دافعت سوريا التي تتولى حاليا رئاسة مجلس الأمن الدولي عن اتهامات بأنها تنتهك قرارات المجلس بتسيير رحلات طيران إلى العراق وشراء نفط عراقي.

وقال السفير ميخائيل وهبة مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة في مؤتمر صحفي الثلاثاء إن بلده عضو في مجلس الأمن وملتزم بكل بند في قراراته، مضيفا أنه كلما اقتضت الحاجة لتسيير طائرة بين بغداد ودمشق فإن سوريا تطلب إذنا بذلك. وأكد أن البعثة السورية في الأمم المتحدة كلفت طاقمها بالعمل مع لجنة مجلس الأمن التي تراقب العقوبات المفروضة على العراق.

يشار إلى أن لجنة العقوبات بمجلس الأمن تنقسم بشأن ما إذا كان الحصار المفروض على العراق منذ غزوه للكويت في أغسطس/آب عام 1990 يشمل طائرات الركاب أم لا.

وتقول بعض الدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا إنها محظورة ويتعين أن تعطي لجنة العقوبات إذنا بها. وتقول دول أخرى يجب الاكتفاء بأن تبلغ الشركات اللجنة بموعد الرحلات المنوي القيام بها حتى يتم تفتيش الطائرات من قبل العاملين بالأمم المتحدة بحثا عن المواد المحظور دخولها للعراق فور هبوطها هناك.

لكن الأعضاء الغربيين في اللجنة يقولون إن سوريا لم تبلغ عن أي من رحلاتها. وفي الوقت نفسه يقول الدبلوماسيون إن الدول الأعضاء لم تلح في هذا الأمر رغم أنها أقرت نحو 250 رحلة طيران للعراق خلال العام الماضي.

وفيما يتعلق بتدفق النفط أكد وهبة مجددا موقف سوريا القائل إن خط الأنابيب الواصل للعراق خط قديم يحتاج لإصلاح. وقال "هذا يحتاج لوقت. نحن نبحث هذا الأمر مع العراقيين وعندما نتوصل لحل سنلتزم بقرارات الأمم المتحدة".

لكن مصادر نفطية تقول إن سوريا تضخ أكثر من مائة ألف برميل من النفط العراقي يوميا منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2000 متخطية نظام الأمم المتحدة وتدفع العائدات للعراق مباشرة. وتحدت بريطانيا دمشق فيما يتعلق بخط الأنابيب في يناير/كانون الثاني الماضي بعد أن أصبحت سوريا عضوا في المجلس ولجنة العقوبات قائلة إن هذا انتهاك واضح للعقوبات. لكن الأعضاء لم يتخذوا أي إجراء.

المصدر : رويترز