لام أكول
أعلن ثلاثة من قيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اليوم استقالتهم بعد اتهامهم الحزب بعدم الالتزام بمبدأ الحريات الأساسية والفشل في تنفيذ اتفاقات السلام الموقعة مع فصائل سابقة من حركة التمرد.

وقال كل من وزير النقل لام أكول والنائبين في المجلس الوطني مكي علي بلايل وأمين بناني إنهم قدموا استقالتهم من الحزب بعد فشلهم في إصلاحه من الداخل. وأضاف الثلاثة أنهم سيستمرون في نشاطهم السياسي وأن جميع الخيارات مفتوحة بالنسبة للانضمام إلى أي حزب, لكنهم أكدوا نيتهم الاحتفاظ بمقاعدهم النيابية.

وبرر المستقيلون انسحابهم من الحزب الحاكم بأنه جاء احتجاجا على "انعدام التوازن في اقتسام السلطات وتوزيع الثروات". ومن ناحيته أكد لام أكول أنه سيستقيل من منصبه كوزير للنقل "إذا فشلت الحكومة في التزامها بالاتفاقات السلمية" وأضاف "إنني لا أستبعد احتمال إقالتي".

واتهم الثلاثة -وهم أعضاء في مجلس شورى الحزب- أثناء مؤتمر صحفي عقدوه في الخرطوم اليوم "مجموعة صغيرة" في الحزب بالسيطرة على مقدراته و"قمع الآراء" داخله. وأفاد بيان صدر عنهم بأن تلك المجموعة أفرغت شعارات التوزيع العادل للثروة والسلطات من مضمونها وجعلتها ضمن إطار من المركزية لم يلب مطالب "الولايات المهمشة".

وقال الثلاثة إن تلك المجموعة أظهرت في مناسبات عدة نواياها للتخلي عن أحد أهم بنود اتفاق الخرطوم فاشودة الذي ينص على حق تقرير المصير للجنوبيين. وقال لام أكول في اتصال مع الجزيرة "رأينا أنه من الأمثل أن يكون تنظيما موحدا حتى يتم تسهيل الاتفاق لكن لما خرج المؤتمر الوطني من الاتفاق لم يعد ممكنا البقاء". وفاشودة الواقعة في ولاية أعالي النيل هي مسقط رأس لام أكول الذي تزعم أحد فصائل التمرد الجنوبي حتى العام 1997. وكان بيان الانسحاب يشير إلى اتفاق وقع العام 1997 مع قادة فصائل متمردة سابقا أبرزها فصيل لام أكول.

وفي رد على الاستقالة أوضح الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر أن حزبه "يؤمن بنظام التعددية الحزبية وحرية التعبير". وقال إن بقاءهم في الحزب أو تشكيل حزب آخر أمر يعود إليهم. وبالنسبة لبقاء لام أكول في منصبه أوضح عمر أن رئيس الجمهورية -عمر البشير- هو الذي يشكل مجلس الوزراء, والنظر في موقف لام أكول أمر يعود إليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات