طفل ووالده يجمعان حاجياتهما بين حطام منزلهما الذي دمر عقب انهيار سد زيزون شمالي مدينة حماة

أعلن محافظ حماة محمد سعيد عقيل ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار سد زيزون الثلاثاء شمالي سوريا إلى 20 قتيلا واعتبر أربعة في عداد المفقودين. وأضاف المحافظ أن عمليات البحث والإنقاذ مازالت مستمرة في حين تتواصل الجهود للسيطرة على الوضع.

وقالت مصادر حكومية إن المياه المتدفقة غمرت جميع منازل قرية زيزون البالغ عددها 140 منزلا في منطقة الغاب على بعد 90 كلم من حماة. كما أدت مياه السد إلى تدمير المنازل بأربع قرى محيطة بالمنطقة هي بشيت وقاستون وزيارة وقرقور التي أجلي سكانها إلى مناطق بعيدة عن موقع المياه.

وأجلت الحكومة المواطنين من هذه القرى إلى مناطق أخرى بعد أن أتلفت المياه عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية في حين تكدست جثث الحيوانات النافقة من حولها. وألقت مروحيات الجيش السوري مواد غذائية وبطاطين وخيما على المناطق المنكوبة التي انقطعت عنها الكهرباء وإمدادات المياه النقية.

سيدة سورية مع أبنائها يجمعون حاجياتهم من منزلهم الذي غمرته المياه
وقد أمر الرئيس السوري بشار الأسد بتعويض أهالي المتوفين بما يعادل ألف دولار لكل أسرة و200 دولار لكل أسرة متضررة. كما أشرف رئيس الوزراء مصطفى ميرو بنفسه على عمليات الإنقاذ في موقع الكارثة وأعلن تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الحادث.

وذكرت وكالة الأنباء السورية في وقت سابق أن التشققات بدأت تظهر في جسم السد بعد ظهر الثلاثاء. إلا أن طاهر الحاج حسن مدير ادارة الشؤون الفنية بوزارة الري السورية أكد أنه لم تظهر قبل الحادث أي شروخ أو تشققات في السد الذي كان قد وصل إلى أقصى طاقته التخزينية. وأوضح الحاج حسن أن شركة حكومية سورية نفذت أعمال البناء بعد أن راجعت التصميمات شركة هندية. ورفض المسؤول السوري الإدلاء بأي تفسيرات للحادث تاركا ذلك لأعضاء اللجنة التي تم تشكيلها.

ويعتبر سد زيزون رابع أكبر سد في سوريا ويبلغ ارتفاعه 43 مترا وطوله خمسة كيلومترات وله القدرة على احتجاز 70 مليون متر مكعب من المياه. ودعت سوريا الأمم المتحدة إلى تقديم مساعدات عاجلة لمواجهة هذه الكارثة. ومن المنتظر أن يصل فريق إغاثة تابع للمنظمة الدولية ومتخصص بالكوارث الطبيعية إلى دمشق خلال الساعات المقبلة قادما من جنيف.

ولم تقتصر آثار الكارثة على سوريا بل امتدت إلى تركيا المجاورة حيث غمرت المياه حوالي 1200 هكتار من الأراضي الزراعية جنوبي تركيا بعد أن أدى انهيار سد زيزون إلى ارتفاع منسوب المياه في نهر العاصي الذي يعبر البلدين.

وأكدت مصادر تركية أن تدفق المياه المفاجئ من نهر العاصي أغرق المنطقة القريبة من مدينة التينوزون. وأشارت إلى أن الفياضانات لم تمس المناطق الآهلة بالسكان ولا يوجد هناك ضحايا, لكن وقعت خسائر مادية جسيمة. وأضافت المصادر أن تركيا ستطلب التعويضات اللأزمة من سوريا بعد تقدير الخسائر التي خلفها تدفق المياه التي مست خصوصا حقول القمح والقطن والخضروات.

المصدر : الجزيرة + وكالات