كوفي أنان
وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى السودان في زيارة تستمر يومين يلتقي خلالها الرئيس السوداني عمر حسن البشير ومسؤولين آخرين لمناقشة جهود السلام والمساعدات الإنسانية في جنوب السودان.

ودعا أنان لدى وصوله الخرطوم إلى تسهيل وصول المعونات الإنسانية إلى مناطق الجنوب التي عانت من ويلات الحرب، وقال للصحفيين في المطار إن الأمم المتحدة تشعر بالقلق البالغ عندما لا يتوافر لها الوصول الحر بدون قيود إلى المحتاجين في جنوب السودان.

وأوضح أنان أن المحادثات الصريحة التي سيجريها مع المسؤولين السودانيين ستتيح مواصلة الجهود الإنسانية بشكل أكثر سلاسة، مشيرا إلى أنه "لا يقاتل أحد من أجل الاستقلال لينتهي به الحال جائعا، فالجائع ليس حرا" في إشارة إلى الحرب التي يشنها متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وأعرب عنان عن أمله في إمكان امتداد وقف لإطلاق النار مطبق في مناطق جبال النوبة منذ يناير/ كانون الثاني ليشمل مناطق أخرى. وقال أنان إنه يرى إشارات مشجعة لإحلال السلام في السودان، مشيرا إلى وجود تقدم في عملية السلام التي ترعاها منظمة الإيغاد.

الجدير ذكره أن الأمم المتحدة تحتاج إلى الحصول شهريا على موافقة الحكومة ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان لتسليم المساعدات الإنسانية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الطرفين في جنوب البلاد.

وتشرف الأمم المتحدة منذ عام 1989 على برنامج لتقديم المساعدات الإنسانية في جنوب السودان يطلق عليه برنامج شريان الحياة، وتتهم الحكومة السودانية المتمردين بنقل أسلحة من خلال المشروع، وطالبت بنقل شحنات المعونة من داخل السودان حيث يمكنها فحص ما يجري تسليمه، لكن المتمردين يرفضون اتهامات الحكومة.

وتقول الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الأخرى العاملة في السودان إن الحكومة تضع قيودا كثيرة على عمليات الغوث وإن إدارة برنامج شريان الحياة من داخل السودان فقط ستؤدي لبطء المشروع خاصة في المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة المتمردين.

المصدر : وكالات