عمر البشير يتحدث لجمع من الناس في ميدان رئيسي بالعاصمة الخرطوم
دعا الرئيس السوداني عمر البشير الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى إلقاء السلاح والعودة للمشاركة في بناء البلاد. ولم يستخدم البشير عبارة التمرد لدى تطرقه إلى الحركة الشعبية في خطابه الذي ألقاه اليوم بمناسبة الذكرى الـ13 لتوليه السلطة.

وقال البشير أثناء احتفال بهذه المناسبة أقيم في الساحة الخضراء بالعاصمة الخرطوم "أدعو الحركة الشعبية لإلقاء السلاح والعودة إلى الوطن لنقود البلاد عبر المؤسسة وحكم القانون"، مضيفا أن السلام قادم لا محالة وقد أصبح قاب قوسين أو أدنى.

وأشار إلى أن سياسات التطبيع مع دول الجوار أدت إلى أدوار إيجابية وفعالة، كما أن الرأي العام العالمي أصبح تيارا جارفا لا يمكن الوقوف أمامه في سعيه لتحقيق السلام في السودان.

وأكد الرئيس السوداني أن ما تم في جبال النوبة خطوة أولى تجاه السلام وبمبادرة سودانية خالصة، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الجيش الشعبي والخرطوم برعاية أميركية بسويسرا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال "إننا ننظر بعين الترقب إلى المفاوضات الحالية مع الحركة الشعبية لتحقيق تقدم ملموس"، وقال إن الحكومة أصدرت توجيهات إلى الوفد المفاوض بالسعي الجاد لتحقيق السلام في إطار سودان واحد تتساوى فيه الحقوق وتوزع فيه الثروات بعدالة.

وفور انتهاء الخطاب شاهد البشير برفقة ضيفه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عرضا عسكريا استمر ساعتين شاركت فيه مختلف قطاعات القوات المسلحة ومنظمات الدفاع الشعبي و"المجاهدون" والشرطة.

وشاركت في العرض أيضا دبابات من طراز "البشير 1" والزبير 1" -نسبة إلى نائب الرئيس الزبير محمد صالح الذي قضى في حادث سقوط طائرة- صنعت في السودان على طراز الدبابة الروسية الصنع من طراز "تي 55". وضم العرض منصات إطلاق صواريخ ومدافع وحاملات دبابات من صنع سوداني.

استرداد حامية جنوبية

جندي من قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان (أرشيف)
في هذه الأثناء ذكرت أنباء صحفية أن الجيش السوداني أعلن استرداده حامية ببلدة رئيسية في الجنوب كان المتمردون قد استولوا عليها قبل نحو عامين.

وجاء في بيان للجيش نشر في صحيفة "أخبار اليوم" السودانية أن القوات الحكومية والمليشيات المتحالفة معها استردت أمس السبت بلدة جوجريال في منطقة بحر الغزال التي تبعد 900 كيلومتر جنوب غرب العاصمة الخرطوم.

وقال البيان إن الجيش دمر أسلحة ومعدات أخرى للجيش الشعبي لتحرير السودان في المعركة التي استمرت أكثر من شهرين.

وأكد المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان سامسون كواجي في نيروبي أن قواته انسحبت من البلدة يوم أمس السبت، ولكنه نفى أن تكون قد تكبدت أي خسائر فادحة في الأرواح.

ويحارب المتمردون الحكومات المتعاقبة في شمال السودان من أجل الحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي للجنوب في صراع أسفر عن مقتل نحو مليوني شخص. وازداد الصراع تعقيدا بسبب قضايا منها النفط والأيدولوجية السياسية والانقسام العرقي.

المصدر : وكالات