أنصار الشعبية يحتفلون بقرار المحكمة العليا الفلسطينية

ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال يجتاح قلقيلية ويعتقل المئات في نابلس ومخيماتها

ـــــــــــــــــــــــ

مصادر إسرائيلية تقول إن شارون سيطالب تينيت بضرورة إبعاد عرفات لتنفيذ الإصلاحات في السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

سولانا يجري محادثات في دمشق، وفرنسا والجامعة العربية تؤكدان ضرورة مشاركة سوريا ولبنان في مؤتمر السلام المقترح
ـــــــــــــــــــــــ

انتقدت إسرائيل بشدة قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية اليوم الإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات ووصفته بأنه خطير جدا. وصرح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين أنه "إذا تم تنفيذ القرار وأفرج عن سعادات فإننا سنطالب بتسليمه لأنه قاتل".

وكان سعادات على رأس مجموعة تضم ستة فلسطينيين نقلوا من المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله إلى سجن أريحا في الأول من مايو/أيار الماضي تحت حراسة أميركية وبريطانية طبقا لاتفاق إسرائيلي فلسطيني أميركي سمح برفع الحصار عن مقر عرفات.

هيئة الدفاع عن سعادات عقب صدور الحكم
وتتهم إسرائيل سعادات بالمشاركة في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكانت محكمة العدل العليا الفلسطينية قد أصدرت في غزة اليوم قرارا بإخلاء سبيل أحمد سعادات فورا وقالت إنه لا توجد أي دلائل تربطه بحادثة اغتيال زئيفي. وقال رئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي الفلسطيني عبد الكريم أبو صلاح إن قرار المحكمة العليا ملزم للقيادة الفلسطينية وجميع الجهات المختصة ووصفه بأنه البداية الحقيقية للإصلاحات المطلوبة من السلطة الوطنية.

وحذر وزير العدل في السلطة الفلسطينية فريح أبو مدين من مخطط إسرائيلي لاغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية وأوضح أن المشكلة تكمن في أن إسرائيل "لا تحترم القانون ولا تريد سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية".

ورحبت الجبهة الشعبية من جهتها في بيان بقرار المحكمة مؤكدة عزمها على مواصلة "حقها المشروع في المقاومة والانتفاضة".

مستوطنة جديدة

استعدادات إسرائيلية لإقامة مستوطنة جديدة (أرشيف)
من جهة أخرى بدأت إسرائيل اليوم ببناء حي استيطاني يهودي جديد في منطقة جبل المكبر في القدس الشرقية. وقال عمدة القدس إيهود أولمرت إن الحي الجديد سيضم مئات المساكن إضافة إلى فندق. وقالت الأنباء إن العمل يجري في ظل حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

وجاء ذلك في الوقت الذي اجتاحت فيه القوات الإسرائيلية فجر اليوم مدينة قلقيلية بكاملها في الضفة الغربية واعتقلت أربعة فلسطينيين.

في هذه الأثناء ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال جمع مئات الفلسطينيين اليوم للتحقق من هوياتهم في مخيم عين بيت الماء للاجئين المتاخم لمدينة نابلس المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني، وأضافت أن حوالي 400 من الرجال في المخيم تتراوح أعمارهم بين 15 و55 سنة تم نقلهم في شاحنات إلى خارج المخيم لهذا الغرض.

دبابة إسرائيلية تأخذ موقعها في مخيم بلاطة
وقد واصلت قوات الاحتلال إحكام قبضتها على مدينة نابلس ومخيم بلاطة القريب منها لليوم الثالث على التوالي واعتقلت مئات الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات المقاومة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجنود الإسرائيليين عاثوا فسادا في دير بير يعقوب في مدينة نابلس بعد اقتحامهم المدينة والدخول إلى الدير. وقال رئيس الدير إن الجنود حطموا أبواب الدير وعبثوا بمحتوياته والخزائن الموجودة فيه.

يشار إلى أن قوات الاحتلال قامت أول أمس بتفجير الكنيسة الأرثوذكسية في بلدة عابود قرب رام الله، كما توغلت قوات إسرائيلية أخرى في مدينة البيرة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين.

أجهزة الأمن الفلسطينية

ياسر عرفات
على صعيد آخر صرحت مصادر فلسطينية أن عبد الرزاق يحيى (50 عاما) القائد السابق لجيش التحرير الفلسطيني هو المرشح الأقوى لشغل منصب رئاسة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأضافت المصادر أنه تمت دعوة يحيى المقيم في الأردن بشكل عاجل في الأيام الأخيرة إلى رام الله حيث بحث مع الرئيس الفلسطيني إمكانية تعيينه في هذا المنصب.

في غضون ذلك أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم أنها لن تشارك في الوزارة الفلسطينية الجديدة وأنها أبلغت هذا الموقف رسميا للسلطة الفلسطينية.

وقال إسماعيل هنية أحد قياديي حركة حماس في قطاع غزة إن الحركة ستواصل رغم ذلك الحوار مع كل القوى الوطنية والإسلامية في الساحة الفلسطينية, للخروج بالصيغة التي تراها هذه القوى مناسبة لعملية الإصلاح الجذري من أجل تكريس وحدة الصف الفلسطيني وحماية برنامج المقاومة والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

محادثات تينيت وسولانا
وعلى الصعيد السياسي ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سينقل إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت أثناء لقائهما اليوم رسالة مفادها أن شرط تنفيذ الإصلاحات في السلطة الفلسطينية سيكون إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن مراكز القوى والمنظمات المسلحة.

وذكرت المصادر أن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر يحمل موقفا مغايرا بهذا الشأن إذ يعتقد أن تنفيذ الإصلاحات متعلق بشخص الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأنه يجب إقناعه بأن يكون جزءا من هذه الإصلاحات وأن يصدر تعليماته للتنظيمات المسؤولة للعمل على وقف ما أسماه الإرهاب. وقال بن إليعازر إن الطريقة الوحيدة لوقف التدهور في المنطقة تكمن في الضغط على الرئيس عرفات "دون رحمة ومن كل الاتجاهات الممكنة".

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن زيارة تينيت تهدف إلى توحيد 12 جهازا أمنيا في السلطة تحت سلطة واحدة وتقليص عدد هذه الأجهزة إلى أربعة أجهزة فقط.

خافيير سولانا
من جهة أخرى أجرى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا محادثات في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن الوضع في الشرق الأوسط. وتوجه المبعوث الأوروبي بعد ذلك إلى عمان لإجراء محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وفي باريس أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم ضرورة "الإعداد بعناية" لمؤتمر السلام بشأن الشرق الأوسط, وشددا على ضرورة أن يكون شاملا ويضم سوريا ولبنان.

وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير الفرنسي إن "الأمر لا يتعلق بعقد مؤتمر في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وسيكون ذلك أشبه بعرض سينمائي أو تلفزيوني". وأضاف أن المؤتمر الدولي يتطلب إعدادا مهما وجديا.

المصدر : الجزيرة + وكالات