حسني مبارك
قال الرئيس المصري حسني مبارك إن أجهزة المخابرات المصرية حذرت مسؤولين أميركيين قبل نحو أسبوع من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من أن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن في مراحل متقدمة من تنفيذ عملية مهمة ضد هدف أميركي.

جاء ذلك في مقابلته أجرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مع مبارك. وأشار الرئيس المصري الذي سيزور واشنطن هذا الأسبوع إلى أن القاهرة حصلت على المعلومات عبر عميل سري على صلة وثيقة بتنظيم القاعدة وأنها حاولت وقف العملية.

ونقلت عن مبارك قوله إن الصلة التي أقامها العميل السري مع القاعدة كانت وثيقة حتى أن مسؤولين مصريين حاولوا استخدام نفوذ هذا العميل لوقف الهجوم المنتظر". وأضاف "علمنا أن شيئا ما كان سيحدث... وأبلغناهم بكل شيء" مشيرا إلى مسؤولي المخابرات الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مبارك قوله "لم نكن نعلم أن مثل هذا الشيء قد يحدث" في إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي التي شنت على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن وأسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص. وقال مبارك "اعتقدنا أن الهدف سفارة أو طائرة أو شيء ما".

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول كبير بالمخابرات الأميركية لم تذكر اسمه نفيه تلقي مثل هذا التحذير. وقالت إن مبارك يحاول أن يدلل على أن مصر أصبحت شريكا مهما لواشنطن في الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب منذ 11 سبتمبر/ أيلول وخاصة في مجال المخابرات. وأضافت الصحيفة أنه من المحتمل أن مبارك "كان يسعى إلى إضفاء بريق على دور مصر الذي أصبح موضع تشكيك في الكونغرس قبيل زيارته لواشنطن هذا الأسبوع".

ويأتي تقرير نيويورك تايمز وسط جدل بشأن كيفية تناول أجهزة أميركية مثل مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة المخابرات المركزية (CIA) لقرائن محتملة عن هجوم منتظر في الأشهر السابقة لـ 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

ويبدأ الكونغرس هذا الأسبوع جلسات استماع للتحقيق في فشل أجهزة المخابرات في الكشف عن المخطط الذي استخدمت فيه أربع طائرات مخطوفة في الهجمات التي ألقت الولايات المتحدة مسؤوليتها على تنظيم القاعدة. ومن بين الانتقادات الرئيسية الموجهة إلى أجهزة الأمن الأميركية أنها فشلت في تبادل معلومات المخابرات فيما بينها.

المصدر : وكالات