المفوض العام لأونروا يستمع إلى فلسطينية تشكو هدم قوات الاحتلال لمنزلها (أرشيف)
أعلن مسؤول في الحكومة الإسرائيلية أمس الأربعاء أن إسرائيل تقوم بحملة مكثفة في الولايات المتحدة لحمل مسؤولي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التي تقدم العون للفلسطينيين في مخيمات اللاجئين على الإبلاغ عن الفدائيين والمساعدة في وقف العمليات الفدائية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قال يوم السابع من يونيو/حزيران إن الأونروا لعبت منذ إقامتها عام 1949 دورا بناء في ظل ظروف صعبة للغاية، وإنه لا أحد يريد -بما في ذلك إسرائيل- أن تضطلع بمهام أمنية أو أي نشاط يتعلق بالمخابرات.

وتزعم إسرائيل أن الأونروا تغض الطرف عن أعمال النشطاء الفلسطينيين، وأعربت عن غضبها من تصريحات أدلى بها مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن في أبريل/نيسان الماضي بأن الجيش الإسرائيلي استخدم تكتيكات لاأخلاقية في هجومه على مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية. وقال رئيس مكتب اتصال الأونروا في نيويورك ماهر ناصر إن الوكالة تقوم بالفعل بالإبلاغ عن أي سوء استخدام لمنشآتها. وفي الوقت ذاته أكد أن الأونروا بذلت محاولات كبيرة للبقاء محايدة.

وقال آلان بيكر المستشار القانوني لوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز للصحفيين في واشنطن "من الأشياء التي نريدها أن تحذر أونروا الأمم المتحدة.. إذا علمت بأي سوء استخدام لمخيمات اللاجئين". وأضاف "لا يمكن اعتبارهم جواسيس لإسرائيل، ما نتوقعه هو.. أن يبذلوا قصارى جهدهم في نطاق سلطاتهم حتى تؤدي هذه المخيمات المهمة الإنسانية المنوطة بها وليس العكس".

لاجئون فلسطينيون يتسلمون مواد إغاثية وفرتها الأونروا في مخيم خان يونس (أرشيف)

وتأتي اجتماعات بيكر هذا الأسبوع مع مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية وأعضاء من الكونغرس وكذلك بعد زيارته للأمم المتحدة اليوم الخميس بعدما طلبت الأونروا مزيدا من الأموال لإعادة بناء مخيم جنين ومخيمات أخرى للاجئين. وتضررت هذه المخيمات بشدة في الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل يوم 29 مارس/آذار الماضي ردا على سلسلة هجمات فدائية.

ولمح بيكر إلى أنه كان بوسع الأونروا منع بعض العمليات الأخيرة وهي شكوك تراود أيضا النائب عن كاليفورنيا توم لانتوس زعيم الديمقراطيين في لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب. وكان لانتوس بعث برسالة إلى أنان الشهر الماضي يتهم فيها الأونروا بالضلوع في "الإرهاب". ومن المقرر تجديد فترة تفويض الأونروا يوم 30 يونيو/حزيران الجاري.

وقد تحفز هذه الجهود بعض أعضاء الكونغرس الأميركي على إعادة النظر في المعونات المقدمة للوكالة، وهي خطوة اتخذتها حكومة ريغان عام 1982 بعد العثور على أسلحة في مدرسة تابعة للأونروا في لبنان.

وأشار رئيس مكتب اتصال الأونروا في نيويورك إلى أن الوكالة "لديها مخاوف عميقة جدا" من أن تنجح إسرائيل في إقناع الكونغرس بتقليص المساهمات المالية الأميركية في ميزانية الوكالة للسنة المالية التي تبدأ في أول أكتوبر/تشرين الأول القادم. وكانت واشنطن قدمت حوالي 88 مليون دولار من إجمالي ميزانية الأونروا لهذا العام والتي تبلغ 304 ملايين دولار. ومضى يقول "نعمل بتعاون وثيق مع وزارة الخارجية الأميركية التي لديها مخاوف مماثلة لأنهم يدركون تماما الدور الإنساني للوكالة كعنصر استقرار في المنطقة".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جو آن بروكوبوفيتش إن الحكومة الأميركية لا تنوي وضع شروط على المعونات المقدمة إلى الأونروا، لكن الكونغرس يمكنه إضافة شروط وقد أصدر في الآونة الأخيرة قرارات موالية لإسرائيل رغم مخاوف حكومة بوش أن تعوق جهود السلام.

يشار إلى أن إسرائيل لها تاريخ من التوتر مع الأمم المتحدة، وهي تتهم الجمعية العامة التي تضم 189 دولة بالانحياز إلى العرب كما تشعر باستياء بسبب محاولات فاشلة للمنظمة الدولية لإرسال مهمة لتقصي الحقائق في جنين.

المصدر : رويترز