أحمد جلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي إن إقامة نظام اتحادي هو عنصر رئيسي في خطة المعارضة لترسيخ سيادة القانون في العراق. وأضاف أن الدستور الاتحادي جزء من برنامجهم منذ عام 1992.

يأتي تحرك المعارضة بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الاثنين أنه سيستخدم جميع السبل المتاحة للإطاحة بصدام بعد أن وصف العراق بأنه جزء من "محور الشر" بزعم رعايته للإرهاب وسعيه لامتلاك أسلحة دمار شامل.

وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا بعد حرب الخليج شمال العراق وجنوبه منطقتي حظر طيران تراقبهما دوريات لطائرات أميركية وبريطانية.

المصدر : وكالات