مظاهرة شعبية غاضبة ضد السياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل (أرشيف)
منعت السلطات الأردنية انعقاد مهرجان لمقاطعة البضائع الأميركية كانت النقابات المهنية تنوي تنظيمه في العاصمة عمان مساء الثلاثاء احتجاجا على السياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل ضد الفلسطينيين.

وفرضت قوات الأمن الأردنية طوقا حول مقر مجمع النقابات المهنية في غرب العاصمة وأغلقت جميع الطرق المؤدية إليه، مما حال دون اقتراب مئات المواطنين للمجمع قبل ساعات قليلة من موعد بدء المهرجان. كما اعتقلت في وقت لاحق عددا من النقابيين دعوا إلى إقامة المهرجان.

وندد رئيس مجلس النقابات هاشم غرايبة باستخدام السلطات الأردنية القوة لمنع هذا النشاط واصفا ذلك بأنه "غير مبرر على الإطلاق". ويضم المجلس النقابي في عضويته 140 ألف عامل.

وقال غرايبة "نحن نشجع مقاطعة البضائع الأميركية لإظهار الموقف الشعبي المعارض للسياسة الأميركية المنحازة للعدو الصهيوني"، وأضاف "ليس من واجبنا أن نساعد الاقتصاد الأميركي ولو بقرش واحد.. كل قرش نعطيه كأرباح يعطى كرصاص يقتل طفلا فلسطينيا".

وضم مبنى النقابة مجموعة من المنتجات المحلية والأجنبية التي يمكن للمستهلك شراؤها بدلا من المنتجات الأميركية، في حين ألغى منظمو التجمع فقرة بحرق بعض السلع الأميركية تبرع بها رجال أعمال أردنيون بعدما أعربت الحكومة الأردنية عن غضبها.

ورأى وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن مقاطعة البضائع الأميركية "إنما هو مقاطعة في الواقع لأردنيين لهم استثمارات ومشاريع وذلك لا يساعد الاقتصاد الأردني ولا يضر مطلقا بالاقتصاد الأميركي".

وكان وزير الداخلية قفطان المجالي حذر الأسبوع الماضي من أن الحكومة ستتصدى لدعوات مقاطعة البضائع الأميركية، واعتبرها "دعوات تخريبية من شأنها المساس بسلامة اقتصادنا الوطني وعلاقاتنا التجارية مع الدول الأخرى".

ودعت الجماعات الإسلامية والطلابية واليسارية المعارضة الأردنيين إلى مقاطعة البضائع الأميركية ومطاعم الوجبات السريعة والسجائر وسلع أخرى، ووزعت قوائم لبضائع بديلة أوروبية ويابانية. وتعترف شركات أميركية بتراجع مبيعاتها بشكل كبير منذ بدء استجابة المستهلكين لنداء المقاطعة في الآونة الأخيرة تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 21 شهرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات