ذكرت تقارير صحفية جزائرية اليوم أن مشكلة شح المياه التي تتفاقم في الجزائر بسبب موجة الجفاف تسببت باندلاع أعمال شغب في جنوب وشرق البلاد. وأضافت هذه التقارير أن ثلاثة أشخاص اعتقلوا في أعمال الشغب هذه.

وقالت صحف جزائرية إن أعمال شغب وقعت في العبادلة قرب بشار (900 كلم جنوبي الجزائر العاصمة) إذ قام بعض السكان بتخريب مبان حكومية وقطع طرق احتجاجا على انقطاع المياه منذ 15 يوما.

فقد ذكرت صحيفة "لوسوار دالجيري" (مساء الجزائر) أن هؤلاء المتظاهرين هاجموا خصوصا مبنى البلدية ودائرة الشرطة ومكتب جباية الضرائب وأحرقوا أيضا مقر إقامة رئيس الدائرة وعددا من السيارات.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن السلطات قررت غداة أعمال الشغب اتخاذ "إجراءات طارئة" من أجل "تحسين" مستوى تزويد منطقة العبادلة بالمياه.

وأوضحت الوكالة أن هذه المنطقة ستزود "في أقرب وقت ممكن" بثمانية صهاريج وستعاد إلى الخدمة محطة لمعالجة المياه متوقفة عن العمل منذ عام 1993.

وكانت مدينة سكيكدة (400 كلم شرقي العاصمة) -وهي أكبر مرفأ صناعي في الشرق- قد شهدت أول أمس أعمال شغب وقعت للأسباب نفسها في حي بني مالك الشعبي على مرتفعات المدينة.

وقطع المتظاهرون الذين نددوا بشح المياه المداخل المؤدية إلى وسط المدينة بإطارات مشتعلة وجذوع الأشجار بحسب ما ذكرت صحيفة "لوماتان" التي أوضحت أن المياه مقطوعة عن هذا الحي منذ 17 يوما في حين كانت توزع في السابق بوتيرة ثلاث ساعات أسبوعيا.

وذكرت صحيفة "ليبرتي" أن أعمال شغب اندلعت أيضا قبل أسبوع وللسبب نفسه في منطقة سعوني بولاية تلمسان (600 كلم غربي العاصمة). وقام سكان هذه المنطقة التي "بقيت مواسير المياه فيها جافة لمدة شهرين" بتخريب مقر الحرس البلدي وألحقوا أضرارا بسيارات عدة أمام مبنى البلدية قبل مواجهة رجال الدرك الذين أرسلوا لتعزيز الأمن هناك.

ويتم مد الجزائر بمياه الآبار منذ 15 يوما بعد أن جفت مياه السد الرئيسي الذي يزود العاصمة الجزائرية.

المصدر :