بوش يعلن خطته للسلام وشارون يتوعد حماس
آخر تحديث: 2002/6/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/14 هـ

بوش يعلن خطته للسلام وشارون يتوعد حماس

دبابة إسرائيلية تعرقل مرور السيارات المدنية الفلسطينية على إحدى الطرق المؤدية إلى رام الله بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يعلن أن إسرائيل تستعد لشن عملية واسعة ضد حركة حماس في قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول في حماس يقول إن أزمة فرض الإقامة الجبرية على الشيخ ياسين في طريقها للحل
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 50 فلسطينيا بينهم 20 شرطيا في رام الله وتتوغل في دير البلح جنوب قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

يلقي الرئيس الأميركي جورج بوش هذه الليلة كلمته التي طال انتظارها بشأن السياسة الأميركية المستقبلية في الشرق الأوسط. وذكرت مصادر أميركية أن الخطاب سيكون عند الساعة 15:45 بتوقيت واشنطن 19:45 مساء بتوقيت غرينتش.

وبرر المسؤولون في الإدارة الأميركية عمليات التأجيل المتكررة لإعلان هذه الخطة بحرص الرئيس الأميركي على اختيار التوقيت المناسب حتى تكون للإستراتيجية التي يعتزم اقتراحها أقصى تأثير على جميع الأطراف في المنطقة.

وبحسب المعطيات القليلة التي رشحت عبر مسؤولين أميركيين عن الخطة فإن بوش قد يعلن دعمه إقامة دولة فلسطينية انتقالية في المستقبل يتم تحديد حدودها خلال ثلاث سنوات في إطار تسوية شاملة للنزاع.

وسيتم إخضاع الاتفاق لشروط شديدة تتعلق بإعادة إنشاء أجهزة الأمن الفلسطيني حتى تثبت نجاعتها في مكافحة الإرهاب وترتبط بإصلاحات ديمقراطية للمؤسسات الحكومية الفلسطينية.

عملية ضد حماس
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل تستعد لشن عملية واسعة ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

أرييل شارون
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون قوله خلال اجتماع لقادة حزبه ليكود "نحن نعد لعملية عسكرية واسعة ضد حماس في قطاع غزة وقد شاهدتم هذا الصباح نموذجا لما سنقوم به". ولم يفصح شارون عن أي تفاصيل بشأن خططه في هذا الصدد.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أقرت في وقت سابق بأنها قتلت مسؤولا من حماس خلال قصف لسيارته قامت به مروحية في جنوب قطاع غزة. وقد استشهد في الحادث نفسه خمسة فلسطينيين آخرين.

في هذه الأثناء استشهد فلسطيني في مدينة نابلس بالضفة الغربية عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلية النار عليه بدعوى الرد على إطلاق نار. كما اعتقلت قوات الاحتلال 20 شرطيا في مدينة رام الله ونقلتهم لمعسكر عوفر, واحتجزت حوالي 30 فلسطينيا في مخيم الامعري, شمالي المدينة التي أعادت احتلالها فجرا.

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال اعتقلت أيضا اثنين من السجناء الفلسطينيين في مركز للشرطة.

وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت مدينتي البيرة ورام الله وفرضت حظر التجوال عليهما، وطوقت مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، دون أن تدخله واقتحمت عدة قرى أخرى في الضفة الغربية منها طوباس وطمون.

وفي غزة ذكر مصدر أمني وشهود فلسطينيون أن قوات الاحتلال توغلت في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في دير البلح جنوب قطاع غزة، وقامت خلال العملية بتجريف أراض زراعية وأغلقت الطرق بالحواجز العسكرية أمام حركة تنقل المواطنين. وأوضح المصدر أن جيش الاحتلال قام بعمليات تجريف جنوب مفترق الشهداء جنوب غزة لعدة دونمات من أراضي المواطنين.

أزمة الشيخ ياسين

أحمد ياسين
من جهة أخرى أكد مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه يجرى تطويق الأزمة التي نشبت اليوم الاثنين إثر فرض السلطة الفلسطينية الإقامة الجبرية على مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين أمس وإطلاق النار على رجال الشرطة في مدينة غزة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إن بعض القوى الفلسطينية تدخلت والمشكلة في طريقها إلى الحل. وأضاف "نحن نعمل كل ما هو ضروري من أجل الوحدة الوطنية وإنهاء الأزمة ووضع حل سريع لقضية الإقامة الجبرية وقضية الاعتقالات".

من ناحيته، اعتبر عماد الفالوجي وزير الاتصالات الفلسطيني أن وضع الشيخ أحمد ياسين رهن الإقامة الجبرية أملته ضغوط معينة، مؤكدا أن هذه الضغوط لن تخدم السلام المنشود في المنطقة. وأوضح الفالوجي في لقاء مع الجزيرة, أن السلطة تعقد اجتماعات مكثفة مع أطراف فلسطينية عديدة بحثا عن مخرج من هذه الأزمة.

من جهته دعا الشيخ أحمد ياسين في لقاء مع الجزيرة، السلطة الفلسطينية إلى مراعاة مصلحة الشعب الفلسطيني بدل الاستجابة للضغوط الأميركية, التي تطالبها باعتقال الناشطين ووضعهم رهن الإقامة الجبرية.

وأوضح الشيخ ياسين أنه لم يتلق إشعارا بوضعه رهن الإقامة الجبرية، مشددا على السلطة أن تفوت الفرصة على الأميركيين الذين يريدون نقل الصراع إلى داخل الصف الفلسطيني على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات