السلطة الفلسطينية تدعو عملاء الاحتلال للتوبة
آخر تحديث: 2002/7/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/29 هـ

السلطة الفلسطينية تدعو عملاء الاحتلال للتوبة

جنود إسرائيليون يقتادون معتقلين فلسطينيين في مدينة الخليل المحتلة أمس
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الفلسطيني يصدر مرسوما يعين بموجبه العقيد محمد دحلان مستشارا للأمن القومي

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مبنى قريب من مقر عرفات المحاصر في رام الله المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

عبد ربه يصف المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأنها غير مثمرة ولم تأت بجديد
ـــــــــــــــــــــــ

دعت السلطة الفلسطينية العملاء المشتبه بأنهم يخونون رجال المقاومة الفلسطينية إلى التوبة وتسليم أنفسهم في غضون شهر لكي يحصلوا على معاملة قانونية أفضل.

وقال العقيد سمير مشهراوي وهو مسؤول أمني رفيع في قطاع غزة إن السلطة الفلسطينية تؤكد لصغار وكبار المتعاونين مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن بإمكانهم الحصول على الرأفة إذا بادروا بتسليم أنفسهم، وذلك بالحصول على ظروف سجن أفضل وعقوبة سجن لمدد أقصر.

وأضاف مشهراوي أن الذين لم يؤد تعاونهم مع الإسرائيليين إلى إلحاق ضرر شديد لن تجرى محاكمتهم وربما يتم إطلاق سراحهم. وأكد أن الاعترافات التي سيدلي بها المتعاونون ستبقى سرية.

بيد أن النائب العام الفلسطيني خالد القدرة خالف الرأي الداعي لمنح العملاء فرصة للتوبة، وقال إن السلطة لن تتهاون مع العملاء الذين "يخونون الوطن ويساهمون في تمكين الخصم المحتل من الاغتيالات وعمليات القتل"، وأضاف أنه لا يمكن التسامح مع "من تلطخت أيديهم بدماء الفلسطينيين".

ناقلة جنود ودبابة إسرائيليتان تتمركزان في جانب من مدينة الخليل المحتلة
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مبنى قريب من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله المحتلة بالضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن آليات مدرعة وجنودا انسحبوا من المبنى العائد إلى وزارة الثقافة والذي يبعد 500 متر عن المجمع الرئاسي المتضرر. وتفرض إسرائيل حصار مشددا على مقر الرئيس عرفات منذ أن أطلقت حملتها العسكرية لإعادة احتلال مدن وقرى الضفة الغربية الشهر الماضي.

وكان قد استشهد فلسطيني وجرح آخران عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على مجموعة من راشقي الحجارة في مخيم للاجئين بمدينة نابلس المحتلة في الضفة الغربية. وفي حادث آخر أصيب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في قرية علار القريبة من مدينة طولكرم المحتلة.

ولقي جندي إسرائيلي حتفه متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في هجوم شنه مقاومون فلسطينيون على دورية إسرائيلية جنوب قطاع غزة. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح العملية التي قالت إنها وقعت عند مثلث الحدود بين مصر وإسرائيل والمناطق الفلسطينية.

من جانب آخر أدانت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي والتي تستهدف مدنيين إسرائيليين سواء كانت داخل الخط الأخضر أو في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، ودعت السلطة الفلسطينية إلى بذل المزيد من التحرك لمنع تنفيذها.

محمد دحلان
تعيين دحلان
أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقع مرسوما عين بموجبه العقيد محمد دحلان مستشارا للأمن القومي.

واستقال دحلان في وقت سابق من منصبه كمدير لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، ويعتبر دحلان من الأعضاء البارزين في فريق التفاوض الفلسطيني.

وفي السياق ذاته أكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن نجاح خطة الإصلاح يعتمد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الحصار وسياسة منع التجول.

وأضاف أن السلطة بدأت بالفعل تنفيذ ما التزمت به تجاه الإصلاح خاصة فيما يتعلق بتوحيد الأجهزة الأمنية ووضعها تحت قيادة وزارة الداخلية, وأيضا توحيد الحسابات المالية في حساب موحد بوزارة المالية وكذلك بالنسبة للجهاز القضائي.

ووصف عبد ربه في مؤتمر صحفي المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأنها غير مثمرة ولم تأت بجديد. وقال إن بيريز "قدم فارغ اليدين وقد حذرناه من تكرار الشعارات القديمة"، وأضاف "الإسرائيليون يريدون إقناع المجتمع الدولي بوجود نية للتفاوض لكن ذلك زائف مقارنة بما يحدث على الأرض".

يوشكا فيشر
خطة سلام ألمانية
في هذه الأثناء طرحت الحكومة الألمانية ورقة موجزة تحدد خطوات وجدولا زمنيا بهدف التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل من خلال تبني أفكار حددها الرئيس الأميركي جورج بوش الشهر الماضي.

وفي الورقة التي صاغها وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر تطرح برلين مقترحات عملية من أجل الوصول إلى دولة مستقلة.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية "طرحنا ورقة عمل يمكن تبنيها بشكل مشترك لأن فيها جانبا كبيرا مما قاله الرئيس الأميركي"، وأشارت إلى أن الخطة سلمت إلى لجنة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط.

وتستند ورقة العمل إلى قيام دولتين منفصلتين متجاورتين إسرائيلية وفلسطينية وتطرح إجراءات لتحسين الأمن في مدة ثلاث سنوات، ورفضت المتحدثة الألمانية الخوض في أي تفاصيل أخرى. وأوضحت أن النقطة الرئيسية في خطة فيشر هي تكليف دولة عضو في مجلس الأمن بمتابعة تطبيق الإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية.

لكن مصدرا حكوميا قال إن الورقة تدعو إلى خطة من ثلاث مراحل كما هو مبين في تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز. وبموجب الخطة يتعين على عرفات تعيين قائم بأعمال رئيس الوزراء بهدف تشديد الأمن ودفع الإصلاحات حتى حلول موعد الانتخابات المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل. وطبقا لهذه الخطة تقام دولة فلسطينية العام المقبل وفي العامين التاليين ستتفاوض مع إسرائيل على قضايا الحل النهائي.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: