بوش ومبارك أثناء المؤتمر الصحفي المشترك في كامب ديفيد

ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الأميركي يقول إن الجدول الزمني الذي يوجد في ذهنه حاليا هو ضرورة المضي قدما في الإصلاحات وإقامة المؤسسات الضرورية لظهور الدولة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

مبارك يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة ووقف الاستيطان والاغتيالات في صفوف الفلسطينيين، ويدعو السلطة الوطنية إلى الالتزام التام بتعهداتها بوقف العنف وتكثيف التعاون الأمني تحت الإشراف الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع كامب ديفيد اليوم إن وضع برنامج محدد للمفاوضات في الشرق الأوسط أمر سابق لأوانه. وأضاف أنه ليس مستعدا أيضا لاقتراح جدول زمني لإقامة دولة فلسطينية قائلا "لسنا مستعدين لوضع تقويم زمني محدد باستثناء حقيقة أنه يتعين علينا أن نبدأ بسرعة حتى يتسنى لنا اغتنام الفرصة".

وكان الرئيس مبارك قد دعا في بيان ألقاه في بداية المؤتمر الصحفي إلى مشاركة أميركية قوية بعملية السلام في إطار جدول زمني متفق عليه يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

وبرزت نقطة خلاف أخرى بين وجهات النظر الأميركية والمصرية حين حث مبارك بوش على إعطاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فرصة لوقف العنف وإصلاح المؤسسات الفلسطينية. وقال بوش "هذه وجهة نظر جديرة بالاهتمام ولكن هناك الكثير من المواهب بين الفلسطينيين".

جانب من المؤتمر الصحفي
وأضاف الرئيس الأميركي أن الجدول الزمني الذي يوجد في ذهنه حاليا هو ضرورة المضي قدما في الإصلاحات وإقامة المؤسسات الضرورية لظهور الدولة الفلسطيينة. وأوضح أنه اتفق مع الرئيس مبارك على ضرورة مواصلة السعي لإجراء الإصلاحات الفلسطينية الضرورية التي يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع الحوار السياسي.

وأعرب بوش عن قلقه لمعاناة الشعب الفلسطيني، وأكد أن هذا الشعب يجب أن تكون له حكومة ذات شفافية ومتفتحة ومستعدة لخدمة مصالحه، مؤكدا أن ذلك سيكون من مصلحة الفلسطينيين وإسرائيل.

من جهته طالب الرئيس مبارك باستعادة أجواء الثقة لإجراء محادثات سياسية جادة، مؤكدا أنه لتحقيق ذلك يجب أن تنسحب إسرائيل فورا من أراضي السلطة الفلسطينية وتوقف توسيع المستوطنات. ودعا مبارك إسرائيل أيضا إلى وقف الاجتياحات وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلطسيني ووقف الاغتيالات في صفوف الفلسطينيين.

ودعا مبارك أيضا إسرائيل إلى الانسحاب من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 في الضفة وغزة وسوريا ولبنان. كما طالب الرئيس المصري السلطة الفلسطينية بتكثيف جهودها لأداء مهامها بشكل أفضل والالتزام التام بتعهداتها بوقف العنف وتكثيف التعاون الأمني تحت الإشراف الأميركي.

وأشار الرئيس مبارك إلى أهمية الدور الأميركي في تحقيق السلام مثلما حدث منذ حوالي 24 عاما بتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. وتعهد باستمرار جهود مصر حتى يعم السلام منطقة الشرق الأوسط.

وقال مبارك إنه يؤيد الرؤية التي طرحها الرئيس بوش في خطابه الخريف الماضي والتي اعتمدها مجلس الأمن والمتمثلة في تحقيق السلام على أساس دولتين فلسطين وإسرائيل تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن. وأوضح مبارك أنه حان الوقت تنفيذ هذه الرؤية المشتركة طبقا لمقررات مدريد والقمة العربية في بيروت والتي سعت لتأكيد الحقوق العربية وتطمين المخاوف الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات