جندي إسرائيلي يفتش مجموعة من الشبان الفلسطينيين بمدينة الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يقرر إرسال مبعوثين إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في مسعى جديد لاحتواء الوضع الخطير في المنطقة

ـــــــــــــــــــــــ

وزير العمل الفلسطيني يؤكد مجددا تمسك الفلسطينيين قيادة وشعبا بالرئيس عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تجتاح صباح اليوم بلدة سلفيت وعشرات القرى القريبة من مدينة رام الله المحتلة وتفرض عليها حظر التجول
ـــــــــــــــــــــــ

دعت مجموعات عسكرية تابعة لحركة فتح كافة مقاتلي القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى ضرب ما سمته الأهداف الصهيونية والأميركية أينما وجدت. وقال بيان لتلك المجموعات تلقت الجزيرة نسخة منه إن حركة فتح وكتائب الأقصى تحذر الرئيس الأميركي جورج بوش من أنها ستعود إلى نمط العمليات الفدائية الذي ساد في السبعينيات إذا استمرت المؤامرة ضد الرئيس ياسر عرفات.

في الوقت نفسه حذر بيان آخر صادر عن حركة فتح من الالتفاف على الشرعية الفلسطينية إرضاء لما وصفها بالأنظمة الإقليمية الخارجية. وطالب البيان الذي أُرسلت إلى الجزيرة نسخةٌ منه بمقاطعة وزير الخارجية الأميركي كولن باول وعدم التحدث معه أو مقابلته إلا من خلال القيادة الفلسطينية. وقال البيان إن هناك مؤامرة للنيل من القيادة وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات، لأنه قال لا لأميركا حين حاولت الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قال في وقت سابق اليوم إنه لن يتنازل عن شرط وقف ما سماه بالعنف الفلسطيني وتحقيق الأمن قبل الموافقة على سحب قواته من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية التابعة لسلطة الحكم الذاتي.

أرييل شارون
وقال شارون في تصريح للإذاعة الإسرائيلية عقب لقائه الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف "لن يكون الانسحاب من هذه المدن ممكنا إلا بعد عودة الهدوء والأمن".

وأعادت إسرائيل احتلال سبع من كبرى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية منذ بداية عمليتها التي تطلق عليها اسم "الطريق الحازم" في التاسع عشر من يونيو/حزيران الماضي.

ورأى شارون في خطاب الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي أنه يتيح "فرصة فريدة من نوعها للمضي قدما في الملف السياسي, ولهذا الهدف إسرائيل على اتصال مع الولايات المتحدة".

وكان بوش دعا الاثنين الماضي إلى إقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وانتخاب قيادة بديلة.

في هذه الأثناء أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أنه سيرسل قريبا مبعوثين إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في مسعى جديد لاحتواء الوضع الخطير في المنطقة.

حسني مبارك
وقال مبارك للصحفيين "سوف أرسل مندوبا قريبا إلى إسرائيل وآخر إلى السلطة الفلسطينية لأن العملية لن تستمر بهذا الشكل, وأخشى من التعقيدات المستقبلية التي قد تؤدي إلى الفوضى في المنطقة".

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن مبارك قرر إيفاد رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان إلى إسرائيل، ومستشاره للشؤون السياسية أسامة الباز إلى السلطة الفلسطينية، في أقل من 48 ساعة. وعلمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن قرار الرئيس المصري جاء استجابة لطلب فلسطيني حمله وزير الحكم المحلي صائب عريقات.

ورغم وصفه خطاب بوش بأنه يحمل في طياته إيجابيات وسلبيات فإن مبارك أكد على أنه يتعين إيجاد آلية للتنفيذ, ونفى أن يكون قد بحث مع الإدارة الأميركية عن بديل لعرفات.

وكان وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب قد أكد للجزيرة في وقت سابق عدم وجود "حامد كرزاي فلسطيني" ليحل محل عرفات، مشددا على أن القيادة الفلسطينية متماسكة حاليا وليس هناك أي خلل فيها.

يأتي ذلك بعد أن صعدت الإدارة الأميركية من ضغطها على السلطة الفلسطينية بإعلان وزير الخارجية كولن باول أن واشنطن لم تعد تتعامل مع عرفات وأنه لن يجتمع به في جولته المقبلة للشرق الأوسط, بل سيجتمع بقادة فلسطينيين آخرين باعتبارهم المعنيين بما وصفه بالتحرك الإيجابي وغير راضين عن القيادة الحالية.

حماسي مقنع يحمل سلاحا مضادا للدبابات (أرشيف)
حماس تتوعد
وعلى الصعيد الميداني توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتقام لاستشهاد أحد قادتها العسكريين الكبار ومساعده في الضفة الغربية. وكانت القوات الخاصة الإسرائيلية قد اغتالت مهند الطاهر مع أحد مساعديه ويدعى عماد دروزة في هجوم على منزل الشهيد الطاهر في مدينة نابلس المحتلة أمس.

وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان لها وزع اليوم إن "استشهاد أبنائها وقادتها لا يعني لها إلا مزيدا في طابور الاستشهاديين المنتظرين المتشوقين للقاء الله". وتوعدت برد قريب على اغتيال الشهيد الطاهر وأكدت أن "السور الواقي لن يصمد أمام مجاهدينا الذين سيصلون إلى عمق الصهاينة".

من جانبه قال إسماعيل هنية أحد قادة حماس في قطاع غزة إن اغتيال الطاهر ومرافقه "سيزيد من تصميم الحركة على مواصلة الجهاد والمقاومة، وأن حماس لن تنسى أبدا دم شهدائها".

دبابات إسرائيلية تطوق مدينة الخليل المحتلة أمس
وتقول إسرائيل إن الطاهر (26 عاما) مسؤول عن مقتل أكثر من 100 إسرائيلي في عدد من العمليات الفدائية بينها انفجار حافلة في مدينة القدس أسفر عن مقتل 19 إسرائيليا في 18 يونيو/حزيران الماضي.

وأشادت إسرائيل باغتيال الطاهر، ووصفه وزير دفاعها بنيامين بن إليعازر بأنه "نجاح كبير جدا". وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن اغتيال الطاهر يمثل أهم عملية تقوم بها إسرائيل منذ شهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات