أعلن أحد أعضاء هيئة الدفاع عن وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار أن تسعة جزائريين تقدموا بشكوى جديدة في باريس ضد الوزير الجزائري تتهمه بممارسة التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.

وطلب رافعو الشكوى من المدعي فتح تحقيق تمهيدي وتوقيف اللواء خالد نزار والاستماع إلى أقواله، وذكروا أنه كان يحظى حتى عام 1994 بصلاحيات تفوق صلاحيات رئيس دولة، وأن في عهده "طبقت سياسة قمع منهجي بحق المعارضين لا سيما المنتمين إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة كما مورس التعذيب في عهده بشكل مكثف".

يذكر أن ضمن رافعي الدعوى عددا من الأشخاص الذين رفعوا شكوى في أبريل/ نيسان العام الماضي على الوزير نفسه ومن بينهم أفراد عائلة واحدة إضافة إلى الطالب إلياس العريبي الذي أمضى سنوات عديدة في السجون الجزائرية وروى ذلك في كتاب صدر بعنوان "في زنزانات نزار".

وقد وصف محام آخر لنزار الشكوى الجديدة بأنها "استعراض جديد" من طرف خصومه، وأنها لا تعدو كونها "عملية مفبركة" حسب قوله.

وكان اللواء نزار المسؤول عن إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في الجزائر عام 1992 قد وصل إلى باريس لحضور محاكمة أحد ضباط الصف في الجيش الجزائري وهو الحبيب سوايدية الذي أصدر كتاب "الحرب القذرة".

وقد افتتحت اليوم في باريس محاكمة سوايدية في قاعة اكتظت بالحضور، ودخل نزار غرفة المحاكمة من باب خلفي هربا من الصحفيين كما رفض الإدلاء بأي تصريحات.

وكانت عائلات معارضين جزائريين قد تقدمت بشكاوى بحق وزير الدفاع السابق غير أنها طويت نهائيا بعد أن تم الاستماع إليه.

المصدر : الفرنسية