جنود الاحتلال يندفعون بسرعة لتفتيش سيارة إسعاف فلسطينية واقفة عند طريق في بيت لحم بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
اشتباكات بين أفراد الشرطة الفلسطينية وعناصر من حماس تجمعوا أمام منزل الشيخ ياسين

ـــــــــــــــــــــــ

كتائب القسام تتوعد بتكثيف عملياتها على إسرائيل ردا على اغتيال ستة فلسطينيين في رفح
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تجتاح بلدة طوباس القريبة من جنين وثلاث قرى أخرى مجاورة وتعتقل مدير الاستخبارات في جنين
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحمد ياسين أنه يرفض وضعه في الإقامة الجبرية من جانب أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية. وقال الشيخ ياسين في حديث مع الجزيرة من منزله الذي تحيط بمداخله عناصر الشرطة الفلسطينية "لم أبلغ رسميا بفرض الإقامة الجبرية علي وسأمارس حياتي بشكل طبيعي".

وأضاف أن عناصر الأمن الفلسطيني تنتشر بكثافة حول منزله وعلى الطرقات وهي تمنع الفلسطينيين من زيارته وتطلق النار على من يخالفون تعليماتها وقد جرح اثنان تم نقلهما إلى المستشفى.

وقال الشيخ ياسين إن حماس مع ذلك مصممة على منع حدوث أي احتكاك فلسطيني وتوجيه السلاح إلى العدو الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه يجب توحيد الصفوف في مواجهة الاحتلال.

الشيخ أحمد ياسين يقرأ وثيقة
يمسك بها أحد مساعديه في منزله بغزة

وفي المقابل أوضح مصدر أمني أن "عناصر مسلحة من حماس أطلقت النار باتجاه الشرطة". وأفاد أحد الشهود أن "عشرة مسلحين على الأقل من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس يرابطون قرب منزل الشيخ ياسين".

ووجه سمير مشهراوي القيادي البارز في حركة فتح نداء إلى السلطة الفلسطينية وفصائل المعارضة وعلى رأسها حركة حماس بتجنب المواجهة مع بعضها بعضا حتى وإن كان هناك قرار خاطئ أو متسرع من أحد الجانبين، وأشار إلى أن العنف الفلسطيني خط أحمر يجب عدم الاقتراب منه. وقال مشهراوي في تصريح للجزيرة إن حركة فتح تتحرك منذ أيام في محاولة لرأب الصدع مع المعارضة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد وضعت أمس الشيخ ياسين قيد الإقامة الجبرية في منزله بمدينة غزة، وعللت القرار بأنه نابع من الحرص على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

كتائب القسام تتوعد بالرد
في غضون ذلك توعدت كتائب القسام بتكثيف عملياتها ردا على سياسة الاحتلال الإسرائيلي الذي اغتال صباح اليوم ستة فلسطينيين في رفح وعلى السلطة الفلسطينية التي فرضت الإقامة الجبرية على مؤسس الحركة. وقالت كتائب القسام في بيان "نؤكد استمرار مسيرة الجهاد والمقاومة, وتكثيف العمليات الاستشهادية هو ردنا على سياسة الاحتلال والسلطة الفلسطينية".

ودعا البيان السلطة الفلسطينية إلى "رفع الإقامة الجبرية عن الشيخ أحمد ياسين فورا دون إبطاء، وإطلاق سراح جميع من اعتقلتهم وخطفتهم من الشوارع والأزقة للحفاظ على المصلحة الوطنية العليا التي تهددها بإجراءاتها غير المسؤولة وللعودة إلى خندق الشعب الفلسطيني وعدم الاستجابة إلى الضغوط الصهيونية والأميركية".

وأكدت الكتائب أن "طائرات الأباتشي الأميركية الصنع قامت بقصف سيارة أجرة استقلها الشهيد القائد القسامي ياسر رزق وأخواه بسام ويوسف والشهيد القسامي أمير قفة". وكانت مروحيات إسرائيلية قد أطلقت صباح اليوم صواريخ على سيارتين مدنيتين في رفح جنوبي قطاع غزة مما تسبب باستشهاد ستة فلسطينيين وجرح 13.

اجتياح واعتقالات

عربات الاحتلال أثناء اجتياحها بيت لحم

في هذه الأثناء اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة طوباس القريبة من جنين بالضفة الغربية وثلاث قرى أخرى مجاورة واحتلتها كاملة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال أمرت التلاميذ الذين كانوا يؤدون امتحانات آخر السنة بالعودة إلى بيوتهم، كما قامت بتفتيش محال تجارية ومكتب الأوقاف.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية أشخاص بينهم مدير الاستخبارات في مدينة جنين مصطفى حنانه، وأقدمت كذلك على تفجير مبنى في المدينة بدعوى عثورها على أسلحة فيه.

من جهة أخرى توغلت قوة إسرائيلية في مدينة الخليل واعتقلت 11 فلسطينيا، كما اجتاحت مدينتي البيرة ورام الله وفرضت حظرا للتجوال فيهما، وأحاطت بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولكنها لم تقتحمه. كما وصلت إلى مخيم الأمعري حيث سمعت أصوات إطلاق النار. وقد تم الاجتياح تحت غطاء جوي من الطائرات التي حلقت فوق رام الله.

نداء عرفات

ياسر عرفات
وفي سياق متصل قال الرئيس ياسر عرفات في نداء عاجل وجهه اليوم إلى الشعب الفلسطيني إن إسرائيل توغلت في الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي اتخذت فيه السلطة إجراءات أمنية احترازية لسحب الذرائع من يد حكومة أرييل شارون.

وأضاف عرفات في النداء الذي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية "في الوقت الذي اتخذت فيه أجهزتنا الأمنية إجراءات أمنية احترازية في قطاع غزة لسحب الذرائع من يد الحكومة الإسرائيلية -في إشارة إلى اعتقال عناصر من حماس والإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين- قامت القوات الإسرائيلية بالتوغل في رام الله والبيرة ومحاصرة مقر الرئاسة وفرض منع التجول على المدينتين والمخيمات".

وأكد عرفات أن "الحكومة الإسرائيلية سخرت من كل نداءاتنا من أجل السلام والأمن ودعوتنا المتكررة لوقف العمليات العسكرية ضد المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين". وتابع أن "هذه الحكومة بهذه الاعتداءات المتكررة قد كشفت للعالم أجمع عن حقيقة نواياها وأهدافها التوسعية والاستيطانية".

ودعا وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الأمم المتحدة والدول العربية إلى التدخل بشكل عاجل لضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية التي أعادت احتلالها. وقال في تصريح للجزيرة إن هذا التطور النوعي الخطير يعتبر محاولة لفرض واقع جديد كلي ولا ينظر إليه على أنه حادث عابر. وتابع أن حكومة شارون تريد "إعادة احتلال الضفة الغربية بكاملها وتقويض مؤسسات السلطة الفلسطينية الأمنية والمدنية والعسكرية وإقامة نظام الإدارة العسكرية في المدن الفلسطينية".

وكان الأمين العام للحكومة الإسرائيلية الجنرال جدعون سعار أعلن في وقت سابق أن قوات الاحتلال قد تبقى في مناطق السلطة الفلسطينية حتى اكتمال بناء الجدار الأمني على طول الحدود مع الضفة الغربية.

تصريحات بوتين

فلاديمير بوتين
وعلى الصعيد الدولي أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن إقصاء الرئيس ياسر عرفات من القيادة الفلسطينية سيكون أمرا خطيرا. وقال في مؤتمر صحفي اليوم في موسكو إن إقصاء عرفات أمر خطير، واعتبر أنه سيؤدي إلى تشدد الفلسطينيين.

في هذه الأثناء وصل وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إلى تل أبيب في زيارة تستغرق يومين سيلتقي خلالها أبرز المسؤولين الإسرائيليين بالإضافة إلى الرئيس الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات