اشتباكات بين أنصار حزب الله والحكومة في بيروت
آخر تحديث: 2002/6/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/16 هـ

اشتباكات بين أنصار حزب الله والحكومة في بيروت

صدامات بين رجال شرطة ومواطنين لبنانيين أثناء تظاهرة احتجاجا على خطة الحكومة فرض ضريبة القيمة المضافة في بيروت (أرشيف)
منع أنصار حزب الله انطلاق أعمال مشروع مثير للجدل لبناء جسر علوي يربط بيروت بجنوب لبنان ويمر فوق منطقة الأوزاعي بالضاحية الجنوبية للعاصمة التي يسيطر عليها حزب الله. وانهالت الجموع الغاضبة بالضرب على فادي فواز مستشار رئيس الوزراء اللبناني للشؤون الإنمائية والقوى الأمنية التي حاولت التدخل عبثا.

وأصيب المستشار بكدمات قوية في الرأس ونقل إلى مستشفى الجامعة الأميركية، واتهم في تصريح صحفي بالاسم نائب حزب الله علي عمار "بالتحريض على الاعتداءات" عبر مشاركته في التظاهرة أمام موقع انطلاقة المشروع حيث رفع المشاركون في المظاهرة لافتات معادية لرئيس الوزراء رفيق الحريري منها "يا حريري صبرك صبرك, بالأوزاعي ح يكون قبرك".

وأوضح المستشار أن حزب الله "يعرقل كل مشروع إنمائي في مناطق سيطرته إذا لم يتضمن تعويضات"، مشيرا إلى أن قانون إنشاء الجسر أقره مجلس النواب عام 1999 أيام حكومة سليم الحص.

وكان فادي فواز قد وصل إلى المكان مع ممثلي "مجموعة الخرافي" الكويتية متعهدة المشروع الذي يشرف على تنفيذه مجلس الإنماء والإعمار الرسمي. ورغم الانتشار الكثيف للقوى الأمنية قام المتجمعون الذين قدرت مصادر متطابقة عددهم بنحو 500 شخص برشق سيارة نائب بيروت وليد عيدو (من كتلة الرئيس الحريري البرلمانية) بالحجارة مما أدى إلى تحطم زجاجها، وهو ما دفع ممثلي "مجموعة الخرافي" إلى الانسحاب دون إنجاز المهمة.

وأكد المشاركون في التظاهرة عزمهم التصدي لأي محاولة جديدة لبناء الجسر، وكان أهالي الأوزاعي قد احتشدوا في المكان منذ صباح اليوم يتقدمهم عدد من المشايخ ونواب حزب الله إضافة إلى عدد من نواب حركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري.

واعتبر نائب حزب الله محمد رعد في كلمة ألقاها أمام المتظاهرين أن تنفيذ مشروع بناء الجسر هو "استفراد من رئيس الحكومة يؤدي إلى خلق أزمة اجتماعية تضاف إلى الأزمات التي أوجدتها سياساته"، وطالب بتنفيذ مشروع "اليسار" لإنماء وتطوير ضاحية بيروت الجنوبية الذي أقر منذ سبع سنوات.

حسن نصر الله
وأكدت مصادر مطلعة أن مشروع اليسار لم يبدأ تطبيقه بسبب تعثر تمويله خاصة وأن المبالغ المطلوبة لإخلاء مبان أقيمت إبان سنوات الحرب بطرق غير قانونية وغالبيتها من الأملاك العامة, هي مبالغ خيالية تتزايد باستمرار.

وذكر تلفزيون المستقبل الذي يملكه الحريري أن "أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله هدد خلال اتصالات أجريت مساء أمس لحل المسألة بالنزول شخصيا لمنع انطلاق العمل" بالمشروع.

وكان مجلس الإنماء والإعمار أعلن أمس في بيان عن إطلاق العمل صباح اليوم في مشروع بناء الجسر الذي تبلغ كلفته 28 مليون دولار ويموله الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وكان يفترض أن يباشر العمل فيه منذ شهرين.

المصدر : وكالات