فشل محاولة وساطة لإنهاء أزمة حصار المقاطعة بالخليل
آخر تحديث: 2002/6/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/18 هـ

فشل محاولة وساطة لإنهاء أزمة حصار المقاطعة بالخليل

الدخان يتصاعد مع استمرار القصف الإسرائيلي لمبنى السلطة المحاصر في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
مبنى السلطة الفلسطينية بالخليل يتعرض للقصف الإسرائيلي، وجرافات الاحتلال أحدثت ثغرة في أحد جدرانه
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والمدرعات تقتحم قرية عزموت القريبة من نابلس وتعتقل عشرة فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد موقف موسكو القائل بأن عرفات هو الزعيم الشرعي للسلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

فشل مفاوض فلسطيني في مقابلة المقاتلين المتحصنين داخل مقر المقاطعة في مدينة الخليل، وذلك في أحدث محاولة لإنهاء الحصار المفروض على المبنى منذ أربعة أيام.

وقد شوهد الوزير السابق في السلطة طلال سدر متجها إلى المبنى برفقة عسكريين إسرائيليين قبل أن يدخل البوابة الرئيسية بمفرده. وقال فلسطينيون إن سدر لا يحمل تفويضا من السلطة وأنه يقوم بجهود شخصية لإنهاء الحصار بعد أن كان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد رفضا وساطته.

وأبلغ سدر الجزيرة بعد أن غادر المبنى أنه قام بجولة داخل المباني المحاصرة لكنه فشل في العثور على أي من المقاتلين المتحصنين فيها، وأضاف "فشلت في مقابلة أي شخص، كما لم أتحدث معهم، أو أصادف أيا منهم أثناء الجولة"، مشددا على أن هذا لا يعني أن المبنى خال.

وقد جاءت وساطة سدر بعد ساعات قليلة من تعرض مبنى السلطة للقصف الإسرائيلي، وقال شهود عيان إن جرافات قوات الاحتلال أحدثت ثغرة بأحد جدران المبنى في محاولة لإخراج المحاصرين من أفراد قوات الأمن الفلسطينية.

كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها على المبنى المحاصر، وكانت المروحيات العسكرية الإسرائيلية قد قصفته أمس بالصواريخ. وهددت قوات الاحتلال باقتحام المبنى الضخم الذي يضم إلى جانب مبنى المحافظة مقرات أمنية تابعة للسلطة إذا لم يستسلم المحاصرون داخله.

جنود إسرائيليون يفتشون فلسطينيين بعد استسلامهم وخروجهم من المبنى المحاصر في الخليل
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر للإذاعة الإسرائيلية "نحن نتحلى بالصبر, وسيخرجون في نهاية المطاف". ويأتي حصار مقر السلطة الفلسطينية بالخليل، في إطار سياسة معلنة للبقاء في المناطق الفلسطينية إلى أن تتوقف العمليات الفدائية.

ولا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حظر تجول على معظم المدن الفلسطينية بالضفة الغربية التي أعادت احتلال سبع مدن منها ولم يبق سوى مدينة أريحا وذلك منذ 19 الشهر الجاري.

وفي سياق متصل اقتحمت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والمدرعات قرية عزموت القريبة من نابلس واعتقلت عشرة فلسطينيين في حين قامت مروحيات إسرائيلية بإطلاق نيران كثيفة على ضواحي القرية.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال اعتقلت أثناء الليل في الضفة الغربية تسعة ناشطين فلسطينيين مطلوبين. وقال شهود إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عضوا في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني بعد أن اقتحمت منزله بقرية حوسان قرب بيت لحم.

وفي مدينة قلقيلية المحتلة فتح الجنود الإسرائيليون النار على سوق في وسط المدينة بعد رفع حظر التجول لفترة قصيرة فأصابوا ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل في العاشرة من عمره إصابته خطيرة. وأعربت قوات الاحتلال عن أسفها لما حدث.

جندي إسرائيلي يحتمي خلف جرافة في رام الله المحتلة
خيبة أمل فلسطينية
في هذه الأثناء أعرب وزير الحكم المحلي صائب عريقات في مقابلة مع الجزيرة عن شعور السلطة بالأسف لعدم تطرق قمة الثماني إلى إعادة احتلال المدن الفلسطينية.

وقد ناشدت السلطة الفلسطينية قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني في كندا التدخل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ورفع الحصار، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن بيان للسلطة استعدادها لحماية عملية السلام وطالبت زعماء القمة بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية لتحقيق وقف إطلاق النار.

وأشار البيان إلى أن الشعب الفلسطيني "يعيش في كانتونات اعتقال جماعية ويتعرض لأبشع صور التمييز العنصري من قبل إسرائيل".

وقد أعربت مجموعة الثماني عن "رؤية لوجود دولتين، إسرائيل وفلسطين، داخل حدود آمنة" في الشرق الأوسط، لكنها قالت إنه يجب على الفلسطينيين إجراء انتخابات حرة نزيهة وكذلك إصلاحات اقتصادية ومؤسسية.

وأعرب زعماء هذه الدول عن تأييدهم لخطة بوش بوجه عام لإنهاء أزمة الشرق الأوسط، لكن أغلبهم لم يصل إلى حد إقرار إصراره على تنحي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن السلطة.

وكان الاختلاف الواضح من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي جدد موقف موسكو القائل بأن عرفات هو الزعيم الشرعي للسلطة الفلسطينية. وأكد بوتين في لقاء خاص أجراه معه مراسل الجزيرة في ختام القمة بكندا أن الفلسطينيين هم الذين يقررون من يكون رئيسهم، وقال "إننا لم نسمع دعوات سرية أو علنية للإطاحة بعرفات".

المصدر : الجزيرة + وكالات