محامو سعادات يغادرون المحكمة الفلسطينية العليا عقب قرار الإفراج عنه

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يقول إن إسرائيل ستتخذ كل الخطوات اللازمة لمنع إطلاق سراح سعادات وبن إليعازر يحذر من أن إسرائيل ستكون حرة في الرد إذا تم الإفراج عنه
ـــــــــــــــــــــــ
عبد ربه: مهمة تينيت لن يكتب لها النجاح إلا إذا أوقفت إسرائيل عدوانها وعملياتها في المدن الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

الاحتلال يجتاح قلقيلية ويعتقل المئات في نابلس ومخيماتها
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي الاثنين رفضها تنفيذ قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية بالإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات بسبب ما وصفته بتهديدات إسرائيلية باغتياله.

وأعرب مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية عن احترامه لقرار المحكمة، ولكنه قال إن قرار الإفراج عن سعادات لا يمكن تنفيذه في ظل الظروف الحالية بسبب التهديدات الإسرائيلية.

وجاء إعلان القيادة الفلسطينية بعد أن وجهت إسرائيل تهديدات شديدة اللهجة إلى السلطة الفلسطينية وتوعدت بالرد إذا نفذت القيادة الفلسطينية حكم المحكمة العليا الفلسطينية بالإفراج عن سعادات.

أنصار الشعبية يحتفلون بقرار المحكمة العليا الفلسطينية
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقت سابق أمس إن إسرائيل ستتخذ كل الخطوات اللازمة لمنع إطلاق سراح سعادات. أما وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر فقد حذر من أن الحكومة الإسرائيلية ستكون حرة في الرد إذا تم الإفراج عن سعادات.

وكان وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات قال إن الرئيس الفلسطيني أصبح في موقف محرج بعد قرار محكمة العدل الفلسطينية العليا، فالمحكمة أعلى هيئة قضائية في المناطق الفلسطينية ويجب أن تنفذ قراراتها. وقال عريقات إن الرئيس الفلسطيني يجب "عليه تنفيذ هذا القرار، ومن جهة ثانية يعرف أن الإسرائيليين قد يعمدون إلى خطف أو اغتيال سعادات إذا أفرج عنه".

ورحبت الجبهة الشعبية من جهتها بقرار المحكمة مؤكدة عزمها على مواصلة "حقها المشروع في المقاومة والانتفاضة". يذكر أن سعادات على رأس مجموعة تضم ستة فلسطينيين نقلوا من المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله إلى سجن أريحا يوم الأول من مايو/أيار الماضي تحت حراسة أميركية وبريطانية طبقا لاتفاق إسرائيلي فلسطيني أميركي سمح برفع الحصار عن مقر عرفات.

جورج تينيت
مهمة تينيت
وكان احتمال الإفراج عن سعادات قد عكر الأجواء مع بدء مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت مهمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية تهدف إلى إعادة هيكلة وإصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية.

فقد اجتمع تينيت مساء الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر وبعض المسؤولين الأمنيين في مستهل زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، دون أن يصدر أي بيان رسمي حول مضمون محادثاته.

وكانت مصادر إسرائيلية قالت إن مهمة تينيت تتركز حول إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية والاستماع إلى وجهة نظر إسرائيل بهذا الشأن، في حين أشارت مصادر دبلوماسية أن تينيت سيلتقي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله اليوم الثلاثاء.

وعلى الجانب الفلسطيني قال وزير الإعلام ياسر عبد ربه إن مهمة تينيت الهادفة إلى تطبيق إصلاحات في السلطة الفلسطينية لن يكتب لها النجاح إلا إذا أوقفت إسرائيل عدوانها وعملياتها في المدن الفلسطينية.

وانتقد عبد ربه الجهود الدولية من أجل إعادة إطلاق عملية السلام، مشيرا إلى أنها تركز على ضرورة تطبيق إصلاحات فلسطينية أكثر من إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية اليومية ضد المدن الفلسطينية.

جندي إسرائيلي يأخذ موقعه قرب نابلس
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني واصلت قوات الاحتلال عدوانها على المدن والبلدات الفلسطينية، فقد اجتاحت القوات الإسرائيلية مدينة قلقيلية أمس وشنت حملة اعتقالات واسعة للشبان فيها. كما توغلت قوات إسرائيلية أخرى في مدينة البيرة واعتقلت عددا من الأهالي.

وفي نابلس احتجزت قوات الاحتلال جميع الرجال من مخيم بيت عين الماء حيث شوهدت أربع حافلات تغادر المخيم وفيها نحو 400 رجل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الجنود الإسرائيليين عاثوا فسادا في دير بير يعقوب بمدينة نابلس بعد اقتحامهم المدينة ودخولهم إلى الدير. وقال رئيس الدير إن الجنود حطموا أبواب الدير وعبثوا بمحتوياته والخزائن الموجودة فيه.

وتزامن العدوان الإسرائيلي مع بدء السلطات الإسرائيلية أمس الاثنين بناء حي استيطاني يهودي جديد في منطقة جبل المكبّر في القدس الشرقية. وقال عمدة القدس إيهود أولمرت إن الحي الجديد سيضم مئات المساكن إضافة إلى فندق.

الحكومة الفلسطينية
من ناحية أخرى قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أمس عقب انتهاء اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله إن الرئيس ياسر عرفات مستمر في مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة. وكان الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن قال إن قيادة وحدة وطنية ستعلن مساء الاثنين، نافيا ما نسب إليه بشأن إعلان تشكيل حكومة جديدة.

وفي هذه الأثناء انضمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس في رفض المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يسعى الرئيس الفلسطيني لتشكيلها في إطار الإصلاحات.

على صعيد آخر صرحت مصادر فلسطينية أن عبد الرزاق يحيى (50 عاما) القائد السابق لجيش التحرير الفلسطيني هو المرشح الأقوى لشغل منصب رئاسة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

عبد الله الثاني
الجهود الدبلوماسية
وسياسيا بحث المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في عمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني التحركات الدولية الحالية لتفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط بما في ذلك مبادرة السلام العربية التي تشكل ركيزة أساسية لتحقيق حل شمولي للصراع العربي الإسرائيلي.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن الملك عبد الله الثاني شدد على أهمية دور الاتحاد الأوروبي في العمل على مساعدة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لإعادة الهدوء والعودة إلى طاولة المفاوضات. ويشكل الأردن آخر محطة في جولة سولانا الذي يغادر المنطقة هذه الليلة عائدا إلى بروكسل بعد أن زار مصر ولبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والسعودية وسوريا.

وكانت مصادر دبلوماسية ذكرت أمس أن المملكة العربية السعودية التي تقوم بنشاط دبلوماسي مكثف تؤكد ضرورة طرح مسألة تطبيق مبادرة السلام العربية في المؤتمر الدولي المقترح بشأن الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات