أقر مجلس الشعب المصري قانونا مثيرا للجدل للجمعيات الأهلية يؤكد معارضوه أنه يهدد بوقف نشاطات المدافعين عن حقوق الإنسان. ووافق المجلس على القانون المكون من 76 مادة رغم اعتراض 28 نائبا وامتناع سبعة آخرين عن التصويت غالبيتهم من أحزاب المعارضة.

ويضع القانون قواعد للنشاطات والتمويل ويحدد أوضاع المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية, كما سيملأ الفراغ الناجم عن إلغاء المحكمة الدستورية العليا أحد النصوص في القانون السابق الذي اعتبر مخالفا.

ويندد المدافعون عن حقوق الإنسان بالمادة رقم 42 التي تنص على "حل أي منظمة غير حكومية بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية في حال عدم احترامها المادة رقم 17".

وتحظر تلك المادة "تخصيص أموال المنظمات غير الحكومية لأغراض غير تلك التي تأسست من أجلها والحصول على أموال من طرف أجنبي أو إرسالها إليه".

حافظ أبو سعدة
وكان ناشطون مصريون في مجال حقوق الإنسان وعدد من نواب أحزاب المعارضة بالبرلمان قد أعلنوا أمس تشكيل "اللجنة الدائمة للدفاع عن الديمقراطية". وناشدوا مجلس الشعب عدم مناقشة مشروع القانون الذي أحيل إليه من مجلس الشورى والذي ينظم أنشطة وتمويل ووضع المنظمات غير الحكومية.

ووصف الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة مشروع القانون بأنه سيؤدي في حال إقراره إلى هيمنة السلطة التنفيذية على المجتمع المدني لأنه يتيح للحكومة حل الجمعيات الأهلية دون الرجوع إلى القضاء.

ورأى سعدة أن "مشروع القانون أسوأ من القانون السابق لأنه يسمح للوزير بحل أي منظمة أو جمعية بواسطة قرار إداري بسيط من دون اللجوء إلى القضاء".

وكان الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (مقره باريس) والمنظمة العالمية ضد التعذيب (مقرها جنيف) أكدا في بيان صدر الشهر الماضي أن المشروع يتضمن قيودا صارمة على حرية الجمعيات الأهلية.

المصدر : وكالات