حاملات جنود مدرعة إسرائيلية تتجه لخارج مدينة بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال جنوبي نابلس وإصابة أربعة آخرين عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم الفارعة في جنين بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تعتقل في منطقة بيت شميش قرب القدس فلسطينيا تعتبره خطرا جدا وتدعي أنه كان يخطط مع آخرين لعملية فدائية
ـــــــــــــــــــــــ

وزير خارجية فرنسا ورئيس وزراء إسرائيل يؤكدان في لقاء بالقدس موقفيهما المتعارضين بشأن سبل إنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن ضابطين فلسطينيين من ضباط المخابرات الفلسطينية استشهدا فيما أصيب آخرون بجراح جراء محاولتهم وقف اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمكتب المحلي للرئيس الفلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مقر المقاطعة مستخدمة آليات عسكرية ترافقها مروحيات الأباتشي تحت وابل كثيف من إطلاق النيران. وقد منعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى الذي أصيبوا خلال الاشتباكات.

وكان فلسطيني قد استشهد في جنوب نابلس بالضفة الغربية برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية باتجاه سيارة أجرة اشتبهوا بها على مشارف نابلس, فتوقف السائق، لكن الراكب الوحيد الذي كان في السيارة حاول الهرب فقتله الجنود، ولم يعرف اسم الشهيد الذي نقل جثمانه إلى مستشفى رفيديا في نابلس.

جندي إسرائيلي وطبيب فلسطيني ينظران إلى جثة فلسطيني استشهد برصاص الاحتلال في نابلس
وأصيب أربعة فلسطينيين برصاص إسرائيلي قرب مخيم الفارعة للاجئين الفلسطينيين جنوبي جنين بالضفة الغربية أمس. وقال مسؤول أمني محلي إن عشر دبابات وناقلات جند مدرعة وجرافات اقتحمت المخيم وفتحت النار ما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين "تبلغ أعمارهم 17 و15 و12 عاما".

وأضاف المصدر أن "فلسطينيا آخر يدعى سامي عرسان (55 سنة) يعمل مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لم يصب سوى بجروح طفيفة في الظهر لأنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص".

من جهة ثانية أكد شهود أن جيش الاحتلال اقتحم مساء الاثنين مقر رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب في رام الله التي أعاد احتلالها في الفجر، واعتقل الجنود ثمانية أشخاص كانوا في المقر الذي قاموا بتفتيشه وسط المدينة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد دمرت المقر العام للرجوب في بيتونيا, القريبة من رام الله أثناء اجتياحها للضفة الغربية من 29 مارس/ آذار إلى 10 مايو/ أيار.

اعتقالات قرب القدس
في غضون ذلك اعتقلت الشرطة الإسرائيلية في منطقة بيت شميش قرب القدس فلسطينيا تعتبره "خطرا جدا" إضافة إلى عدد آخر من الفلسطينيين. وقال قائد الشرطة في القدس ميكي ليفي للإذاعة الإسرائيلية العامة إنه "تم اعتقال إرهابي خطير مع ثلاثة من مرافقيه بينما كانوا يستعدون لتفجير قنبلة في منطقة بيت شميش". وأضاف "لقد تم تجنب كارثة كبيرة، ويخضع المشتبه بهم للتحقيق من قبل جهاز الشين بيت كما يقوم خبراء بفحص القنبلة التي كانوا ينقلونها".

وحسب القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي فإن الفلسطيني المعتقل كان يريد تنفيذ عملية فدائية بتفجير قنبلة في مركز تجاري وأراد أن يلوذ بالفرار حين اكتشف الحضور الأمني الكبير. واستقل الفلسطيني سيارة كانت تجوب المنطقة وتنقل فلسطينيين قبل أن يتم اعتقاله.

أطفال فلسطينيون أمام منزل الشيخ أحمد ياسين بعد إخضاعه للإقامة الجبرية
الشيخ ياسين
على صعيد آخر اعتبرت الولايات المتحدة أن فرض الإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية من قبل قوات الأمن الفلسطينية "لا يعني الشيء الكثير وذلك لأنه جرى في السابق اتخاذ مثل هذه الإجراءات قبل التخلي عنها".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "إن الأمر في حد ذاته لا يشكل تقدما كبيرا، ويجب أن يندرج هذا الأمر في إطار جهد أعم وأكثر جدية وأشد للهجوم على هياكل العنف". وأشار باوتشر إلى أن على الرئيس الفلسطيني أن يثبت تصميمه على وضع حد للعمليات ضد إسرائيل.

وكان الشيخ ياسين أعلن أنه يرفض وضعه في الإقامة الجبرية من جانب أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية. وقال في حديث مع الجزيرة من منزله الذي تحيط بمداخله عناصر الشرطة الفلسطينية "لم أبلغ رسميا بفرض الإقامة الجبرية علي وسأمارس حياتي بشكل طبيعي".

وفي وقت لاحق قال مسؤول في حركة حماس إنه يجري تطويق الأزمة وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه أن بعض القوى الفلسطينية تدخلت والمشكلة في طريقها إلى الحل.

شارون يهدد
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن أن إسرائيل تستعد لشن عملية واسعة ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون قوله خلال اجتماع لقادة حزبه ليكود "نحن نعد لعملية عسكرية واسعة ضد حماس في قطاع غزة وقد شاهدتم هذا الصباح نموذجا لما سنقوم به". ولم يفصح شارون عن أي تفاصيل بشأن خططه في هذا الصدد.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أقرت في وقت سابق بأنها قتلت مسؤولا من حماس خلال قصف لسيارته قامت به مروحية في جنوب قطاع غزة. وقد استشهد في الحادث نفسه خمسة فلسطينيين آخرين.

أرييل شارون يستقبل وزير خارجية فرنسا في القدس
وزير خارجية فرنسا
وعلى الصعيد الدبلوماسي أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ورئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون على موقفيهما المتعارضين في لقاء مطول بينهما أمس الاثنين في القدس بشأن سبل إنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال دبلوماسي فرنسي إن اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة اتسم "بالصراحة من الجانبين", وأكد شارون "تصميمه على ضمان الأمن لإسرائيل ومكافحة الإرهاب".

وقال دو فيلبان لشارون إن فرنسا نفسها كانت ضحية للإرهاب وإنها تتفهم "ما يعانيه الإسرائيليون"، ولكنه أكد ضرورة فتح المجال أمام الحل السياسي "الكفيل وحده بتحقيق السلام". بيد أن شارون كرر "شروطه" الأمنية قبل أي تفاوض مع الفلسطينيين.

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن جميع الأوروبيين معنيون بالأزمة في الشرق الأوسط ومهتمون بدفع الأمور إلى الأمام, وشدد على الانعكاسات السلبية للأزمة على الجميع.

المصدر : الجزيرة + وكالات