شهيدة في غزة والسلطة تندد بتدمير المقاطعة بالخليل
آخر تحديث: 2002/6/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/19 هـ

شهيدة في غزة والسلطة تندد بتدمير المقاطعة بالخليل

جندي إسرائيل يقف فوق أنقاض مبنى المقاطعة في الخليل بعد تدمير الجيش الإسرائيلي له الليلة الماضية

ـــــــــــــــــــــــ
الإذاعة العسكرية الإسرائيلية تعلن مقتل 15 فلسطينيا في تدمير مقر المقاطعة بالخليل والسلطة تقول إن المحاصرين خمسة فر منهم ثلاثة
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون أميركيون يبحثون إقناع عرفات بقبول منصب فخري في السلطة الفلسطينية من دون أن تكون له سلطة فعلية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهدت فلسطينية وجرح زوجها برصاص جنود الاحتلال صباح اليوم في دير البلح بقطاع غزة. وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على آمنة مصلح اللوح (31 عاما) وزوجها إبراهيم صالح اللوح (32 عاما) أثناء عودتهما إلى منزلهما على بعد مئات الأمتار من مستوطنة كفار داروم. وأوضحت المصادر أن جنود الاحتلال تركوا الشهيدة تنزف في المكان لعدة ساعات ومنعوا أي شخص من الاقتراب منها لإسعافها حتى فارقت الحياة.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة بفلسطين أن قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات وتمشيط متواصلة بعد تدميرها مبنى المقاطعة الذي يضم مؤسسات السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال لم تعثر على أحد ممن كان يعتقد أنهم محاصرون داخله.

دبابات إسرائيلية تتمركز خارج مبنى المقاطعة في مدينة الخليل أمس
وكانت قوات الاحتلال أقدمت على تدمير مبنى المقاطعة بالكامل بالمتفجرات بعد أن اقتحمته في وقت سابق إثر فشلها في حمل المسلحين المتحصنين داخله على الاستسلام. وقد تمت عملية التدمير على مرحلتين, في المرحلة الثانية تم تدمير ما تبقى من المبنى بعد التفجير الأول الذي وقع مساء أمس.

وقد أعلنت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية مقتل 15 فلسطينيا في عملية تدمير المبنى. وذكرت الإذاعة نقلا عن مسؤولين عسكريين أن الفلسطينيين معظمهم أعضاء في (التنظيم), وهي التسمية التي تطلقها إسرائيل على الجناح العسكري لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات، وأوضحت أن إسرائيل كانت تلاحقهم بتهمة المشاركة في هجمات ضدها.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن مصير المقاتلين غامض، فبينما تتحدث إسرائيل عن 15 شخصا داخل مبنى المقاطعة تقول السلطة الفلسطينية أن خمسة أشخاص فقط داخله. ويعتقد أن ثلاثة منهم هربوا ولم يعرف بعد مصير الاثنين الآخرين.

وفي تصريح للجزيرة قال المفاوض الفلسطيني طلال السدر الذي دخل مقر المقاطعة أمس، إنه لم يلتق أحدا داخل المبنى، وأوضح أنه يرجح ألا يكون أحد هناك وأن الموجودين ربما تمكنوا من الهرب في اللحظات الأولى للاجتياح مشيرا إلى أنهم إذا كانوا موجودين فمن المحتمل أن يكونوا قد استشهدوا أثناء القصف.

نبيل أبوردينة
وقد استنكرت السلطة الفلسطينية تدمير جيش الاحتلال لمقر المقاطعة في الخليل واعتبرته جريمة إسرائيلية جديدة. وقال مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نبيل أبو ردينة إن "تدمير مقر المقاطعة في الخليل بالكامل جريمة جديدة ضمن مسلسل الفظائع والجرائم التي يرتكبها شارون"، ولم يستبعد المسؤول الفلسطيني أن يكون هناك شهداء داخل المبنى الذي فجره جيش الاحتلال.

وقد امتدت حملة المداهمات والاعتقالات إلى بلدات قرب طولكرم وقلقيلية وطمون وطوباس الواقعة بين نابلس وجنين. وأوضح مراسل الجزيرة أن الوضع متدهور في مدن وقرى الضفة الغربية، مشيرا إلى أنه لم يتم رفع حظر التجول المفروض على محيط مقر الرئاسة الفلسطيني في رام الله مشيرا إلى أنه مغلق عسكريا، وأوضح المراسل أن عدد المعتقلين وصل إلى خمسة آلاف شخص.

من ناحية أخرى اعترف جيش الاحتلال بانفجار عبوة ناسفة بإحدى دباباته في مخيم طولكرم مما تسبب في إعطابها.

استبدال عرفات
وعلى الصعيد السياسي بدأت الولايات المتحدة خلف الكواليس البحث بين الفلسطينيين عمن يمكن أن يخلف عرفات آملة في حصوله على موافقة الإسرائيليين والعرب والأوروبيين.

ياسر عرفات
وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه إن واشنطن لا تعتزم أن تختار بنفسها الزعيم الجديد للفلسطينيين، لكنها تستطلع سرا بمساعدة الأوروبيين والدول العربية المعتدلة كمصر والأردن والسعودية آراء الفلسطينيين بحثا عن مرشحين محتملين. وأشار إلى أنه جرت أيضا استشارة إسرائيل إنما بطريقة غير رسمية لئلا يعطي ذلك الانطباع بأن لإسرائيل أدنى تأثير في اختيار القيادات الفلسطينية.

من جهة أخرى يحاول المسؤولون الأميركيون -الذين يعتبرون أنه سيكون من الصعب إقناع عرفات بالانسحاب تماما من الحياة السياسية- إقناعه بقبول منصب فخري. وقال مسؤول أميركي آخر "لا أعتقد أن عددا كبيرا من الناس سيعترض إذا ما تمتع بوضع يشبه نوعا ما وضع الملك مع كل التكريم والاحترام لكن دون أن يكون له أي سلطة قرار في عمل الحكومة".

المصدر : الجزيرة + وكالات