جنود الاحتلال ينظفون فوهة مدفع دبابة لهم قرب بيت لحم
ـــــــــــــــــــــ
صواريخ إسرائيلية تقتل 6 فلسطينيين وتجرح 10 على الأقل بعد قصف سيارات في رفح ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تضع مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين رهن الإقامة الجبرية وإسرائيل تحاصر مقر عرفات ـــــــــــــــــــــــ
مروحية إسرائيلية تقصف مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين في رام الله من دون وقوع ضحايا ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر أمنية فلسطينية إن ستة فلسطينيين استشهدوا وأصيب عشرة آخرون على الأقل عندما قصفت مروحيات إسرائيلية سيارات أجرة قرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وزعمت قوات الاحتلال أن الشهداء هم من رجال المقاومة الفلسطينية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الهجوم جاء في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية لملاحقة من يقفون وراء عمليات التفجير الفدائية. لكن مصادر فلسطينية قالت إن المروحيات الإسرائيلية قصفت سيارات مدنية، ولم تتضح بعد هوية الشهداء والجرحى.

من ناحية ثانية أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن القوات الإسرائيلية اجتاحت مدينتي البيرة ورام الله وأحاطت بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولكنها لم تقتحمه كما وصلت إلى مخيم الأمعري حيث سمعت أصوات إطلاق النار وتم الاقتحام تحت غطاء جوي من الطائرات التي حلقت فوق رام الله.

وقال شهود عيان إن دبابات وناقلات جنود مدرعة إسرائيلية دخلت مدينة رام الله في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين واتجهت صوب مقر الرئيس ياسر عرفات.

وقال الشهود إن أصوات انفجارات كانت تسمع بينما توجه طابور واحد على الأقل يضم 20 مركبة مدرعة عبر المدينة التي شهدت مثل هذه التوغلات الإسرائيلية المتكررة خلال الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت قبل 21 شهرا تقريبا ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال مسؤول في مجمع عرفات إن القوات الإسرائيلية قريبة ولكنها لم تدخل المبنى.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته وعناصر حرس الحدود بدأت "عملية في رام الله" فجر اليوم الاثنين "وسيطرت على النقاط الإستراتيجية في المدينة وفرضت حظر التجول". وقال بيان للجيش صدر صباح اليوم إن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة في انفجار برام الله. وأضاف أن 12 فلسطينيا اعتقلوا في مناطق الخليل وجنين وبيت لحم.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قذيفة أطلقتها مروحية إسرائيلية سقطت فجر اليوم الاثنين في مخيم الأمعري للاجئين في رام الله بالضفة الغربية من دون وقوع ضحايا أو أضرار مادية.

جنود احتياط إسرائيليون في انتظار نقلهم إلى مناطق أمس
واقتحمت قوات إسرائيلية مخيم الأمعري وقامت بتفتيش منزل مسؤول بحركة فتح في المخيم لكنها لم تعثر عليه. واعتقل الجنود الإسرائيليون فلسطينيين كانا في سيارة قرب المقر العام لعرفات. ولم تعرف هوية الشخصين اللذين اعتقلا.

واستعدت إسرائيل أمس الأحد للقيام بعملية طويلة الأمد ضد أهداف فلسطينية في الضفة الغربية باستدعاء مزيد من قوات الاحتياط وذلك بعد سلسلة من عمليات فدائية شنها مسلحون فلسطينيون الأسبوع الماضي مما أدى إلى مقتل 31 إسرائيليا.

ويعتبر رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون أن عرفات هو القوة المحركة وراء مثل هذا "الإرهاب" الفلسطيني في حين يصر الرئيس الفلسطيني وسلطته على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية جعلتهما عاجزين عن كبح جماح المسلحين.

وكان فلسطينيان أحدهما رجل أمن استشهدا وأصيب نحو واحد وعشرين آخرين في الضفة الغربية وغزة الأحد.

الإقامة الجبرية
في غضون ذلك وضعت السلطة الفلسطينية الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وزعيمها الروحي رهن الإقامة الجبرية في منزله في مدينة غزة اليوم الاثنين.

وجاءت هذه الخطوة وسط ضغوط إسرائيلية ودولية متزايدة على الرئيس الفلسطيني لشن حملة على الناشطين الفلسطينيين. وقال مسؤول فلسطيني "تقرر ابتداء من الليلة فرض الاعتقال المنزلي على الشيخ أحمد ياسين لحماية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. القرار صدر من الرئيس ياسر عرفات".

وصرح عبد الحميد نجل الشيخ المقعد أحمد ياسين بأنه لم يتم إبلاغ العائلة سلفا بهذا القرار مشيرا إلى أن وحدات من جهاز أمن السلطة الفلسطينية اتخذت موقعين على بعد 200 متر من المنزل.

الشيخ أحمد ياسين
وفي المرة السابقة التي وضع فيها ياسين رهن الإقامة الجبرية في ديسمبر/ كانون الأول قتل أحد أنصار حماس في الاشتباكات التي تلت ذلك مع الشرطة الفلسطينية في مدينة غزة. ورفع أمر التحفظ بعد أن وافق الشيخ ياسين على ألا يلتقي وسائل الإعلام.

وكان مصدر أمني فلسطيني قال أمس الأحد إن قوات الأمن اعتقلت نحو 12 من عناصر حماس في قطاع غزة.

وصرح مسؤول بالحركة بأنه ليس من المحتمل أن يرد أنصار ياسين بعنف على وضعه رهن الإقامة الجبرية بمنزله هذه المرة. وقال إسماعيل هنية مدير مكتب الشيخ ياسين إن حماس أوضحت في الآونة الأخيرة أن نضالها ضد "العدو الصهيوني". وطالب السلطة الفلسطينية بإلغاء هذا القرار على الفور من أجل المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

وتأججت التوترات أمس عندما هاجمت حماس السلطة الفلسطينية لاعتقالها أعضاءها في قطاع غزة. وقال بيان للحركة صدر في بيروت إن هذه الخطوة البشعة تأتي في إطار تنفيذ إملاءات العدو الصهيوني وتنفيذ إرادة الولايات المتحدة.

إبعاد عائلات الفدائيين
من جهة أخرى أدانت السلطة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية خصوصا التلويح بإبعاد عائلات فلسطينية واعتبرتها قرارات "خطيرة وتنهي عملية السلام". وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن "التهديد بعمليات الإبعاد لعائلات أو أفراد فلسطينيين يشكل جريمة حسب اتفاقية جنيف الدولية الرابعة".

سيارة جيب ودبابة إسرائيليتان تتمركزان في قرية بيت ساحور قرب بيت لحم بالضفة الغربية أمس
وكان أمين سر الحكومة الإسرائيلية جدعون سار أعلن في تصريح صحفي أن حكومته قررت الأحد "درس الجوانب القانونية التي تسمح بإبعاد عائلات الانتحاريين" حسب وصفه. وقالت مصادر إسرائيلية إن من بين القرارات المدروسة إبعاد مقربين من عرفات وزعماء في حركات المقاومة الفلسطينية.

وقد حذرت منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في إسرائيل رئيس الوزراء أرييل شارون من الطابع "غير الأخلاقي وغير القانوني" لعملية الإبعاد المحتملة التي تدرسها الحكومة. وقالت رئيسة المنظمة نعمة كارمي في رسالة إلى شارون "إن الإرهاب الفلسطيني مروع، وهو جريمة تطال المدنيين الأبرياء، ولكن أفراد عائلات الإرهابيين الفلسطينيين هم أيضا مدنيون أبرياء لأنهم لم يرتكبوا أي جريمة".

وشددت كارمي على أن الإبعاد الجماعي "مخالف للبند الثالث والثلاثين من معاهدة جنيف الرابعة التي وقعتها إسرائيل". وأضافت أن البند 49 من نفس المعاهدة يمنع إبعاد أشخاص من أراض تقع تحت الاحتلال العسكري بقوة المحتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات