عدد من أفراد الشرطة الفلسطينية في قبضة جنود إسرائيليين عقب احتلال رام الله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ

عشرات الدبابات والمدرعات الإسرائيلية تطوق مخيم الأمعري مصوبة فوهاتها ورشاشاتها نحو جميع مداخله التي أغلقتها بالسواتر الترابية

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال اقتحمت مديرية الدفاع المدني في بيتونيا برام الله واعتقلت 36 من العاملين فيها واقتادتهم إلى مكان مجهول ـــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الإسرائيلي يتحدث عن إزالة عشر مستوطنات بالضفة الغربية بحلول مساء اليوم بحجة أن عدد سكانها صغير وهم عرضة للهجمات الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد رئيس بلدية رام الله والبيرة مصطفى عيسى في اتصال مع الجزيرة أن جيش الاحتلال اعتقل نحو 500 فلسطيني من مخيم الأمعري في رام الله بالضفة الغربية الذي يحاصره منذ خمسة أيام وداهمه فجر اليوم بعد أن أدخل المزيد من الدبابات والآليات العسكرية إلى رام الله الليلة الماضية تمهيدا لاقتحام المخيم.

وقال عيسى إن قوات الاحتلال طالبت بواسطة مكبرات الصوت من جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و55 عاما بالخروج وتسليم أنفسهم واقتادتهم إلى إحدى الساحات عراة ومعصوبي الأعين وبدأت في استجوابهم.

مخيم الأمعري جنوب رام الله
وقال شهود إن عشرات الدبابات والمدرعات تطوق المخيم مصوبة فوهاتها ورشاشاتها نحو جميع مداخله. وحفرت الجرافات الإسرائيلية شوارع المخيم وأغلقت مداخله بالسواتر الترابية. ووجدت مجموعة من موظفي وكالة الغوث الدولية في موقع الاعتقالات حيث كان الجيش يأمر الشبان بالانبطاح أرضا ريثما تنتهي عملية تفتيشهم وكانوا ينقلونهم إلى المعتقلات مكبلي الأيدي.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية اقتحمت مديرية الدفاع المدني في بيتونيا برام الله واعتقلت 36 من العاملين فيها واقتادتهم "مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين إلى دوار المنارة قبل أن تأخذهم إلى مكان مجهول". وأشار أيضا إلى أن قوات الاحتلال داهمت مركزا للشرطة في عين مصباح واعتقلت عددا من أفراده.

وقال مدير مركز الإغاثة مصطفى البرغوثي برام الله للجزيرة إن القوات الإسرائيلية تعطل عمل المستشفيات بقيامها باعتقال 14 طبيبا وممرضا واحتجاز فرق الإنقاذ وإخضاعهم لعمليات تحقيق مستمرة منذ صباح اليوم.

تطورات ميدانية
وكان قطاع غزة قد شهد طوال الليلة الماضية صدامات مسلحة لم تسفر عن وقوع جرحى، وتحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن إطلاق أربع قذائف هاون على مواقع إسرائيلية في محيط مستوطنتين في جنوب قطاع غزة وخامسة على موقع للجيش شمالا. كما تعرض موقع إسرائيلي قرب مستوطنة نيفي ديكاليم في جنوب قطاع غزة لقصف رد عليه الجنود الإسرائيليون.

ومن جهة أخرى يتابع جنود الاحتلال عمليات التفتيش في ركام مبنى المقاطعة الفلسطينية بالخليل الذي تم تفجيره بالديناميت ليل الجمعة السبت "للعثور على جثث فلسطينيين" تقول إسرائيل إنهم كانوا متحصنين فيه.

غير أن عمليات التفتيش لم تتوصل بعد إلى نتيجة حتى الآن بحسب مصدر عسكري إسرائيلي، لكنه أضاف أن قواته عثرت على "ركام طائرة شراعية صغيرة مزودة بمحرك". وكانت أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حذرت أخيرا من محاولة "شن هجوم على أهداف إسرائيلية عبر الجو".

إزالة مستوطنات
على صعيد آخر أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أنه سيزيل عشر مستوطنات يهودية من الضفة الغربية بحلول مساء اليوم الأحد، وقال للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي إنه اختار هذه المواقع -التي لم يحددها- لأن عدد سكانها صغير وهم عرضة للهجوم.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بن إليعازر قوله أثناء اجتماع للشباب في حزب العمل إنه ينوي بعد ذلك "التخلص من المستوطنات الأخرى"، في تلميح إلى المستوطنات التي أقيمت مؤخرا من دون موافقة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية أو قطاع غزة. وهذه المستوطنات تتألف من عدة منازل متحركة أو خيام وهدفها احتلال أراض لفرض الأمر الواقع بانتظار بناء منازل ثابتة.

وألقت حركة (السلام الآن) بالمسؤولية الكاملة على وزير الدفاع الإسرائيلي لإنشاء هذه النقاط الاستيطانية، وأعدت لائحة مفصلة بها. وكشفت الوثيقة أن 44 مستوطنة جديدة أنشئت في الضفة الغربية منذ تولي أرييل شارون رئاسة الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات فبراير/شباط 2001، وأن تسعا منها أقيمت في الأشهر الثلاثة الأخيرة. وأضافت الحركة أنه "من المعيب رؤية وزير الدفاع يتحدث عن تفكيك هذه المستوطنات فيما تنبت مستوطنات جديدة كل يوم".

المصدر : الجزيرة + وكالات