جلال طالباني
ذكر مصدر في الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي أن زعيم الاتحاد جلال طالباني يقوم حاليا بزيارة للمملكة العربية السعودية. وأشار مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد سعدي أحمد إلى أن زيارة طالَباني تأتي تلبية لدعوة رسمية من الحكومة السعودية لبحث تطورات الوضع في العراق مع مسؤولين سعوديين.

ولم يتسن للمسؤول الكردي تحديد المسؤولين السعوديين الذين سيلتقي بهم طالباني ولكنه شدد على أنه يزور السعودية بدعوة رسمية وأن هذه رابع مرة يزور فيها المملكة منذ انتهاء حرب الخليج (1991) وسيبقى هناك عدة أيام.

وأضاف "أن المحادثات ستشمل ما يدور حول العراق. نحن كفصيل كردي يجب أن نأخذ رأي الدول المجاورة للعراق"، وقد قام طالباني بزيارات إلى سوريا وتركيا وإيران منذ مارس/آذار الماضي وستكون له زيارات أخرى للدول المجاورة بما في ذلك الكويت والأردن. ولم يؤكد أي مصدر رسمي سعودي بعد هذه الزيارة.

وتعليقا على ذلك قال رئيس المؤتمر الوطني الكردستاني جواد الملا في اتصال مع الجزيرة إن الهدف الأساسي للزيارة هو كسب المزيد من التأييد لحقوق الشعب الكردي في كردستان، مشيرا إلى أن القضية الكردية ليست خاصة بمنطقة محددة من كردستان العراق وأن القادة الأكراد يرغبون في إيجاد حل شامل لهذه القضية من خلال إجراء استفتاء في المنطقة كلها.

وأكد أن زيارة طالباني للرياض مسألة طبيعية بسبب الثقل السياسي الكبير الذي تتمتع به السعودية بحكم علاقاتها مع الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية.

وأشار إلى أن الأكراد لا يريدون التدخل في القضية العراقية لأن ذلك من اختصاص العراقيين وحدهم. لكن الشعب الكردي في دول المنطقة البالغ تعداده 40 مليونا يحق له أن يقيم دولة مستقلة في كردستان. وأكد أنه إذا عادت كردستان العراق لتكون من جديد جزءا من الدولة العراقية فإن الأكراد يطالبون أن يكون رئيس العراق كرديا لتجنب وقوع كوارث جديدة.

وتتزامن زيارة طالباني مع التهديدات الأميركية الأخيرة بشن هجوم عسكري على العراق لقلب نظام الرئيس صدام حسين.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين مجددا أنه يريد تغيير الحكومة العراقية، مضيفا أن الولايات المتحدة ستستخدم كل الوسائل لقلب نظام الرئيس صدام حسين.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أعلنت الجمعة الماضية أن الجيش الأميركي أعد سرا وثيقة حول شن هجوم مكثف على العراق تشارك فيه مئات الطائرات المقاتلة ونحو 250 ألف جندي.

وأكد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الأسبوع الماضي أن حزبه لن يشارك في تدخل عسكري أميركي محتمل لقلب نظام الحكم في العراق قبل التأكد مسبقا من البديل.

ويتقاسم هذه الحزب مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني السيطرة على منطقة كردستان العراقية التي فقدت بغداد سيطرتها عليها منذ 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات