إسرائيل تقيد التغطية الإعلامية في الضفة الغربية
آخر تحديث: 2002/6/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/17 هـ

إسرائيل تقيد التغطية الإعلامية في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان يفتشان صحفيا قرب مقر عرفات برام الله
واجهت وسائل الإعلام العربية والدولية صعوبات جمة وخطيرة في بعض الأحيان في تغطية الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ سبتمبر/ أيلول 2000. ويرجع معظم المراقبين ذلك إلى محاولة إسرائيل منع الصحفيين من الكشف عن حقيقة الانتهاكات التي يقوم بها جنودها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد أصبحت التغطية أكثر صعوبة منذ أعادت القوات الإسرائيلية احتلال سبع مدن فلسطينية في الضفة الغربية وأغلقتها عقب وقوع هجومين فدائيين في القدس الأسبوع الماضي.

وأعلنت قوات الاحتلال رام الله وبيت لحم ونابلس والخليل وجنين وقلقيلية وطولكرم مناطق عسكرية مغلقة وفرض فيها حظر التجول وبناء على ذلك منعت السلطات الإسرائيلية الصحفيين الأجانب من الدخول. ويغامر الصحفيون الفلسطينيون بأرواحهم إذا تركوا منازلهم لتغطية ما حدث خلال حظر التجول الذي يرفع بضع ساعات في اليوم.

وأصيب مصور رويترز مازن دعنا بطلقة رصاص أثناء تصويره الأحداث في الخليل الثلاثاء الماضي. كما فتحت قوات الاحتلال النار على سيارة مصفحة تحمل صحفيين من رويترز في رام الله الاثنين الماضي عندما اقتربت السيارة منها خلال الليل.

ورغم نجاح بعض الصحفيين في دخول المدن الفلسطينية من خلال طرق خلفية عبر الحقول والتلال ووجود البعض في الداخل أصلا وتمكن البعض في أحيان من الوصول إلى خطوط إطلاق النار، فإن التغطية الإعلامية ظلت متدنية للغاية.

وتقول إسرائيل إنها قيدت حركة الصحفيين لأسباب أمنية وحفاظا على سلامتهم. وتنفي أنها تخفي شيئا، وقال دانيل سيمان مدير المكتب الصحفي الإسرائيلي إن إسرائيل تقيد في أحيان الحريات للدفاع عن شعبها.

وقالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في وقت سابق من العام إن الضفة الغربية أصبحت من أخطر الأماكن التي يعمل فيها الصحفيون رغم الحرب الدائرة في أفغانستان وكشمير ومناطق أخرى.

وقتل صحفي أجنبي في المنطقة وجرح آخرون كما نجا عدد كبير من المخاطر. ويتعرض الصحفيون لضغوط أخرى، إذ يراقب الجانبان التغطية الإعلامية عن كثب.

جندي إسرائيلي يحتجز صحفيا فلسطينيا ويسحب بطاقته الصحفية(أرشيف)
وأصدرت السلطات الإسرائيلية بطاقات لعدد محدود من الصحفيين الفلسطينيين هذا العام وتقول إنها لن تصدر مزيدا من التصاريح طوال استمرار الصراع.

وتسهل البطاقة الصحفية السفر عبر نقاط التفتيش العسكرية وتسهل دخول القدس. وأثرت هذه القيود بشكل خاص على عمل وكالات الأنباء الغربية التي تعتمد على شبكة من المراسلين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وزجت إسرائيل في سجونها باثنين من الفلسطينيين يعملان في وكالتين أجنبيتين منذ أبريل/ نيسان الماضي. ويزعم مسؤولون إسرائيليون أنهما يساعدان جماعات فلسطينية نشطة لكنهم لم يوجهوا لهما أي اتهام كما لم يقدموا أدلة تثبت ذلك.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: