حماس تتوعد بالانتقام لشهداء رفح
آخر تحديث: 2002/6/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/14 هـ

حماس تتوعد بالانتقام لشهداء رفح

جندي يوجه طاقم دبابتين لقوات الاحتلال في ضواحي بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
الجهات الفلسطينية المختصة تمكنت من تحديد هوية شهداء القصف المروحي الإسرائيلي في رفح وهم ياسر سعيد رزق من حماس وأخواه بسام ويوسف إضافة إلى فلسطينيين آخرين وسائق سيارة الأجرة

ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تقول إن قواتها قد تبقى في الضفة الغربية حتى اكتمال بناء الجدار الأمني
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤولون في البيت الأبيض يقولون أن الرئيس بوش قد يلقي اليوم خطابه عن مسار التسوية في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

توعدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسرائيل بأن تجعلها تدفع ثمن قتلها ستة فلسطينيين في قصف مروحي اليوم في رفح جنوب قطاع غزة. وقال إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في الحركة في قطاع غزة للجزيرة إن "هذا العمل الإجرامي لن يمر دون عقاب وسيعرف الإسرائيليون أنهم هم الذين يتحملون نتائج ارتكاب الجرائم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الجهات الفلسطينية المختصة تمكنت من تحديد هوية الشهداء وهم ياسر سعيد رزق (29 عاما) الناشط في حماس وأخواه بسام ويوسف إضافة إلى فلسطينيين آخرين وسائق سيارة الأجرة. وأصيب في القصف 13 جريحا يعالجون حاليا بمستشفى النجار في رفح.

وكانت مروحيات إسرائيلية قد أطلقت صباح اليوم صواريخ على سيارتين مدنيتين في رفح جنوب قطاع غزة مما تسبب في استشهاد الفلسطينيين الستة الذين كانوا في طريقهم إلى المستشفى.

وقد تجمع مئات الفلسطينيين في مستشفى رفح الحكومي وفي مكان الحادث ورددوا هتافات تدعو "للانتقام وتنفيذ عمليات استشهادية". وكانت الإذاعة الإسرائيلية قالت في وقت سابق إن الهجوم جاء في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية لملاحقة من يقفون وراء عمليات التفجير الفدائية.

الإقامة الجبرية

أحمد ياسين
وقد تزامنت عملية اغتيال الفلسطينيين الستة مع قيام السلطة الفلسطينية اليوم بوضع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس رهن الإقامة الجبرية في منزله بمدينة غزة.

وجاءت هذه الخطوة وسط ضغوط إسرائيلية ودولية متزايدة على الرئيس الفلسطيني لشن حملة على الناشطين الفلسطينيين. وقال مسؤول فلسطيني "تقرر ابتداء من الليلة فرض الاعتقال المنزلي على الشيخ أحمد ياسين لحماية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.. القرار صدر من الرئيس ياسر عرفات".

وصرح عبد الحميد نجل الشيخ المقعد أحمد ياسين أنه لم يتم إبلاغ الأسرة سلفا بهذا القرار مشيرا إلى أن وحدات من جهاز أمن السلطة الفلسطينية اتخذت موقعين على بعد 200 متر من المنزل. وكان مصدر أمني فلسطيني قال أمس إن قوات الأمن اعتقلت نحو 12 من عناصر حماس في قطاع غزة.

محاصرة مقر عرفات
من ناحية ثانية قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية اجتاحت مدينتي البيرة ورام الله وأحاطت بمقر الرئيس عرفات ولكنها لم تقتحمه، كما وصلت إلى مخيم الأمعري حيث سمعت أصوات إطلاق نار، وتم الاقتحام تحت غطاء جوي من الطائرات التي حلقت فوق رام الله.

وقال شهود عيان إن دبابات وناقلات جند مدرعة إسرائيلية دخلت مدينة رام الله في ساعة مبكرة من صباح اليوم واتجهت صوب مقر الرئيس عرفات. وقال الشهود إن أصوات انفجارات كانت تسمع عندما سار طابور واحد على الأقل يضم 20 مركبة مدرعة عبر المدينة. وقال مسؤول في مجمع عرفات إن القوات الإسرائيلية قريبة ولكنها لم تدخل المبنى.

الجدار الأمني

آليات قوات الاحتلال تواصل عملها في إنشاء الجدار الأمني على طول الحدود مع الضفة الغربية
في غضون ذلك أعلن مسؤول إسرائيلي أن قوات الاحتلال قد تبقى في هذه المناطق حتى اكتمال بناء الجدار الأمني على طول الحدود مع الضفة الغربية.

وقال الأمين العام للحكومة الإسرائيلية الجنرال جدعون سعار إن إسرائيل في المدى القصير غير قادرة على محاربة ما سماه الإرهاب بطريقة فعالة من دون وجود عسكري في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية. وأضاف "من الممكن على المدى الأطول لعوامل أخرى كبناء الجدار الأمني أن تتيح مجالا أفضل لتوفير أمننا".

وقد بدأت قبل ثمانية أيام أعمال بناء الجدار الأمني الذي سيمتد في المرحلة الأولى على طول 110 كلم بين إسرائيل وشمال الضفة الغربية لمنع تسلل الفدائيين الفلسطينيين. ومن المقرر أن تشمل المراحل اللاحقة بقية مناطق الخط الأخضر التي تمتد 350 كلم بين إسرائيل والضفة الغربية. ويقام الجدار في الجانب الفلسطيني.

إدانة فلسطينية

صائب عريقات
وقد أدانت السلطة الفلسطينية احتلال إسرائيل لمدينة رام الله وقصفها المروحي لرفح الذي أسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين ووصفت ذلك بأنه "أعلى أنواع إرهاب الدولة وجرائم الحرب"، وطالبت الرئيس الأميركي بالتحرك الفوري لإنقاذ الوضع المتفجر.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إنها "جرائم حرب وإرهاب دولة منظم حيث قتلت قوات الاحتلال بدم بارد ستة مواطنين وأصيب عشرة آخرون بينهم طفل في رفح وأعادت احتلال الضفة الغربية".

وأضاف أن "السلطة الفلسطينية تدين بشدة إرهاب الدولة حيث بلغ عدد الشهداء على أيدي قوات الاحتلال 17 شهيدا بينهم خمسة أطفال في الثماني والأربعين ساعة الماضية في الضفة وغزة". واتهم عريقات الحكومة الإسرائيلية "بترويع السكان المدنيين وإرهابهم"، وقال إن إسرائيل باحتلالها مدينة رام الله وحصار مقر عرفات إنما تستأنف الاحتلال وتدمر عملية السلام والسلطة الفلسطينية لاستبدال الإدارة المدنية العسكرية محلها.

خطاب بوش

جورج بوش
وعلى الصعيد السياسي قال مسؤولون في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش قد يلقي في وقت لاحق اليوم خطابه الذي طال انتظاره والذي يتوقع أن يحوي التصور الأميركي للتسوية في الشرق الأوسط بما في ذلك قيام دولة فلسطينية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن مساعدي بوش اقترحوا أن يلقي الرئيس الأميركي خطابه مساء اليوم، لكن حتى مساء أمس لم يكن بوش قد حسم أمره بعد.

وكان متوقعا أن يلقي بوش خطابه عن الشرق الأوسط الأسبوع الماضي لكنه تأجل بعد تصاعد المواجهات في المنطقة. وقال الرئيس الأميركي للصحفيين إنه سيلقي خطابه في الوقت المناسب.

ومن ناحية أخرى دعا وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في تصريحات لشبكة "CNN" الإخبارية الأميركية السلطة الفلسطينية إلى تبني إصلاحات سياسية تجعل مفاوضات السلام ممكنة، لكنه لم يصل إلى حد الدعوة إلى تغيير القيادة وتنحية الرئيس ياسر عرفات. وقال بيريز إن المشكلة ليست في شخص عرفات لكنها في النظام القائم في الضفة الغربية.

وأضاف "مادامت هناك أربع جماعات مختلفة في الضفة الغربية.. فلن يكون هناك عنوان واحد للفلسطينيين.. يتم التفاوض معه". وتابع بيريز أن على الفلسطينيين تكوين قيادة مركزية تحمل مسؤولية جميع الأجنحة حتى يمكن إجراء مفاوضات جديرة بالثقة، مشيرا إلى إمكانية عقد مؤتمر إقليمي للسلام بمشاركة دولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: