أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطيني استشهد وأصيب أفراد عائلة من خمسة أشخاص بجروح بنيران دبابة إسرائيلية في مدينة طولكرم في الضفة الغربية, وأوضح مدير مستشفى طولكرم أن إسلام رحيل (20 عاما) استشهد بعد إصابته بنيران دبابة إسرائيلية بينما كان على شرفة منزله في القسم الشرقي من المدينة.

وأضاف المصدر أن خمسة من أفراد عائلة واحدة, يقيمون في نفس المبنى، بينهم رضيع عمره خمسة أشهر وطفل في السادسة أصيبوا بجروح طفيفة.

وفي وقت سابق استشهد رجل أمن فلسطيني وأصيب أربعة أشخاص بجروح عندما أطلقت قوات الاحتلال النار في قرية اليامون غربي مدينة جنين بالضفة الغربية.

وفي رام الله بالضفة الغربية أصيب خمسة فلسطينيين بجروح برصاص الجنود الإسرائيليين في حادثين متفرقين بضواحي المدينة.

وفي جنوب قطاع غزة أصيب أربعة فلسطينيين -بينهم طفل في العاشرة من عمره- بشظايا قذائف أطلقتها مدفعية إسرائيلية في مدينتي غزة وخان يونس. وفي حادثة أخرى أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار صباح اليوم على سيارة لتوزيع الدواجن في جنوب غزة.

مطالبة فلسطينية
وقد طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والسريع لوقف "العدوان" الإسرائيلي المتواصل. وجاءت مطالبة عرفات هذه في رسائل عاجلة بعث بها إلى قادة وزعماء دول العالم عبر الدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية الذين استقبلهم اليوم في رام الله بالضفة الغربية.

وأشار عرفات إلى أنه سلم الدبلوماسيين وثيقة أصدرها جيش الاحتلال في بيتونيا قرب رام الله تتضمن أنه "على المواطنين الفلسطينيين التعامل مع الاحتلال وليس مع السلطة الوطنية" في إشارة إلى إعادة الإدارة المدنية الإسرائيلية في المدن والمناطق التي أعيد احتلالها. وقد نفت إسرائيل نيتها إقامة إدارة مدنية في الضفة الغربية.

تصريحات بن أليعاذر
وعلى صعيد ذي صلة قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر إن قواته ستنسحب بسرعة من المدن الفلسطينية التي تحتلها في الضفة الغربية إذا انخفض مستوى العنف.

وزعم في تصريح لشبكة "سي.بي.اس" التلفزيونية الأميركية أن إعادة احتلال المدن الفلسطينية هي "آخر شيء تسعى إليه إسرائيل ولكنه إجراء ضروري للدفاع المشروع عن النفس". وادعى أن ذلك جاء ردا على ما اسماه "آخر موجة إرهابية لم تترك لإسرائيل من خيار سوى مكافحة البنى التحتية الإرهابية على الأرض".

خطة بوش
وقد دعا وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الكشف دون إبطاء عن خطته الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال شعث في مقابلة أجرتها معه شبكة فوكس التلفزيونية الأميركية "آمل ألا يتم تأخير الأمر مرة جديدة". وأضاف "كلما أسرع في إصدار إعلانه, كلما كان الأمر افضل. علينا أن ننكب على مشكلات السلام من اجل وضع حد للعنف والاحتلال الحاليين".

وقال شعث إن الفلسطينيين يأملون في أن تقوم خطة بوش "بتوضيح المراحل وتحديد جدول زمني" للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأعرب عن أمله في جدول زمني لا تتعدى مدته سنتين لإعلان "دولة فلسطينية تقام إلى جانب إسرائيل ضمن حدود 1967".

إبعاد عائلات الفدائيين
من جهة أخرى أدانت السلطة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية خصوصا التلويح بإبعاد عائلات فلسطينية واعتبرتها قرارات "خطيرة وتنهي عملية السلام". وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن "التهديد بعمليات الإبعاد لعائلات أو أفراد فلسطينيين يشكل جريمة حسب اتفاقية جنيف الدولية الرابعة".

وكان أمين سر الحكومة الإسرائيلية جدعون سار أعلن في تصريح صحافي أن الحكومة الإسرائيلية قررت اليوم "درس الجوانب القانونية التي تسمح بإبعاد عائلات الانتحاريين" حسب وصفه. وقالت مصادر إسرائيلية إن من بين القرارات المدروسة إبعاد مقربين من عرفات وزعماء في حركات المقاومة الفلسطينية.

وقد حذرت منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في إسرائيل رئيس الوزراء أرييل شارون من الطابع "غير الأخلاقي وغير القانوني" لعملية الإبعاد المحتملة التي تدرسها الحكومة. وقالت رئيسة المنظمة نعمة كارمي في رسالة إلى شارون "إن الإرهاب الفلسطيني مروع، وهو جريمة تطال المدنيين الأبرياء، ولكن أفراد عائلات الإرهابيين الفلسطينيين هم أيضا مدنيون أبرياء لأنهم لم يرتكبوا أي جريمة".

وشددت كارمي على أن الإبعاد الجماعي "مخالف للبند الثالث والثلاثين من معاهدة جنيف الرابعة التي وقعتها إسرائيل". وأضافت أن البند 49 من نفس المعاهدة يمنع إبعاد أشخاص من أراضى تقع تحت الاحتلال العسكري بقوة المحتل.

اعتقال نشطاء حماس
على صعيد آخر اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس السلطة الفلسطينية بأنها باعتقال نشطاء الحركة في قطاع غزة إنما "تقوم بدور الشرطي لحساب إسرائيل". وجاء ذلك عقب أنباء عن قيام قوات الأمن الفلسطينية باعتقال نحو عشرة أشخاص أغلبهم عناصر ميدانية من نشطاء حماس في غزة.

وأشار مصدر أمني فلسطيني إلى صدور مذكرة اعتقال بحق عبد العزيز الرنتيسي وهو مسؤول كبير بالحركة سبق أن اعتقل عدة مرات. وأعلن إسماعيل هنية أحد قادة حماس في غزة أن الحركة أجرت اتصالات لمعالجة الأمر، وشدد في اتصال مع الجزيرة على رفض الحركة وكل فصائل المقاومة للاعتقالات سواء كان ذلك على خلفية المقاومة أو على خلفية سياسية.

وثيقة المثقفين
وفي سياق آخر نددت الجبهة الشعبية بـ"المثقفين الفلسطينيين" المطالبين بوقف العمليات الفدائية، وقالت "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى", الجهاز العسكري للجبهة، في بيان إنه "منذ عدة شهور والعمل الفلسطيني المقاوم يتعرض لهجمة إعلامية وميدانية شرسة تستهدف وقف العمل الفلسطيني المقاوم بشكل عام والعمل الاستشهادي بشكل خاص".

وتابع البيان "لقد انضم لهذه الحملة عناصر جديدة كان أخرهم كوكتيل من المثقفين المتحضرين الذين لا يجمعهم سوى المحافظة على انسياب الأموال من الدول المانحة". وحذر البيان من "هذه الحملة المشبوهة لنفر من المثقفين والمتسلقين".

وقد تواصلت حملة التوقيع على نداء يطالب بوقف العمليات الفدائية مع  نشر صحيفة (القدس) أسماء دفعة جديدة من الموقعين على النداء تضم 118 اسما ليصل عدد التواقيع إلى نحو ألف, استنادا إلى مصادر الحملة. وضمت قائمة المبادرين بالنداء نحو خمسين شخصية بينهم النائبة حنان عشراوي وسري نسيبه مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية و الأمين العام لحزب (فدا) صالح رأفت وآخرون.

المصدر : وكالات