جرح سبعة فلسطينيين وإسرائيل تتجه لإحياء الإدارة المدنية
آخر تحديث: 2002/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/13 هـ

جرح سبعة فلسطينيين وإسرائيل تتجه لإحياء الإدارة المدنية

المدرعات الإسرائيلية تجوب شوارع نابلس بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتهم عرفات بخيانة شعبه بعدما نسب إليه قبوله اقتراحات كلينتون التي طرحها في كامب ديفد عام 2000ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تهدد بشن هجوم ساحق وفرض احتلال طويل الأمد للمناطق الفلسطينية إذا لم تتوقف العمليات الفدائية ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي يدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط قريبا ويحذر من خروج الوضع بالمنطقة عن نطاق السيطرة ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية فلسطينية أن سبعة فلسطينيين أصيبوا السبت برصاص الجيش الإسرائيلي في نابلس ورام الله في الضفة الغربية. وأضافت المصادر أن طفلا وفتى في الثانية عشرة أصيبا بجروح بالغة في مخيم عسكر للاجئين شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية, وكانت إصابة الفتى في الصدر ووصفت حالته بأنها "خطرة جدا".

وأصيب فلسطينيان آخران برصاص رشاشات ثقيلة إسرائيلية في مخيم بلاطة جنوب نابلس, وخامس في وسط المدينة. ولم تعرف على الفور ظروف الحوادث في المدينة التي دخلتها الدبابات الإسرائيلية الجمعة.

وفي رام الله أصيب فلسطينيان بجروح برصاص مغلف بالمطاط أطلقه جنود إسرائيليون فيما كانا يحاولان عبور حاجز شمال المدينة بالقرب من قرية سردا. وقال سكان إن الجيش الإسرائيلي يمنع منذ أسابيع الرجال دون سن الأربعين من اجتياز الحاجز في ساعات معينة من النهار. وأحكمت قوات الاحتلال قبضتها على معظم أراضي الضفة الغربية بعد أسبوع شهد تصعيدا في المواجهات التي أسفرت عن استشهاد 12 فلسطينيا ومقتل 33 إسرائيليا.

الإدارة المدنية
آليات عسكرية إسرائيلية تقوم بأعمال الدورية وسط بيت لحم
في غضون ذلك هددت إسرائيل بشن هجوم ساحق وفرض احتلال طويل الأمد للمناطق الفلسطينية إذا لم تتوقف العمليات الفدائية والهجمات ضد الإسرائيليين. وقال المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس يارون إن على الجيش الإسرائيلي تكثيف عملياته إذا قرر ذلك. ولم يستبعد يارون أن تعود إسرائيل إلى تطبيق نظام الإدارة المدنية في مدن الضفة الغربية المحتلة إذا ما طال احتلال تلك المدن.

وأكد أن الأولوية لدى إسرائيل هي "القيام بعمل عسكري واسع النطاق واللجوء إلى وسائل أكثر عنفا مما اتخذ في المرات السابقة, من أجل وقف العمليات الفلسطينية والبقاء في الأراضي الفلسطينية مدة أطول نقرر بعدها الخطوة التالية".

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن العملية العسكرية السابقة والتي أعادت فيها إسرائيل في أبريل/نيسان الماضي احتلال الضفة الغربية مدة ستة أسابيع "لم تكن كافية وحاسمة".

ولم يستبعد وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إحياء الإدارة المدنية التي كانت موجودة أصلا قبل عملية السلام، وقال في اتصال مع الجزيرة إن على الفلسطينيين الاستعداد للتعامل مع هذه المسألة مع خيار آخر وهو أن تسند الأمور الإدارية للسلطة الفلسطينية مع إبقاء الاحتلال العسكري، ودعا الفلسطينيين إلى مقاومة الاحتلال.

الشعبية تهاجم عرفات

ياسر عرفات
من ناحية أخرى اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السبت الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بخيانة شعبه, بعد أن نسب إليه القول بأنه يقبل خطة السلام التي صاغها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون قبل 18 شهرا.

وقال بيان صادر عن الجبهة إن "التنازلات الجديدة" التي قدمها عرفات تعرض الحقوق الفلسطينية للخطر. وأضاف البيان أن تصريحات الرئيس الفلسطيني هي تنازل سياسي يشكل أكبر خطر على المصالح الأساسية للشعب الفلسطيني والحقوق الوطنية الثابتة.

وتابعت الجبهة في بيانها أن مقترحات كلينتون تؤكد بجلاء إنهاء حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي تركوها عام 1948. ودعت جميع الفصائل الوطنية والإسلامية لتوحيد الجهود لمواجهة هذا التنازل الجديد الذي يشكل إذعانا للمطالب الأميركية والإسرائيلية.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نشرت الجمعة مقابلة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جاء فيها أنه يقبل بالخطة التي وضعها كلينتون في ديسمبر/ كانون الأول عام 2000 عقب محادثات للسلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك. ويشكل القبول بهذه المقترحات تغيرا جوهريا في موقف عرفات, حيث لا تتضمن الخطة حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم في إسرائيل.

المؤتمر الدولي

قادة الاتحاد الأوروبي في ختام قمة إشبيلية بإسبانيا

وعلى صعيد المبادرات السياسية دعا زعماء دول الاتحاد الأوروبي السبت إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط قريبا, في بيان أغفل أي ذكر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال الزعماء الأوروبيون -عقب قمة استمرت يومين في مدينة إشبيلية الإسبانية- إن الهدف من المفاوضات هو إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية قابلة للتطور على أساس حدود عام 1967, مع تعديلات محدودة يتفق عليها الطرفان إذا لزم الأمر.

وحذر الزعماء من أن مزيدا من المواجهات سيخرج الوضع في المنطقة عن نطاق السيطرة. وقالوا إن الإسرائيليين والفلسطينيين لن يتمكنوا من التوصل إلى حل وحدهم. وأضافوا أن "هناك حاجة ماسة لتحرك سياسي من جانب المجتمع الدولي بأسره لحل الأزمة في الشرق الأوسط التي وصلت إلى منعطف بالغ الخطورة ".

المصدر : الجزيرة + وكالات