اقتحام جنين أوقف حملة فلسطينية ضد ناشطي الجهاد
آخر تحديث: 2002/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الكرملين: بوتين يطلع ترمب هاتفيا على تفاصيل مباحثاته مع بشار الأسد في سوتشي
آخر تحديث: 2002/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/27 هـ

اقتحام جنين أوقف حملة فلسطينية ضد ناشطي الجهاد

تشييع الشهيد الفلسطيني طارق خراز في نابلس أمس حيث قضى برصاص الاحتلال أثناء اجتياحه للمدينة

فرضت القوات الإسرائيلية حظر التجول على مدينة جنين شمال الضفة الغربية بعدما أعادت احتلالها في ساعة مبكرة من صباح اليوم تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات إسرائيلية معززة بالدبابات تمركزت أيضا في محيط مخيم جنين.

وأعلن مسؤول أمني فلسطيني اليوم أن أجهزة الأمن الفلسطينية كانت على وشك اعتقال ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي في جنين لهم علاقة بعملية مجدو الفدائية إلا أن اجتياح قوات الاحتلال للمدينة أفشل العملية.

مسلحان فلسطينيان في دورية مراقبة داخل مخيم جنين للاجئين تحسبا لاجتياح قوات الاحتلال للمخيم
وقال المسؤول إن أجهزة الأمن لا تستطيع القيام بالاعتقالات المطلوبة مادام جيش الاحتلال موجودا في جنين ويمنعها من فرض الأمن. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أمر الأربعاء الماضي باعتقال عناصر الجهاد الإسلامي المسؤولين عن العملية الفدائية التي أدت إلى مقتل 16 إسرائيليا بينهم 13 جنديا إضافة إلى منفذها الفلسطيني الذي ينحدر من جنين.

وفي طولكرم أعلنت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال اعتقل ثلاثة فلسطينيين أثناء عملية اجتياح فجر اليوم استمرت عدة ساعات. وقالت المصادر الأمنية إن قافلة من الدبابات وسيارات الجيب الإسرائيلية دخلت إلى جنوب المدينة واعتقلت طالبة في جامعة النجاح بنابلس تدعى دعاء الجيوسي (23 عاما) بالإضافة إلى علاء طايع وفادي عمور البالغين من العمر 22 عاما.

وفي تصريح للجزيرة قال محافظ طولكرم عز الدين الشريف إن قوات الاحتلال تدخل المدينة يوميا لتنفيذ حملات اعتقال عشوائية. وأوضح أن الاحتلال اعتاد دخول المدينة كل ليلة لتنفيذ عملياته ثم الانسحاب في الصباح.

وأكدت مراسلة الجزيرة أن الدبابات الإسرائيلية توغلت لاحقا في مدينة البيرة كما داهمت مدينة الخليل ومخيم الفوار القريب منها، واقتحمت كذلك منطقة بيت لحم من جهة قرية الخضر وتوجهت صوب مخيم الدهيشة. وقامت قوات الاحتلال باعتقال عدد من الفلسطينيين في المدن والمخيمات التي اقتحمتها.

اقتراحات واشنطن

شمعون بيريز
وسياسيا لم تؤكد الإدارة الأميركية أمس اقتراحها بأن تتخلى إسرائيل عن المستوطنات في الأراضي المحتلة في مقابل تخلي الفلسطينيين عن حق العودة للاجئي 1948, مؤكدة أن واشنطن لم تحدد موقفها بعد والذي يفترض أن يناقش بين الأطراف المعنية.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز تحدث أمس عن أفكار أميركية جديدة. وكشفت مصادر إسرائيلية أن وزارة الخارجية الأميركية أعدت مبادرة للسلام تتضمن إقامة دولة فلسطينية على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار جدول زمني مدته ثلاث سنوات مقابل إعلان فلسطيني بالتخلي عن حق اللاجئين في العودة.

لكن وزارة الخارجية الأميركية امتنعت عن التعليق. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر "فيما يتعلق بما يمكن أن يقوله البعض حول ما يمكن أن تفكر فيه الولايات المتحدة وما تعتزم القيام به, فإن الشيء الوحيد الذي أقوله في الوقت الراهن هو أننا نصغي ونتبادل الأفكار ونتناقش مع آخرين".

مجلس الأمن

من جهة أخرى احتجت الولايات المتحدة وإسرائيل لدى سوريا -التي تتولى حاليا رئاسة مجلس الأمن- على روابط دمشق بحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية التي تبنت عملية مجدو الأربعاء الماضي.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يهودا لانكري في رسالة إلى السفير السوري ميخائيل وهبة الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر إن "إسرائيل هالها أن يواصل عضو بمجلس الأمن تقديم دعم لمنظمات تتعمد قتل المدنيين". وأثار نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كانينغهام المسألة أثناء مشاورات مغلقة للمجلس ترأسها وهبة.

ورد السفير السوري على الانتقادات الأميركية والإسرائيلية بأن دمشق تستضيف فقط لاجئين فلسطينيين طردوا من ديارهم ولا يجدون مكانا يذهبون إليه، مضيفا أن بلاده تسمح أيضا لبعض الجماعات الفلسطينية -التي لم يحددها- بفتح مكاتب إعلامية في سوريا.

يشار إلى أن الأمين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلح يتخذ من دمشق مقرا له.

المصدر : الجزيرة + وكالات