الدخان يتصاعد من مبنى إثر قصف إسرائيلي لمدينة الخليل بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
الشعبية والديمقراطية تعتبران خطاب بوش منحازا لإسرائيل وترفضان دعوته إلى عزل الرئيس عرفات والجهاد الإسلامي تعتبره إعلان حرب وتتعهد بمواصلة العمليات الفدائية
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تحول منزل محافظ مدينة نابلس إلى ثكنة عسكرية وتعتقل 11 فلسطينيا في بيت فجار جنوبي بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

تباينت ردود الفعل الفلسطينية على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش. ففي حين رحب به الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعتبره مهما، شجبته الفصائل المعارضة وقالت إنه منحاز لإسرائيل ولا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني.

فقد قال عرفات في أول تعليق له على خطاب الرئيس الأميركي إنه "مهم لا سيما وأنه يشير إلى إقامة دولة" فلسطينية.

ياسر عرفات مع وزير خارجية فرنسا في رام الله
وطلب الصحفيون من عرفات الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في رام الله بحضور وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيليبان، الرد على دعوة بوش لقيادة جديدة، فقال إن هذا ما سيقرره الشعب الفلسطيني فهو الوحيد الذي يمكنه الحديث في الأمر.

ونفى عرفات أن تكون تصريحات بوش موجهة ضده، وقال إنه (بوش) تحدث عن دولة فلسطينية وانتخابات. وأعرب عن اعتقاده بأن الدولة الفلسطينية ستكون ديمقراطية في ضوء الانتخابات المقبلة. وردا على سؤال مباشر عما إذا كان خطاب بوش يعتبر موجها ضده قال عرفات بالإنجليزية وخلافا لكل التوقعات "بالتأكيد لا".

انتقادات فلسطينية

محمد دحلان
وقد انتقد المسؤول الأمني الفلسطيني محمد دحلان خطاب الرئيس الأميركي ووصفه بأنه عدواني تجاه الشعب الفلسطيني وطموحاته المشروعة. وقال دحلان الذي استقال من منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة "لا يوجد في خطاب بوش أي مضمون إيجابي فكيف يمكن القبول به وهو صدى لصوت شارون".

وأكد الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن الاشتراطات الإسرائيلية تعكس سوء النية للتهرب من التعامل مع "النقاط الإيجابية" في خطاب الرئيس الأميركي.

وكان شارون اشترط مجددا اليوم تغيير القيادة الفلسطينية من أجل معاودة المفاوضات مع الفلسطينيين. وجاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي "فقط بعد التوقف التام للإرهاب والعنف والتحريض على العنف، وعندما تقوم السلطة الفلسطينية بإصلاحات حقيقية تتضمن قيادة جديدة سيكون من الممكن بحث كيفية التقدم على المسار السياسي".

المعارضة الفلسطينية
وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اللتان تتخذان من دمشق مقرا لهما خطاب بوش الذي اعتبرتاه "غير متوازن ومنحازا لإسرائيل"، ورفضتا دعوته إلى عزل الرئيس عرفات. واعتبرت الشعبية في بيان أن خطاب الرئيس الأميركي "يعبر عن استمرار الإدارة في إعطاء الضوء الأخضر لشارون لتصفية القضية الفلسطينية".

ووصفت الجبهة الديمقراطية من جهتها الخطاب بأنه "غير متوازن وترك زمام المبادرة بيد شارون". وأدانت في بيان لها "وضع شروط مسبقة على الشعب الفلسطيني وطلب تشكيل قيادة مختلفة وجديدة". وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي لم يدع إلى وقف "الاحتلال والعدوان, بل كرر تفهمه لعمليات شارون الدامية".

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي مجددا أنها ستواصل المقاومة خصوصا العمليات الفدائية واعتبرت خطاب الرئيس الأميركي "إعلان حرب ويصب فقط في مصلحة العدو" الإسرائيلي.

وقال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الإسلامي إن خطاب الرئيس بوش "يعتبر وصفة جديدة لمزيد من الجرائم والعنف الإسرائيلي ضد شعبنا وهو خطاب يصب فقط في مصلحة العدو الإسرائيلي". وأكد أن الخطاب "يعكس الغياب العربي والإسلامي الفاعل والظهور الواضح للموقف الصهيوني".

تطورات ميدانية

فلسطينيون ينقلون جثمان رجل شرطة استشهد أثناء مواجهات في الخليل
في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت أحد عشر فلسطينيا في بيت فجار جنوبي بيت لحم، كما اقتحمت من جهة أخرى منزل محافظ مدينة نابلس وحولته إلى ثكنة عسكرية، واحتلت في طولكرم مباني تابعة لكلية خضوري.

وكانت دبابات إسرائيلية اجتاحت مدينة الخليل بالضفة الغربية فجر اليوم مما أدى إلى استشهاد أربعة عناصر من الشرطة -بينهم ضابطا استخبارات- وخمسة جرحى. واعتقلت قوات الاحتلال 150 شرطيا فلسطينيا في العملية نفسها.

كما استشهد فلسطيني خامس أثناء محاولته تنفيذ هجوم فدائي شرقي غزة. وأفادت حركة الجهاد الإسلامي أن الشهيد ينتمي إليها ويدعى محمد نافذ أبو مرسة (19 عاما) من سكان حي الشيخ رضوان بغزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات