مواجهة ساخنة بين الإخوان والحزب الحاكم بمصر
آخر تحديث: 2002/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/17 هـ

مواجهة ساخنة بين الإخوان والحزب الحاكم بمصر

عدد من المصريات يدلين بأصواتهن في إحدى الدوائر الانتخابية (أرشيف)
بدأت اليوم الانتخابات التشريعية في دائرة الرمل بمحافظة الإسكندرية شمالي مصر لاختيار عضوين في مجلس الشعب الذي انتخب أعضاؤه قبل نحو 18 شهرا.

وقال مراسل الجزيرة في مصر إن العملية الانتخابية في دائرة الرمل معقدة للغاية، وإن هناك وجودا أمنيا كثيفا يشمل الآلاف من الجنود والضباط.

وأضاف أن أنصار الإخوان يتحدثون عن عمليات منع وعرقلة في حين تقول مصادر الحزب الوطني والحكومة إن هناك دعاية مضادة يقوم بها الإخوان بأنهم ممنوعون من ممارسة العملية الانتخابية.

وذكر شهود عيان ومصادر أمنية أن الإجراءات الأمنية مشددة بشكل غير مسبوق حتى إنه لا يسمح بدخول المدينة إلا بعد فحص دقيق. وأضافت المصادر أنه تم اعتقال أعداد كبيرة من الإسلاميين في مدينتي رشيد ودمنهور المجاورتين. ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين الأمنيين للتعقيب.

جيهان الحلفاوي
وقالت مرشحة الإخوان المسلمين جيهان الحلفاوي "الناخبون المؤيدون لي لا يستطيعون حتى الاقتراب من اللجان، وصودرت التوكيلات الصادرة للمندوبين التابعين لي ومنعوا من الدخول".

وأضافت جيهان وهي أول امرأة يرشحها الإخوان للانتخابات "أنا الوحيدة التي يسمح لي بدخول اللجان حيث قمت بعمل محاضر أمام القضاة المشرفين والذين أكدوا أن نطاق عملهم ينحصر داخل اللجان ولا يمتد خارجها.. وفي بعض الحالات تحرش بلطجية بالناخبين المؤيدين لنا وضربوهم".

اعتقال صحفيين
وذكرت مصادر متطابقة أن صدامات محدودة وقعت بين أنصار مرشحي الإخوان والحزب الوطني أسفرت عن اعتقال صحفيين وخمسة من المشاركين في المشاجرات.

وأوضحت المصادر أن "العشرات من أنصار الفريقين بدؤوا بالتراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة في منطقة أبو سليمان بدائرة الرمل ولم يتوقفوا إلا بتدخل قوى الأمن التي اعتقلت خمسة منهم".

وأضافت أن الشرطة "اعتقلت مراسل تلفزيون أبو ظبي هاني عمارة (38 عاما) واثنين من المصورين بينما كانوا في أحد الشوارع وحولوا إلى قسم شرطة الرمل بموجب مذكرة".

وقالت مراسلة وكالة أسوشيتد برس سارة الديب إنها تعرضت للضرب على أيدي ثلاث نساء وعلى مرأى من عناصر الشرطة الذين لم يحركوا ساكنا وكانوا مسرورين بالمشهد.

وقال مراسل الجزيرة في مصر أمس إن أجهزة الأمن المصرية اعتقلت مجموعة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين قبل يوم من موعد الانتخابات. وقال أعضاء بالإخوان إن معظم المعتقلين هم من المسؤولين عن الحملة الانتخابية لمرشحي الجماعة.

وكان مرشحا الإخوان المسلمين جيهان الحلفاوي والمحمدي سيد علي قد استصدرا حكما من المحكمة الإدارية بإيقاف الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول 2000 بدعوى القبض على جميع مندوبيهما. لكن وزارة الداخلية مضت قدما وأجرت الانتخابات بعد إيقاف تنفيذ الحكم بقرار من محكمة أخرى. وأثار هذا جدلا حيث قال محامون إنه لا يجوز الاستشكال في تنفيذ أحكام القضاء الإداري أمام القضاء العادي. وعندما فاز مرشحا الإخوان في هذه الجولة عادت الحكومة إلى تنفيذ القرار القضائي الأول بوقف الانتخابات. ومنذ ذلك الحين لم تحدد الحكومة موعدا للانتخابات إلى أن قررت محكمة القضاء الإداري الشهر الماضي ضرورة إجرائها.

ويتنافس مع مرشحي الإخوان في انتخابات اليوم 24 مرشحا آخر من الحزب الوطني الحاكم والمستقلين على مقعدي الدائرة التي يبلغ عدد الناخبين المقيدين فيها نحو 160 ألفا.

وقبل هذه الانتخابات اعتقلت السلطات نحو ألف من الإخوان في حملة أمنية أدانتها جماعات محلية ودولية لحقوق الإنسان وقد انتخب 442 من أعضاء مجلس الشعب (البرلمان) البالغ عددهم 444 عضوا في انتخابات 2000، وحصل الإخوان على 17 مقعدا.

المصدر : الجزيرة + رويترز