السلطة الفلسطينية وإسرائيل ترحبان بخطاب بوش
آخر تحديث: 2002/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/15 هـ

السلطة الفلسطينية وإسرائيل ترحبان بخطاب بوش

بوش يتوسط وزيري الدفاع والخارجية أثناء إلقائه خطابا حول السياسة الأميركية إزاء الشرق الأوسط أمس
ـــــــــــــــــــــــ
الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه يعتبر أن خطاب بوش يدل على نهاية عهد عرفات ويشكل انتصارا لإسرائيل ومجلس المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية وغزة يعبر عن ارتياحه
ـــــــــــــــــــــــ
صائب عريقات يشدد على أن عرفات هو الرئيس المنتخب في انتخابات ديمقراطية ونزيهة وعلى الجميع احترام قرار واختيار الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تعتبر أن خطاب بوش منحاز لصالح إسرائيل ومتنكر للحقوق الفلسطينية ومن شأنه أن يزيد من حدة التوتر في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

رحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية أمس الاثنين بالأفكار التي حملها خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش واعتبراه "إسهاما جديا لدفع عملية السلام".

وفي بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "عبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية عن ترحيبهما بالأفكار التي عرضها الرئيس جورج بوش في خطابه". وأضاف البيان أن الرئيس عرفات والقيادة "يريان في هذه الأفكار إسهاما جديا لدفع عملية السلام".

ياسر عرفات
وأعرب عرفات والقيادة عن أملهما بأن "يتم بحث التفاصيل الضرورية لنجاح الأفكار خلال لقاءات ثنائية مع الإدارة الأميركية وبالتشاور مع اللجنة الرباعية ومع الأشقاء العرب". ولم يوضح النص المقتضب "الأفكار" التي أشار إليها بيان القيادة الفلسطينية.

من جهته قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "المطلوب هو تنفيذ هذه الرؤية (في خطاب بوش)، خصوصا إقامة الدولة الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفقا لقرارات الشرعية الدولية 242 و338".

وشدد أبو ردينة الموجود مع عرفات في مقر الرئاسة المحاصر برام الله على ضرورة إنهاء الاحتلال وكل النشاطات الاستيطانية كما طالب الرئيس بوش في خطابه.

أما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فشدد على أن الرئيس عرفات هو "الرئيس المنتخب في انتخابات ديمقراطية ونزيهة، وعلى الجميع احترام قرار واختيار الشعب الفلسطيني، وإن الرئيس عرفات قاد شعبه إلى السلام خيار الشعب الفلسطيني".

صائب عريقات
وأكد عريقات أن المطلوب هو آليات إلزامية لتحديد المرجعيات والانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران ضمن سقف زمني. وقال "نحن نحتاج إلى نقل هذه الرؤية إلى واقع يضمن إنهاء الاحتلال" مشيرا إلى أن "المشكلة هي الاحتلال وهو أعلى أنواع الإرهاب".

من جانبه أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الموجود حاليا في الولايات المتحدة أن الشعب الفلسطيني هو وحده الذي يملك حق تغيير قيادته. وقال إن خطاب بوش تضمن العديد من النقاط التي تتوافق بشكل عام مع خطة ميتشل.

وأضاف أن بوش لم يطلب من الجانب الفلسطيني سوى الإصلاح الذي بدأت فيه السلطة قبل شهرين. وأوضح شعث أن الرئيس الأميركي وجه الكثير من المطالب لإسرائيل، منها إنهاء الاحتلال وإعادة أموال السلطة.

إسرائيل ترحب بالخطاب
من جانبها رحبت إسرائيل بخطاب بوش واعتبره مسؤولون انتصارا لرؤية إسرائيل وبداية النهاية لقيادة عرفات. واعتبر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مساء أمس أن على الفلسطينيين "اجتثاث الإرهاب لكي يمكن التقدم نحو تسوية سلمية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني" وذلك تعقيبا على خطاب بوش حول الشرق الأوسط.

أرييل شارون
وجاء في البيان "عندما يقضي الفلسطينيون على الإرهاب من جذوره ويجرون إصلاحات ديمقراطية سيكون من الممكن التقدم نحو تسوية سياسية" مؤكدا أن "إسرائيل دولة محبة للسلام".

وقد أبدى العديد من الوزراء الإسرائيليين صراحة ارتياحهم لخطاب بوش الذي ألقاه إثر زيارة قام بها مؤخرا شارون إلى البيت الأبيض ووصفها بأنها كانت "ناجحة تماما".

وقالت الوزيرة الإسرائيلية من دون حقيبة تسيبي ليفني للتفزيون العام "إن قواعد اللعبة تغيرت بالنسبة للفلسطينيين، فهم مدعوون لتغيير قيادتهم، إذ إن عرفات قدم على أنه رجل يدعم الإرهاب". وأضافت أن "الرئيس بوش تبنى رؤية رئيس الوزراء أرييل شارون للتوصل إلى تسوية على مراحل".

وفي المقابل, أعربت الوزيرة عن "قلقها" من تصريحات بوش بشأن حل قضية اللاجئين واعتبرت أن "خطابه عبارة عن رؤية أكثر منها عن برنامج سياسي ملموس". وأعلنت أن بوش لم يحدد جدولا زمنيا للحل كما لم يأت على ذكر عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط ولا قيام وزير الخارجية الأميركي كولن باول بمهمة قريبا في الشرق الأوسط.

ورأى الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه أن خطاب بوش "يدل على نهاية عهد ياسر عرفات ويشكل انتصارا لإسرائيل". كما أعرب مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة عن ارتياحه موضحا في بيان أن "بوش أمر بطرد ياسر عرفات واجتثاث الإرهاب".

موقف حماس
من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان القيادي البارز فيها إسماعيل أبو شنب أن خطاب بوش "منحاز لصالح إسرائيل ومتنكر للحقوق الفلسطينية ومن شأنه أن يزيد من حدة التوتر في المنطقة". وقال أبو شنب إنه "لا توجد في الخطاب أي بادرة أمل وعلينا أن نستمر في المقاومة".

إسماعيل أبو شنب
وأضاف المسؤول في حماس أن "بوش في خطابه أعطى الضوء الأخضر للاحتلال لتشديد قبضته وزيادة القتل والتدمير، وهذا الانحياز الأميركي الطبيعي لا يخدم عملية السلام ولن يحل المشكلة بل يزيد من التوتر وتعقيد الأمور".

كما اعتبر محمود الزهار العضو في حماس أن خطاب بوش "عبارة عن كلمات عبرية تمت ترجمتها للإنجليزية وتحدث بها بوش نيابة عن شارون".

وندد الزهار في تصريحات للجزيرة بالدولة المؤقتة التي تحدث عنها بوش في خطابه معتبرا أن ذلك لا يوجد في القانون الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات