إسرائيل تقرر الإبقاء على قواتها بالضفة لإشعار آخر
آخر تحديث: 2002/6/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/12 هـ

إسرائيل تقرر الإبقاء على قواتها بالضفة لإشعار آخر

أهالي الطفل الفلسطيني عادل الصمد الذي قتلته القذائف الإسرائيلية في غزة وتبدو بقع الدماء على قميص عم الطفل
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال ترتكب مجزرة راح ضحيتها عشرة فلسطينيين نصفهم من الأطفال وتشن حملة اعتقالات طالت المئات ـــــــــــــــــــــــ
المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر يقرر استدعاء المزيد من قوات الاحتياط وتكثيف الإجراءات الأمنية في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يؤكد في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية قبوله بمقترحات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون التي قدمت في كامب ديفد ـــــــــــــــــــــــ

قالت إسرائيل إنها ستبقي قواتها في المناطق الفلسطينية التي احتلتها، كما قررت استدعاء المزيد من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وتكثيف الإجراءات الأمنية في الضفة الغربية لمنع العمليات الفدائية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه بنيامين بن إليعازر اتفقا على هذه الإجراءات في اجتماع للمجلس الأمني المصغر الذي عقد الجمعة لتحديد معالم السياسة الإسرائيلية المقبلة في الأراضي الفلسطينية.

وشهد يوم أمس الجمعة تصعيدا ملحوظا في القمع الإسرائيلي العسكري للفلسطينيين، شمل مجزرة عند الظهر راح ضحيتها عشرة مواطنين بينهم خمسة أطفال في الضفة وقطاع غزة، كما شمل حملة اعتقالات طالت المئات من الفلسطينيين.

شهيد فلسطيني سقط برصاص قوات الاحتلال في جنين
ففي جنين وصلت جثتا طفلين إلى مستشفى المدينة وقد تمزقت أشلاؤهما في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف سوق مدينة جنين، وأودى القصف المفاجئ بحياة ثلاثة آخرين، بينهم طفلة في السادسة من عمرها. وفي قطاع غزة قتل الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين، بينهم طفل في الثامنة من عمره، وأصاب سبعة آخرين بجروح، كما أطلق في وقت لاحق النار عند معبر إيريز باتجاه عمال في منطقة بيت حانون الصناعية فقتل ثلاثة منهم.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن القوات الإسرائيلية جمعت نحو 400 فلسطيني تتراوح أعمارهم بين 15 و50 عاما من بلدة برقين القريبة من مدينة جنين بالضفة الغربية. وأوضحت أن قوات الاحتلال نقلت الفلسطينيين إلى القاعدة العسكرية في قرية سالم العربية الإسرائيلية الواقعة على الخط الأخضر وتبعد 15 كيلومترا عن جنين.

وفي السياق نفسه اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين, بينهم خمسة من رجال الشرطة, الجمعة في عمليتين منفصلتين في الخليل وحلحول في جنوب الضفة الغربية.

وقال شهود عيان ومصادر أمنية إن جنود الاحتلال المدعومين بناقلة جند مدرعة وسيارتي جيب توغلوا في حي الزيتون جنوب مدينة الخليل وقاموا بتفتيش المنازل فيه واحدا واحدا قبل انسحابهم. وبعد ساعات, دخل الجيش الإسرائيلي إلى منطقة حلحول المشمولة بالحكم الذاتي في شمال الخليل حيث اعتقل خمسة من رجال الشرطة الفلسطينية وصادر ملفات في مركز للشرطة.

السلطة تطالب بالحماية

الدبابات الإسرائيلية تقصف مناطق المواطنين في نابلس
وإزاء تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي دعت القيادة الفلسطينية إلى سرعة إرسال قوات مراقبة دولية لحماية الشعب الفلسطيني وأعربت عن أسفها لتجاهل بعض قوى العالم لواقع معاناة السلطة والشعب الفلسطيني جراء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية وإعادة الاحتلال.

وقال ناطق باسم القيادة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية مساء الجمعة "إننا ندعو إلى سرعة إرسال القوة الدولية والمراقبين إلى أرضنا الفلسطينية لتوفير الأمن والحماية لشعبنا الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال الإسرائيلي ويتعرض يوميا للقتل والقمع والاضطهاد والإذلال".

وأضاف أن الرئيس عرفات يؤكد على تمسكه بخيار السلام والمفاوضات وبالدور الأميركي والدولي والعربي لتحقيق السلام العادل بين الشعبين بقيام دولة فلسطين المستقلة إلى جانب دولة إسرائيل. وأشار الناطق إلى تأكيد عرفات "موقفه وموقف القيادة المبدئي والواضح من إدانة العمليات التي تستهدف مدنيين إسرائيليين أو فلسطينيين".

تصريحات عرفات

ياسر عرفات
وطلبت الولايات المتحدة من إسرائيل فتح تحقيق حول الظروف المأساوية التي قتل خلالها مدنيون فلسطينيون وخصوصا الأطفال منهم الذين سقطوا في جنين وغزة خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر للصحفيين "ننتظر من إسرائيل أن تنظر في هذا النوع من الأحداث المأساوية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى "حق الدولة العبرية بالدفاع عن نفسها ضد الاعتداءات".

وأعرب باوتشر في سياق متصل عن ترحيب الولايات المتحدة بتصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأن عملية السلام مع إسرائيل، لكنه جدد مطالبة عرفات ببذل المزيد من الجهد لوقف ما سماه بأعمال العنف والإرهاب.

وقال إن بلاده ترحب بأي تصريحات تعزز أجواء السلام في المنطقة وتتطلع قدما لإنجاز هذا السلام، مضيفا أنها ترحب على وجه الخصوص بالدعوات لإنهاء ما سماه بالعنف والإرهاب. وأوضح "لكن رغم ترحيب الولايات المتحدة بهذه التصريحات الإيجابية، فإنها ما زالت ترغب بأن ترى أفعالا على الأرض وليس مجرد أقوال".

وكان عرفات قد دعا في حديث لصحيفة هآرتس الإسرائيلية نشر الجمعة لوقف العمليات الفدائية ضد إسرائيل. كما أعرب الرئيس الفلسطيني في المقابلة نفسها عن استعداده لقبول خطة السلام التي طرحها قبل 18 شهرا الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وقال عرفات ردا على سؤال للصحيفة عما إذا كان يقبل الآن بخطة السلام التي طرحها كلينتون في ديسمبر/ كانون الأول 2000 إنه يقبلها.

ونقلت الصحيفة عن عرفات قوله إنه يوافق على إدخال تعديلات على الحدود وعلى تبادل الأراضي وإنه اقترح سيادة إسرائيلية على حائط المبكى وتمكين اليهود من الوصول إليه وسيادة على الحي اليهودي في القدس الشرقية العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات