إسرائيل تحكم الحصار على المقاطعة بالخليل
آخر تحديث: 2002/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/17 هـ

إسرائيل تحكم الحصار على المقاطعة بالخليل

جندي إسرائيلي يجلس خلف ساتر قرب الخليل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
طائرات إسرائيل ودباباتها تقصف المقاطعة بدعوى وجود ناشطين فلسطينيين متحصنين داخل المبنى تطالب سلطات الاحتلال باعتقالهم
ـــــــــــــــــــــــ
تضارب تصريحات كبار المسؤولين الفلسطينيين حيال مسألة ترشيح عرفات للرئاسة في الانتخابات المزمع إجراؤها مطلع العام المقبل
ـــــــــــــــــــــــ

أحكمت القوات الإسرائيلية حصارها لمقر المقاطعة الفلسطينية في الخليل بعد قصف مكثف من الجو والبر. ويضم المقر فروع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وأكدت مصادر فلسطينية في الخليل للجزيرة أن قوات الاحتلال اعتقلت عشرات الفلسطينيين في المدينة أثناء حظر للتجوال أمس قبل أن تكثف هجماتها على المقر مطالبة من فيه بالاستسلام تحت قصف متواصل.

وقد حذر الصحفي الفلسطيني عبد العزيز نوفل من أن المواطنين الفلسطينيين سيواجهون ما وصفه مذبحة كبيرة إذا صعدت قوات الاحتلال من عدوانها على مقر المقاطعة في مدينة الخليل. وقال نوفل، في اتصال مع الجزيرة من الخليل إن استخدام قوات الاحتلال لطائرات إف ستة عشر في قصف المبنى سيؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين يسكنون بالقرب من المقاطعة.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين الليلة الماضية إن الطائرات الحربية الإسرائيلية ودباباتها قصفت مبنى المقاطعة المحاصر في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بدعوى وجود ناشطين فلسطينيين تطالب سلطات الاحتلال باعتقالهم ويتحصنون داخل المبنى ويرفضون الاستسلام.

وأضافت المراسلة أن مبنى المقاطعة تعرض لقصف عنيف متتابع من قبل مروحيات أباتشي الأميركية الصنع. ونقل عن شهود عيان أنهم رأوا الجنود الإسرائيليين وهم ينصبون بطاريات صواريخ ويقومون بتدمير عدد من المباني التي تضم مقار قوات الـ 17 والشرطة والأمن الوقائي بالخليل.

وواصلت القوات الإسرائيلية حملتها العسكرية في مدن الضفة الغربية وأحكمت قبضتها على سبع مدن رئيسية من أصل ثمان، وواصلت عمليات الدهم والاعتقال في صفوف الفلسطينيين. ويخضع حاليا نحو 700 ألف فلسطيني لحظر التجوال الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على المدن التي أعادت احتلالها.

جورج بوش
الانتخابات الفلسطينية
وسياسيا تضاربت تصريحات كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية حيال مسألة ترشيح ياسر عرفات لمنصب الرئاسة في الانتخابات المزمع إجراؤها مطلع العام المقبل. ويأتي هذا التضارب في المواقف بعد مرور يومين على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي دعا فيه إلى تغيير القيادة الفلسطينية وإصلاح مؤسسات السلطة كشرط مسبق للتسوية السياسية مع إسرائيل.

وفي السياق نفسه توقع مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية في رام الله الدكتور خليل الشقاقي والموجود حاليا في واشنطن، أن يشتد الجدل الداخلي الفلسطيني أكثر إزاء الموقف الأميركي. وقال في اتصال مع الجزيرة إن هناك تفكيراً فلسطينيا بإجراء تعديلات دستورية تجعل منصب الرئيس فخريا ًوتضع السلطات بيد رئيس للوزراء.

وكان وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أعلن أن عرفات سيرشح نفسه رغم مطالبة بوش بتغيير القيادة الفلسطينية.

وتتعارض تصريحات شعث مع تصريحات وزيرين فلسطينيين بارزين أمس هما وزير الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه ووزير الحكم المحلي صائب عريقات حيث قالا إنه من السابق لأوانه إعلان عرفات ترشيح نفسه للانتخابات.

ولم يستطع عبد ربه في سؤال للجزيرة تأكيد مشاركة عرفات وقال "لم أسمع ذلك أبدا من الرئيس ولا صحة لما أعلنه شعث". وأضاف بغضب "كيف نتحدث عن السباحة قبل أن نحوز على حوض السباحة؟"، ودعا إلى جلاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي التي يحتلها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

صائب عريقات
وكان عريقات قد قال في تصريح للجزيرة إن قرار خوض عرفات الانتخابات يعود إلى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني نفسه، وأكد أن القيادة الفلسطينية لن تأتي بإملاءات من واشنطن وإنما بإرادة الشعب الفلسطيني. ونفى عريقات وجود أي صلة بين خطاب بوش وإعلان السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات.

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان السلطة الفلسطينية الأربعاء أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستجرى منتصف يناير/كانون الثاني القادم، وأن إجراء سلسلة من الإصلاحات تشمل بصفة خاصة إصلاح المؤسسات الأمنية والمالية والقضائية سيتم في غضون شهرين أو ثلاثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات