قوات الاحتلال تعتقل مأمون عمرو الناشط في كتائب الأقصى بالخليل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تصر على اقتحام المقاطعة، وتقول إن العشرات من المقاومين يتحصنون بداخله، والفلسطينيون يرفضون الاستسلام ـــــــــــــــــــــــ
بوش يهدد بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين إذا لم ينفذوا ما وصفه بالإصلاحات
ـــــــــــــــــــــــ

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاتها على مدينة الخليل بالضفة الغربية.
وأحكمت حصارها لمقر المقاطعة الفلسطينية في المدينة بعد قصف مكثف من الجو والبر على المبنى الذي يضم فروع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وأكدت مصادر فلسطينية في الخليل للجزيرة أن قوات الاحتلال اعتقلت عشرات الفلسطينيين أثناء حظر التجول الذي فرضته أمس قبل أن تكثف هجماتها على المقر مطالبة من فيه بالاستسلام تحت قصف متواصل.

وقال قادة عسكريون إسرائيليون في الخليل وهي سابع مدينة فلسطينية تعيد القوات الإسرائيلية احتلالها إنهم سوف يحاصرون النشطاء المتحصنين في المجمع حتى يستسلموا.

وأضافوا أن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرات النشطاء وضبطت مائة قنبلة وكميات كبيرة من المتفجرات في مبان تابعة لمجمع السلطة الفلسطينية، على حد زعمهم.

جنود إسرائيليون يفتشون سيارة تابعة للصليب الأحمر في الخليل أمس
ويحذر مراقبون في المدينة من مذبحة كبيرة قد تقدم قوات الاحتلال على ارتكابها في الخليل ومحيط مبنى المقاطعة. وقال صحافي من أهالي المدينة في اتصال مع الجزيرة من الخليل إن استخدام القوات الإسرائيلية لطائرات إف 16 في قصف المبنى سيؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين يسكنون بالقرب من المبنى المحاصر.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين الليلة الماضية إن مبنى المقاطعة تعرض لقصف عنيف متتابع من قبل مروحيات أباتشي الأميركية الصنع. ونقل عن شهود عيان أنهم رأوا الجنود الإسرائيليين وهم ينصبون بطاريات صواريخ حول المقر المحاصر ويقومون بتدمير عدد من المباني التي تضم مقار قوات الـ 17 والشرطة والأمن الوقائي بالخليل.

وواصلت القوات الإسرائيلية حملتها العسكرية في مدن الضفة الغربية وأحكمت قبضتها على سبع مدن رئيسية من أصل ثمان، وواصلت عمليات الدهم والاعتقال في صفوف الفلسطينيين. ويخضع حاليا نحو 700 ألف فلسطيني لحظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال على تلك المدن.

جورج بوش
بوش يهدد
من جانبه هدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين إذا لم ينفذوا ما وصفه بالإصلاحات، مكثفا بذلك الضغوط من أجل إزاحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من منصبه.

وقال الرئيس الأميركي الذي يحضر قمة الثماني في كندا أمس إن الفلسطينيين سيتخذون القرارات الصائبة عندما يدركون تماما ما نقوله، مشددا على أن واشنطن لن تضع أموالا "في مجتمع فاسد غير شفاف".

وجاء تهديد بوش في حين قوبلت بفتور دعوته إلى تغيير القيادة الفلسطينية من قبل زعماء مجموعة الثماني المجتمعين في كندا.

وعلى الصعيد الفلسطيني تضاربت تصريحات كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية حيال مسألة ترشيح ياسر عرفات لمنصب الرئاسة في الانتخابات المزمع إجراؤها مطلع العام المقبل. ويأتي هذا التضارب في المواقف بعد مرور يومين على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي دعا فيه إلى تغيير القيادة الفلسطينية وإصلاح مؤسسات السلطة كشرط مسبق للتسوية السياسية مع إسرائيل.

وفي السياق نفسه توقع مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية في رام الله الدكتور خليل الشقاقي والموجود حاليا في واشنطن، أن يشتد الجدل الداخلي الفلسطيني أكثر إزاء الموقف الأميركي. وقال في اتصال مع الجزيرة إن هناك تفكيراً فلسطينيا بإجراء تعديلات دستورية تجعل منصب الرئيس فخريا ًوتضع السلطات بيد رئيس للوزراء.

نبيل شعث
وكان وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أعلن أن عرفات سيرشح نفسه رغم مطالبة بوش بتغيير القيادة الفلسطينية.

وتتعارض تصريحات شعث مع تصريحات وزيرين فلسطينيين بارزين أمس هما وزير الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه ووزير الحكم المحلي صائب عريقات حيث قالا إنه من السابق لأوانه إعلان عرفات ترشيح نفسه للانتخابات.

ولم يستطع عبد ربه في سؤال للجزيرة تأكيد مشاركة عرفات وقال "لم أسمع ذلك أبدا من الرئيس ولا صحة لما أعلنه شعث". وأضاف بغضب "كيف نتحدث عن السباحة قبل أن نحوز على حوض السباحة؟"، ودعا إلى جلاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي التي يحتلها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان عريقات قد قال في تصريح للجزيرة إن قرار خوض عرفات الانتخابات يعود إلى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني نفسه، وأكد أن القيادة الفلسطينية لن تأتي بإملاءات من واشنطن وإنما بإرادة الشعب الفلسطيني. ونفى عريقات وجود أي صلة بين خطاب بوش وإعلان السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات