الشيخ أحمد ياسين يقرأ وثيقة يمسك بها أحد مساعديه في منزله بغزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ

أكثر من 25 دبابة وجرافة وآلية عسكرية إسرائيلية تتوغل في مدينة رام الله بالضفة الغربية فجر اليوم وتطوق مقر عرفات بضاحية الإرسال
ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد فلسطينيين وإصابة 21 آخرين بمناطق مختلفة من الضفة والقطاع في تصعيد شامل والسلطة الفلسطينية تدعو لتدخل دولي
ـــــــــــــــــــــــ

منظمات حقوقية تحذر شارون من أن عمليات الإبعاد الجماعي لعائلات الفدائيين الفلسطينيين مخالفة لمعاهدة جنيف الرابعة التي وقعتها إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصدر أمني فلسطيني بأنه تقرر فرض الإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس في منزله اعتباراً من اليوم. وقال المصدر إن القرار قد تم اتخاذه حرصاً على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

وأبلغ مسؤول فلسطيني وكالة رويترز أن القرار اتخذ من السلطة العليا في إشارة للرئيس عرفات. وقالت الوكالة إن الخطوة جاءت استجابة للضغوط الإسرائيلية والدولية المكثفة على عرفات لملاحقة الجماعات المسلحة.

وقال عبد الحميد نجل الشيخ أحمد ياسين إن أسرته لم تبلغ مسبقا بهذا القرار. وأضاف أن عناصر أمنية تابعة للسلطة اتخذت موقعين لها على بعد 200 متر من منزل الأسرة الواقع في القسم الغربي من مدينة غزة.

وقد اتهمت حركة حماس السلطة الفلسطينية بالتواطؤ مع سلطات الاحتلال من خلال حملة الاعتقالات في أوساط نشطاء الحركة في قطاع غزة, وقالت إن قيام السلطة بذلك يعني أنها "تقوم بدور الشرطي لحساب إسرائيل". وجاء ذلك عقب أنباء عن قيام قوات الأمن الفلسطينية باعتقال نحو عشرة أشخاص أغلبهم عناصر ميدانية من نشطاء حماس في غزة.

وأشار مصدر أمني فلسطيني إلى صدور مذكرة اعتقال بحق عبد العزيز الرنتيسي وهو مسؤول كبير بحركة حماس سبق أن اعتقل عدة مرات. وأعلن إسماعيل هنية أحد قادة حماس في غزة أن الحركة أجرت اتصالات لمعالجة الأمر، وشدد في اتصال مع الجزيرة على رفض حماس وكل فصائل المقاومة للاعتقالات سواء كان ذلك على خلفية المقاومة أو على خلفية سياسية.

توغل جديد
ميدانيا أفاد شهود عيان أن أكثر من 25 دبابة وجرافة وآلية عسكرية إسرائيلية توغلت في مدينة رام الله في الضفة الغربية فجر اليوم الاثنين. وأفادت مراسلة الجزيرة أن القوات الإسرائيلية دخلت مقر الرئاسة الفلسطينية في ضاحية الإرسال وتقوم بعمليات تفتيش هناك بينما انطلق مشاة الاحتلال في عمليات بحث في مبان أخرى مجاورة.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قد ذكرت أمس أن فلسطينيا استشهد وأصيب خمسة آخرون بنيران دبابة إسرائيلية في مدينة طولكرم في الضفة الغربية مساء الأحد, وأوضح مدير مستشفى طولكرم أن إسلام رحيل (20 عاما) استشهد بعد إصابته بنيران دبابة إسرائيلية بينما كان على شرفة منزله في القسم الشرقي من المدينة.

طفلان فلسطينيان يقفان قرب سيارة دمرها جيش الاحتلال في نابلس بالضفة الغربية أمس
وأضاف المصدر أن المصابين الخمسة وهم من عائلة واحدة ويقيمون في نفس المبنى -بينهم رضيع عمره خمسة أشهر وطفل في السادسة- إصاباتهم طفيفة.

وفي وقت سابق استشهد رجل أمن فلسطيني وأصيب أربعة أشخاص بجروح عندما أطلقت قوات الاحتلال النار في قرية اليامون غربي مدينة جنين بالضفة الغربية.

وفي رام الله بالضفة الغربية أصيب خمسة فلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين في حادثين متفرقين بضواحي المدينة.

وفي جنوب قطاع غزة أصيب أربعة فلسطينيين -بينهم طفل في العاشرة من عمره- بشظايا قذائف أطلقتها مدفعية إسرائيلية على مدينتي غزة وخان يونس. وفي حادثة أخرى أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار صباح الأحد على سيارة لتوزيع الدواجن جنوب غزة.

إبعاد عائلات الفدائيين
من جهة أخرى أدانت السلطة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية خصوصا التلويح بإبعاد عائلات فلسطينية واعتبرتها قرارات "خطيرة وتنهي عملية السلام". وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن "التهديد بعمليات الإبعاد لعائلات أو أفراد فلسطينيين يشكل جريمة حسب اتفاقية جنيف الدولية الرابعة".

إسرائيليون يرفعون لافتات أمام مكتب شارون تطالب بإبعاد عائلات الفدائيين الفلسطينيين من الضفة وترفض الجدار الأمني
وكان أمين سر الحكومة الإسرائيلية جدعون سار أعلن في تصريح صحفي أن حكومته قررت الأحد "درس الجوانب القانونية التي تسمح بإبعاد عائلات الانتحاريين" حسب وصفه. وقالت مصادر إسرائيلية إن من بين القرارات المدروسة إبعاد مقربين من عرفات وزعماء في حركات المقاومة الفلسطينية.

وقد حذرت منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في إسرائيل رئيس الوزراء أرييل شارون من الطابع "غير الأخلاقي وغير القانوني" لعملية الإبعاد المحتملة التي تدرسها الحكومة. وقالت رئيسة المنظمة نعمة كارمي في رسالة إلى شارون "إن الإرهاب الفلسطيني مروع، وهو جريمة تطال المدنيين الأبرياء، ولكن أفراد عائلات الإرهابيين الفلسطينيين هم أيضا مدنيون أبرياء لأنهم لم يرتكبوا أي جريمة".

وشددت كارمي على أن الإبعاد الجماعي "مخالف للبند الثالث والثلاثين من معاهدة جنيف الرابعة التي وقعتها إسرائيل". وأضافت أن البند 49 من نفس المعاهدة يمنع إبعاد أشخاص من أراض تقع تحت الاحتلال العسكري بقوة المحتل.

خطة بوش

نبيل شعث
وفي واشنطن دعا وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الكشف دون إبطاء عن خطته الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال شعث في مقابلة أجرتها معه شبكة FOX التلفزيونية الأميركية "آمل ألا يتم تأخير الأمر مرة جديدة". وأضاف "كلما أسرع في إصدار إعلانه كان الأمر أفضل. علينا أن ننكب على مشكلات السلام من أجل وضع حد للعنف والاحتلال الحاليين".

وقال شعث إن الفلسطينيين يأملون في أن تقوم خطة بوش بـ "توضيح المراحل وتحديد جدول زمني" للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأعرب عن أمله في جدول زمني لا تتعدى مدته سنتين لإعلان "دولة فلسطينية تقام إلى جانب إسرائيل ضمن حدود 1967".

تأتي دعوة شعت متزامنة مع تنديد السلطة الفلسطينية بما اعتبرته محاولة من إسرائيل لإعادة الإدارة المدنية لجيش الاحتلال في مناطق السلطة. وأعلن الرئيس عرفات أنه سلم الدبلوماسيين وثيقة إسرائيلية تحث المواطنين الفلسطينيين على التعامل مع الاحتلال وليس مع السلطة الوطنية. لكن إسرائيل نفت نيتها إقامة إدارة مدنية في الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات